قراءة تحليلية في كلمة السلطان فضل العفيفي

تابعنا بكل انصات التسجيل الصوتي المرسل عبر الوتس آب لسلطان يافع/ فضل محمد عيدروس العفيفي (ابن الشهيد البطل السلطان محمد عيدروس) الذي قارع الاستعمار إلى آخر رمق ومن خلال الاطلاع على حقائق التاريخ، كانت في الساحة جبهتان تناضل ضدً المستعمر، الاولى جبهة التحرير التي كانت مدعومة من المحروسة (مِصر) بقيادة الرئيس عبدالناصر، تهدف الى تحرير الوطن الجنوبي (على ان تظل هوية الجنوب مستقله بذاتها بعيدآ عن التدخلات الخارجية من اليمن خاصة، والآخر الجبهة القومية التي وجدت كانتاج سياسة المستعمر (صنيعة السياسة) وقد لاحظنا من خلال تتبع المراحل مالنتائج المترتبة على الطيش السياسي وما وصلتنا إليه الجبهة القومية وماحصده الشعب من صراعات مريرة ، كانت نهايتها تسليم الجنوب غنيمة حرب الى اليمن ممثلة بـ سلطة القبيلة ذات المرجعية الزيدية ؛التي كان ليافع معها صراعآ مريرآ جدا، التي عاثت في الجنوب فسادآ هو انكىً واشد مما فعله المستعمر ورحمة الله على ماتركه الانجليز من إرث حضاري إنساني لازال ماثل امام اعينا الى اليوم ..!

نعود إلى تسجيل السلطان فضل بن محمد بن عيدروس، الذي اتحفنا فيه هذا اليوم 15/ مايو / لعام 2021 م كلمة مختصرة فيها الحكمة من رجل لا ينطق إلاً حكمة ولا يشطح على الواقع ، ولا ينظر للامور ألاً من زاوية المسؤولية المجتمعية ركنْ العاطفة الجياشة جانبا، ونظر نظرة ثاقبة فاحصة وجمع ثم بصر ووجد الطريق شائك بالمخاطر، فتن تعصف بالأمة، وهرج ومرج ، أراد ان ينفرد بيافع ويحفظها حتى نرى النور ويختفي السراب وتزول الغشاوة من على العيون، وكان قد بذل جهودآ جباره من خلال تواصله الدائم مع شخصيات ذات ثقل من كافة مناطق (يافع) الخلاصة (الشور والتشاور والتناصح وايجاد فكر سياسي ناضج بعيدآ عن لغة الشطح وفكر الاقصاء للآخر ولغة التخوين وجمع الشمل وتبصير المواطن بما هو صالح له في زمانه وانفع له في معاشه هو الطريق الاصلح ليافع في ادق واخطر مرحلة ..

حقيقة ان المرحلة تعدُ من اصعب المراحل ليس هناك رؤية واضحة، لمشروع دولة انما نرى سراب يعقبه سراب، وحفاظآ على تماسك يافع وعلى ان يضل شورها واحد واهدافها البعيده والقريبة واحدة ، لازمآ علينا ان نقف صفآ واحدآ، لمواجهة التحديات القادمة، التي هي بكل تأكيد ليس بالبسيطة ولا بالصغيرة ولكنها تحديات كبرى نكون فيها او لا نكون ...
ودعوة مثل تلك يحركها: رجل بحجم السلطان /فضل (لازما ان نفتح لها مسامعنا وحواسنا الخمس) ونعي جيدا مقاصدها، فعلا جاءت في مرحلة حساسة عميت فيها القلوب، وليست الابصار، وتحتاج القلوب ان ترى الحقيقة التي غيبتها العواطف، والكل قد ذاق المرارة سواءٍ من هم خارج الوطن او من هم داخلهُ، والتاريخ كشف لنا حقائق (ان صبية القومية رموا بنا من عالي سماء وتركونا وهربوا كلاً في وجهته يتلذذون بعيش هني، وها هم اليوم يطلون برؤوسهم من جديد، يركبون موجة نضال الاحرار ويحرفون مسيرة نضال شعبنا نحو المجهول ، ويكون لنا الثبات السياسي على ارض صلبة، امتداها الجغرافي عظيم؛ الخاتمة (عندما ندرك ان من حولنا يستثمرنا فقط حينها نعود إلى جذورنا واصولنا وليس عيبا ان ننقذ انفسنا وونقذ وطنا من الضياع ولكن نملك فهم اوسع وابعد واشمل لصراعنا التاريخي مع الزيدي .

أن استراحة المحارب اليوم نحنُ في امس الحاجة اليها استراحة نأخذ فيها نفسآ عميقآ، نرتب فيها الصفوف، ونجمع فيها شتات القوم على كلمةٍ سواء، ندرس جيدآ تحت سقف مستور (مالذي يمكن ان نقرره معآ لخدمة وطنا عامة ويافع خاصة .. نتبادل فيها الحديث بشفافية بعيدآ عن الطيش وشيطنة يافع) ولنا العبرة في ما مضى، نستعد لمرحلة جديدة نسوس يافع إلى طريق الأمن ولأمان وتجنب الفتن ومحنً الزمان نكون فيها صقورآ تراقب من على علياء، وتدرس كل الخيارات متى تحين ساعة الصفر، وقتها فقط نتخذ القرار المناسب ؛ اي وجهةٌ نسلك واي فج عميق يمكننا العبور فيه إلى برً الأمان... وللحديث بقية .

2 شوال 1442 للهجرة .