محلل سياسي امريكي : أي احتمال لإنهاء الحرب في اليمن مهما كان ضئيلا يجب الترحيب به

((عدن الغد)) خاص

قال المحلل السياسي الأميركي بوبي جوش إن أي احتمال لإنهاء الحرب في اليمن مهما كان ضئيلا يجب الترحيب به.
وقال هانز غراندبرغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن في إفادة لمجلس الأمن الدولي “نشهد خطوة محتملة لتغيير مسار هذا الصراع المستمر منذ 8 سنوات”.
ويضيف جوش أنه إذا كان وقف الأعمال العدائية والاتصالات السرية بين الحوثيين والسعودية يمثل نصف الكوب المملوء، فإن النصف الفارغ من الكوب يتمثل في أن محادثات القنوات الخلفية بين الحوثيين والسعودية، تتيح للطرف الأول إعادة تكوين ترسانته العسكرية كما حدث في هدنة أقصر عام 2019، فمنذ انتهاء وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة الأمم المتحدة في أوائل أكتوبر الماضي، تلقى الحوثيون إمدادات جديدة من إيران حليفهم الأساسي. ونظرا لطول السواحل اليمنية، فإنه يمكن تسريب كميات كبيرة من الذخائر إلى أراضي اليمن.

كما يعزز المتمردون موقفهم السياسي، حيث أصدروا مؤخرا قواعد جديدة تفرض قيودا على حقوق المرأة وتقمع المنتقدين. ولم يظهر الحوثيون الحد الأدنى من حسن النية بالموافقة على الدخول في محادثات مباشرة مع حكومة اليمن المعترف بها دوليا. كما يواصلون منع تصدير النفط اليمني وحرمان البلاد من إيراداته الحيوية. كما لم يسمحوا حتى الآن لوكالات الإغاثة الإنسانية بالوصول إلى الملايين من اليمنيين المحتاجين للمساعدات. فحوالي ثلاثة أرباع سكان اليمن البالغ عددهم 33 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات الإنسانية. في حين أن هناك حوالي 4.3 مليون مشرد داخل اليمن.

وبدرجة كبيرة سيواصل قادة الحوثيين في إطلاق وابل من التهديدات ضد الحكومة اليمنية وحلفائها في الخليج والولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب شركات النفط العاملة في السعودية والإمارات.

ويسأل جوش الكاتب الأميركي من أصل هندي والمحرر الرئيسي السابق لمجلة تايم الأميركية عن كيفية تقييم ميزة قنوات الاتصال الخلفية بين الحوثيين والسعوديين؟

ويحاول الإجابة فيقول إن أول خطوة ذات مغزى لتحقيق تقدم نحو السلام ستتمثل في الرفع غير المشروط للقيود على المساعدات الإنسانية.