مبادرة الفرصة الأخيرة

تمثل المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية فرصة جديدة لجميع الاطراف اليمنية والدول الإقليمية المرتبطة بالأزمة والحرب في اليمن ودفعها للانخراط في مفاوضات جادة للوصول إلى حل واتفاق سياسي لإنهاء الحرب ووقف نزيف الدماء في اليمن، وحلحلة الملفات الأمنية والقضايا الإقليمية المرتبطة بها للوصول إلى سلام دائم واستقرار يلبي تطلعات الشعب اليمني، وشعوب المنطقة ويحافظ على مصالحها المشتركة.

فالوضع الإنساني والمعيشي والأمني والمأساة التي يعيشها اليمنيون تتطلب من جميع الأطراف التعاطي الأمثل والإيجابي مع المبادرة السعودية بمسؤولية وطنية عالية إذا كانت هذه الأطراف كما تدعي أنها تسعى لإحلال السلام في اليمن والمنطقة عامة.

ويستبعد استمرار بقية الأطراف (جماعة الحوثيين وإيران) في تعنتها وعدم الاستجابة والترحيب بها، وحتى إذا استمرت في هذه المواقف المرفوضة،  فانها في نهاية المطاف ستنصاع لها في ظل الترحيب الإقليمي والدولي بالمبادرة بالإضافة إلى أن رفضها سيدخل اليمن ودول المنطقة في منعطف خطير وسيوفر مبررات وحجج جديدة وقوية لنشوب حرب جديدة أكثر خطورة وضررا ًعلى المجتمع اليمني وقد تستدعي للتدخل الدولي لفرض السلام في اليمن بالقوة.