السلام واستعادة الدولة..  أيهما أولا؟


2 يونيو 2021 
حديث المبعوثين الأمريكي والأممي عن السلام سيكون مرحبا به من اليمنيين في حال أن يحمل رؤية طريق واضحة لمقومات السلام المستدام، وأهم مقومات السلام في أي بلد هي أن تصبح الدولة القوة الوحيدة المحتكرة للسلاح والممثلة للسيادة، وهذه البديهية من أجلى بديهيات تعريف الدولة.
اليمنيون ليست قضيتهم مع الحوثي في مذهبه الديني ولا في سلالته العرقية ولا في خياراته السياسية، إذا كان يعبر عنها في إطارها السلمي، ولكن أساس الأزمة معه في أمرين اثنين هما: سلاحه غير القانوني الذي انقلب فيه على الدولة،  وتبعيته الكلية لإيران التي جعلت منه أداة عنصرية لتمزيق نسيج الدولة اليمنية وأداة توسعية لتهديد الأمن والسلم الإقليمي.
القرار 2216 كان دقيقا في صياغته، فهو يقوم على معادلة استعادة سلاح ومؤسسات الدولة كشرط للحل السياسي . والمجتمع الدولي-إذا كان جادا في دعم تحقيق السلام في اليمن- فأيسر طريق له هو أن يدعم تنفيذ هذا القرار.
تمسك اليمنيون بهذا القرار كمرجعية أساسية هو تأكيد لرغبتهم في سلام حقيقي، أما محاولات البعض قلب المعادلة بالحديث عن تسوية سياسية مع احتفاظ الجماعات المسلحة بأسلحتها، فهو في الواقع هروب من استحقاقات السلام المستدام إلى تسكين حالة النزاع المسلح، وتكرار حرفي لتجارب سلام هشة عانت منها عدة بلدان (لبنان نموذجا).