سنغير عيشتنا أم نغير أخلاقنا


"""""""""""""""""""""""""
حاتـم عثمان الشَّعبي

من خلال وجودنا بأرض الوطن وسيرنا بين عامة الشعب فإننا نرى ونسمع منهم ما يدمي القلب من أوجاع لأسباب منها المواطن المغلوب على أمره ومنها مفروضه عليه ولكننا لم نكن نتوقع أن ماكان إيجابياً بالأمس أصبح اليوم منكراً والذي هو سلبياً إعتلى القائمة وازداد سوءًا

وبما أن المواطن معروف عنه بالبساطة ولا يبحث سوى عن عيش كريم وفق قوانين وأنظمه تحترمه وتعطيه الصدق والمصداقية عند تطبيقها سواء له أو عليه وهنا نرى أن الكثير والكثير من المعطيات التي تؤكد أن السلبيات التي يعيشها المواطن تزداد يوماً بعد يوم ويعتبرها هي أساس حياته والسبب هو عدم وجود التوعية والتوجيه والقوانين التي لا تطبق ممن يعتبرون حماةٌ لها فكيف تريدها أن تطبق على المواطن نفسه

ومن هذه السلبيات عدم إلتزام السائقين بأنظمة المرور وعدم إحترامهم لرجال شرطة المرور الذين يقفون تحت الشمس والمطر وبين الرياح والغبار وعوادم السيارات فتجدهم يتركون أسرهم والله وحده يعلم بحالهم فأغلبهم وضعهم المعيشي سيء للغاية

وهنا أتمنى من كافة المواطنين والسائقين خاصة باحترام هذا الرجل الذي يضحي براحته وجسده وهو يقف لأجل خدمتنا جميعاً باحترام قوانين وأنظمة المرور التي نطبقها عندما نسافر ونستخدم السيارات خارج الوطن بكل شروطها وأنظمتها حتى أننا لا نستخدم الهون وزي ما يقولوا إخوانا المصريين "الكلاكس" ولا نرمي حتى ورقة الفاين من شباك السيارة لنخفف التعب أيضاً على عامل النظافة الذي هو الآخر يحترق من أشعة الشمس وينكسر ظهرة من تنظيف الشوارع لأجلنا وأجل أولادنا

فهل ستبقى أخلاقنا كما عرفناها بنقائها وحبها للنظام وسنغير فقط عيشتنا التي فرضت علينا بسبب ظروف دخلت لم نكن نتوقعها وطغت على طباعنا لنكن نحن المغيرين لهذه الطباع بأخلاقنا التي عُرِفنا بها منذ القدم ويشار لنا بها أينما نكون من بلدان العالم وحتى اللحظة فكل شيء يتم تعديله وتغيره إلا الأخلاق ولله الحمد والشكر أن أخلاقنا ترتقي للأفضل ولم يتبقى لنا سوى الإلتزام بالأنظمة والقوانين

لننقل صورة إيجابية على مجتمعنا أمام المنظمات والزوار للوطن وكذلك عندما يتم تصوير أي مقطع فيديو سواء لقناة تلفزيونية أو بصفة شخصية ويظهر من خلالة نظافة الشارع واحترام السائقين لأنظمة المرور وظهور رجل شرطة المرور بمظهر يريح قلب من يراه من خلال بشاشة وجه وابتسامة محياة ولنعمل معاً بأخلاقنا لنغير عيشتنا.