هل يكتمل نمو المولود القادم بتأسيس الكيان الوليد في الشمال؟

اعادت الحرب تشكيل الواقع السياسي للبلد على ضوء الاختلالات وحالة التشظي التي أحدثتها في بنية القوى العسكرية والسياسية، وجاء تأسيس الانتقالي الجنوبي كأحد نتائج خلخلة وتدمير القوى التقليدية المهيمنة على صناعة القرار في الجنوب ليقود التغيير السياسي جنوبا لأحداث التوازن المطلوب، رغم ضرب وحدة النسيج الاجتماعي بسبب الصراع بين الجديد والقديم.

 نتوقع أن يقود الكيان السياسي (الوليد) في الساحل الغربي صراعا مشابها لما حدث في الجنوب، مع القوى التقليدية  العسكرية والسياسية والدينية الطائفية المهيمنة على القرار في الشمال (جماعة الحوثي) ومن يناصرها وتتقاطع معها مصالحه.

التغيير المنتظر في الشمال والجنوب هو تحرير القرار من هيمنة القوى التقليدية القديمة وخلق واقع سياسي واقتصادي جديد أكثر توازنا تتشارك فيه كل القوى والأفراد بمختلف اطيافهم وتوجهاتهم ويستوعب الجميع دون استثناء، هذا أحد شروط نجاح الحل السياسي المرتقب، والمرحلة القادمة، فهل يكتمل نمو المولود القادم بتأسبس الكيان السياسي الوليد في الشمال؟