بركاتك يا العيد مسؤلينا خارج أوطانهم 


رائد الفضلي
عيد بأي حال عدت يا عيد ، كنا مستبشرين إن هذا العيد سيكون أحسن من غيره ، إن لم يكن لمحافظات الجمهورية ، فليكن لعدن مركز استقرار الحكومة وعاصمتها المؤقتة ، لكن سرقت كل أحلامنا وأفراحنا للمشاعر الروحانية للعيد
فهناك آلآف العائلات لازالت منتظره لصرف الرواتب وخاصة العسكرييين ، ولم يفصلنا عن العيد إلا يوم واحد ، ولا أعتقد إن مسؤلينا يدركون تلك المعاناة لأنهم يعيشون بعائلاتهم خارج أوطانهم ، ناهيك عن توفر الخدمات كالكهرباء والماء ، فحدث بلا حرج
فأحياء من مناطق عدن لا تعرف لتلك الخدمات إلا بالشكل المنقطع ، إن توفرت
بل الأسوآ  من ذلك أصبح المواطن في عدن ، إذا أراد لعائلته شربة ماء بعد انقطاع مياة مشروع الدولة
يحجز بتسجيل اسمه عند سائقي بوز الماء بما لا يقل عن اسبوع من طلبه للماء
وما خفي أعظم
فبركات وأفراح العيد عند أطفالنا لم يبق منها إلا ابتسامة فقراء تلك المدن ، للنظر من على بعد إلى لبس ومأكولات الأغنياء الذين لا يعتمدون على رواتب الدولة بل على تجارتهم
وهناك من العائلات في عدن أجبرت بالخروج من عدن إلى المحافظات المجاورة في مشاركة أهاليهم مع فرحة العيد
ليس للاحتفال ، ولكن هروبا من انعدام توفير الخدمات في عدن
فمتى سيدرك مسؤلينا واجبهم الوطني والإنساني تجاه ابناء شعبهم ؟!!!!
ففي تقديري الشخصي ، لن يدركوا ذلك وعوائلهم يعيشون في فنادق سبعة نجوم خارج أوطانهم ، ورواتبهم تصرف بالعملة الصعبة
وعدن وغيرها من المحافظات ضحية سياسة انتقالي وشرعية وتحالف