أبو مشعل .. صمود رغم الخذلان..!

 

حينما تتلاشى الدولة وتتداعى أركانها وينحسر من نظنهم قادتها لايبقى في معترك الحياة إلا الشرفاء والابطال الحقيقون وليس الورقيون، ويكون أمامهم خيارين أحلاهما مُر أما الصمود بمبادى ودون إمكانيات أو التخاذل والهروب والإكتفاء بالشطح والتصنع للوطنية والبطولة الزائفة..

 

هذه التوطئة جسدها القليل من الشرفاء والكثير والكثير من الهلاميين الذين يعزفون على وتر الوطنية والإنتماء والهوية وهم اول من ينهب ويعبث بمصالح هذا الشعب المغلوب على أمره..

ومن تلك الشخصيات التي جسدت المعاني الوطنية والصمود الأسطوري رغم الخذلان من بقايا الدولة ورموزها البائسة الخانعة المنكسرة بين أيدي المهانة والذل هو القائد الفذ والعميد ابو مشعل الكازمي مدير أمن أبين الذي صمد في وجه الرياح العاتية والأعاصير المزعجة والخذلان الذي طاله من الدولة وسلطتها..

يعمل الكازمي في ظل وضع صعب للغاية وواقع لايقبل القسمة على أثنين ولايحتمل أن يستمر فيه ولكن لإيمانه المطلق بمبادئه وقيمه وأخلاقه وقبلها وطنيته آثر أن يتجرع المرار ويحتسي الحرمان في سبيل أن لايترك العابثون يسرحون ويمرحون كيفما شاؤوا..


لم تلتقت الدولة ووزارتها لشخصية أبو مشعل التي باتت من أكثر الشخصيات الفاعلة على الساحة بل والمتفردة بما يقوم به وبإمكانياته التي تكاد تكون شحيحة ولكن حينما أن يستدعي الأمر أن يكون فهو سيكون ولن يختار أن لا يكون..


مع أن لقائاتي بابو مشعل لم تتجاوز لقائين إلا أن الرجل حاضراً وبقوة في معترك الحياة السياسية والإجتماعية والشبابية والإنسانية مما جعله محبوب لدى الجميع..

ومع ذلك لم تعِ بعد دولتنا الموقرة وساستها كيف تحافظ على مثل هكذا شخصيات وطنية ذات كاريزما متفردة تعمل بصمت وبصمود ولم تنتظر أن يقدم لها أحد شيء غير ذلك الفتات الذي يأتي بين الفينة والأخرى ولايسمن ولايغني من جوع..

يفترش من يدّعون الوطنية الديباج والحرير ويأكلون مالذ وطاب بينما قيادة الأمن وأفرادها وكل الشرفاء يعاقرون الحرمان والحاجة رغم تواجدهم معترك الحياة والخطر الذي يحاصرهم وينتظرهم..

فهل ستصحوا دولتنا من غفلتها وتلتفت لمن هم على الأرض وليس لأولئك الذي وصل حد التخمة من الأنبطاح...