«بشائر النصر»




لأن الحركة الحوثية ومن ورائها إيران تعيشان خارج السياق الطبيعي للتاريخ فقد فهمتا الرسالة الأميركية المتمثلة في رفع الحركة من قائمة الحركات الإرهابية فهما خاطئا، فزاد ظلمها وطغيان ها وبلغ حدا الجنون فكثف الحوثيون بإيعاز من إيران هجماتهم على مارب ولم يلتفتوا لأي دعوة سلام ظنا منهم أن هذه فرصتهم السانحة للقضاء على مارب،وضحوا بأرواح الآلاف من عناصرهم والمغرربهم مستغلة الفقر والجهل التي كانت السبب الرئيس في ذلك بانقلابها المشؤوم في سبيل تحقيق هدفهم، لكنهم فوجئوا بمقاومة شرسة واستبسال يفوق الخيال من الجيش الوطني والقبائل فقد كانو وما زالو رجال كالجبال ومعهم التحالف بطائراته بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقه ، ومع مرور الوقت تم امتصاص هذه الهجمات وفقدت زخمها وضعفت قدرتها على الاستمرار بنفس ما بدأت به ، كما فقدت القدرة على التحشيد، لأن القبائل باتت تدرك خطورة الوضع وعبثية ماتقوم به هذا الحركة السلالية الإرهابية ، لذلك لجأت لعملية غير إنسانية تدل على يأسها،ومدى إجرامها الذي بلغ حد لا يوصف وقامت بتوقيف عدد كبير من اللاجئين الإثيوبيين واحتجزتهم بأحد مباني الجوازات، وطلبت منهم المشاركة معها في المعارك أو دفع مقابل مادي كبير يفوق قدرتهم، ولما رفض اللاجئون ذلك وقاموا بإضراب عن الطعام ظنا منهم أنهم يمارسون حقا طبيعيا، إلا أن ماقامت به هذه الحركة الإرهابية تجاوز مخيلتهم وتوقعاتهم، فقد تم إحراقهم بقنابل حارقة توفي على إثرها أكثر من خمسمائة لاجئ وأصيب مايقرب من نفس العدد، في جريمة مروعة لم يقم بها إلا النازيون في الحرب العالمية الثانية، وهم على استعداد لحرق كل من يرفض السير في ركاب مسيرتهم التخريبية الإجرامية، ومع مرور الأيام تحول الدفاع عن مارب لهجوم معاكس لن يقف إلا بعد تحرير كامل أراضي اليمن، وماتحرك جبهة تعز وتحقيقها تقدمات مذهلة إلا دليل على وهن هذه الحركة وضعفها، وإذا ماتواصل الزخم في كل الجبهات، وتم استغلال حالة عدم الإتزان التي تمر بها الحركة الحوثية، ستتحول معركة الدفاع عن مارب لمعركة تحرير كبرى تخلص اليمن والجزيرة العربية من أخطر سرطان أصابها على مر العصور.


رئيس قطاع إذاعة صنعاء - البرنامج العام .