ايران والسعودية وحلفائهما بالمنطقة

الفرق بين أسلوب إيران وأسلوب السعودية في دعم حلفائهما بالمنطقة هو ان الاولى أي إيران تعلًـم حلفائها كيف يصطادون السمكة ويعتمدون على انفسهم الى حد كبير،. فيما السعودية تتعمد بأن تظل تمنح حلفائها سمكة كلما اقتضت حاجتها لهم ليبقوا مشدودين بأطراف خيوطها. ليس غباءً منها ولكن لكي يظل هؤلاء في نطاق مجال روموتها السياسي كلما ازمة ازمتْ بوجهها، ولئلا يحصلوا على شيء من حرية الحركة وامتلاك القرار او حتى جزء من هذا القرار يؤيدي بالتالي الى الخروج عن الطاعة والولاء، ولها في اليمن تجربة مريرة باليمن حين تلقت الصدمة الصاعقة من حليفها التقليدي حزب الاصلاح غداة ثورات الربيع العربي حين ادار الحزب ظهر المجن بوجهها لمصلحة خصمها التقليدي-حركة الاخوان الدولية- ،بعد عقود من الدعم المالي والمادي السخي له كحزب سياسي وديني وعسكري وكقبيلة ومشائخ . ولهذا نراها اليوم تتنتهج سياسة- اعطه سمكة ولا تعلمه الأصطياد- مع ليس فقط حزب الاصلاح العائد لتوه الى الحظيرة السعودية بعد تغريبة قصيرة، بل مع كل الاطراف الاخرى الموالية لها- شمالية وجنوبية- المنضوية تحت رايتها منذ بداية هذه الحرب لتضمن لها حق التحكم والهيمنة بهم/ وعليهم.


-إيران وهي تعمد لسياسة اعطاء حلفائها شيء من الاستقلالية ومرونة التحرك تصنيع حاجاتهم من السلاح وغير السلاح كما هو في اليمن وحركة انصار الله- الحوثيين- ،وفي لبنان وحزب الله، وفلسطين وحركتي حماس والجهاد فذلك لمعرفتها اي ايران بصعوبة وصول الدعم اول باول الى هؤلاء واستحالة استمراره بحكم الرقابة الامريكية والغربية الصارمة واتقاءً لمزيد من العقوبات الدولية التي تستهدفها بتهم دعم الجماعات الارهابية، بحسب توصيف خصوهما.