هناك من يتسألون.. لماذا لا يكون مجلس عدن سياسي وطني؟

عدن كانت مدينة مدنية على رقعة صغيرة من الأرض حاضنة لكل الثقافات والأديان والمذاهب وبالتعايش السلمي وتمثل جوهرة وبوابة العالم الاقتصادية .. ومنذ بعد نوفمبر1967م تغيرت الطبيعة الجيوسكاني وتوسعت الرقعة الجغرافية وتمدد فيها العمران البشري الوافد من كل المحافظات شمالآ وجنوبا وعبثوا بخارطة التخطيط المدني الاستراتيجي للمدينة عدن .. وتوسع البناء العشوائي في كل أنحاء مدينة عدن تم البناء في الجبال وردموا البحار ولم تسلم الملاعب حق الاطفال وأقاموا البناء على الأماكن التراثية لمسح هوية عدن المدنية الكونية .. كل ذلك تم تحت سلطة القوة بالحكم الشمولي ..

 

لهذا لو اتخذنا السياسة ونحن قلة ولا يوجد لنا مرجعية ولا كيان قوي سيتم تهميشنا كما عهدناهم من 67 تهميش دور عدن ولكن اتخذنا التوجه المدني الحقوقي فهو العمق الاستراتيجي الذي يجعلهم يتحاورون معنا وتنفيذ مطالب حقوقنا المدنية ..

فكل قيادات السلطة والأمن والجيش بيد اخوتنا من المحافظات منذ 67م وجعلوا عدن عاصمة لهم للسلب والنهب والتهجير لأبناء عدن ليستولوا على كل الوظائف السيادية وبقانون وضعي آمموا المساكن والشركات وغيرها حتى اسم عدن جعلوه المحافظة الاولى ليمحوا اسم عدن ..

 

فأي تشكيل كيان عدني سياسي سيواجه بالقمع والتهميش ..

 

كما تم تشكيل نخب عسكرية من كل المحافظات إلا عدن يريدونها تحت حكمهم  وسيطرتهم ..

 

نحن لسنا عنصريين ولكن لنا حقوق تم مصادرتها..

 

لذا علينا تشكيل كيان يحتفظ بأساسيات توحدنا التي تمثل قوتنا على الأرض وإعادة مدنية مدينتنا الحبيبة عدن جوهرة العطاء الاقتصادي حاضنة الثقافات وبالتعايش السلمي المدني ..

هذا رائي الخاص وليس ملزم لأحد ...

 إضافة لذلك إذا حققنا وجودنا في كيان مدني حقوقي على الأرض سيقف معنا المجتمع الإقليمي والدولي وسيتحاورون معنا نحن اصحاب الحق لمدينتنا عدن .. مطالبتنا بالحقوق المدنية هي العمق الذي سيقلب ميزان السياسة ويقتص منها السلطة للعودة لإسترجاع الحقوق المنهوبة وسنشرك القانون الدولي لمطالبنا الحقوقية المدنية ومنها أن إدارة عدن المدنية الكونية تكون بكوادرها شبابها وشاباتها للمرافق السيادية الاقتصادية وغيرها من بناء الدولة المدنية الحديثة وجيش وطني لحمايتها ..