السفير الفرنسي: الحوثي يدمر المجتمع اليمني من الداخل ويغلق الباب في وجه أي حوار حقيقي

(عدن الغد)خاص:

قال السفير الفرنسي لدى اليمن جان ماري صفا، إن المجتمع الدولي بات يعرف طبيعة الحوثيين كجماعة قمعية تدمر المجتمع اليمني من الداخل.

وقال صفا في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط”، إن ادعاء الحوثيين المظلومية أمام المجتمع الدولي”أسطوانة مكسورة” لم تعد كافية لإخفاء الحقيقة.

وأضاف: “الحوثيون قَمعيون ويَزداد قمعهم للنساء والشباب والقبائل واليمنيين بشكل عام، كل يوم. ولم تَعُد أسطوانة الحوثيين المكسورة كافية لإخفاء الحقيقة”.

وتابع: “تثير تجاوزات نظام الحوثي في صنعاء قلق المجتمع الدولي بأسره. يقارنهم البعض بـ«حركة طالبان» في أفغانستان، والبعض الآخر بالخمير الحمر… في كل مرة يُقارَن الحوثيون بحركة أخرى، تكون المقارنة دائماً أسوأ مما تعتقد… إنهم يدمرون المجتمع اليمني من الداخل. إنهم يدمرون الهياكل القبلية والقيم القبلية التي تحمي النساء والأطفال. أقاموا نظاماً من الرعب والمُراقبة على السكان”.

وأوضح، أن “القلق يتزايد داخل المجتمع الدولي بشأن تجاوزات نظام الحوثي الذي يهاجم كل شيء: النساء والأطفال وموظفي الدولة والثقافة والقيم القبلية… الحوثيون يدمرون المجتمع اليمني من الداخل. إنهم يدمرون الحاضر، ولكن أيضاً مستقبل الشباب اليمني: «المخيمات الصيفية» وتلقين الشباب للعقيدة هي مصادر قلق رئيسية. شعب بأكمله في خطر بسبب آيديولوجية الحوثي”.

وأردف: “يعزل الحوثيون أنفسهم عن العالم. هم يفرضون على المجتمع الدولي قنوات محددة للنقاش مع أشخاص ليس لديهم سلطة اتخاذ القرار. العالم غير مسؤول عن هذا السلوك من الحوثيين الذين يغلقون الباب في وجه أي حوار حقيقي”.

وبشأن الهجمات الحوثية الأخيرة على الموانئ النفطية، أشار صفا، إلى أن استراتيجية الحوثيين واضحة: خنق الحكومة اقتصاديا من خلال فرض شبه حصار اقتصادي عبر هجمات تهدف إلى منع أي تصدير للنفط من الموانئ التي تسيطر عليها الحكومة.

وأضاف: “نشعر بالقلق أيضا من التهديد الذي يشكله الحوثيون على التجارة البحرية الدولية. الحوثيون يتجاوزون خطوطاً حمراء غير مقبولة، يجب أن يفهموا أن الاستمرار في مسار العنف هذا، ما هو إلا ضد مصلحة السلام واليمن واليمنيين وحتى ضد مصلحتهم الخاصة”.

كما أكد على أن “فرنسا تتحدث مع جميع الأطراف في اليمن وخارج اليمن. الكل يريد السلام، الحوثيون هم الطرف الوحيد الذي يقف في وجه المصالحة الوطنية وبالتالي نهاية الحرب الأهلية”.

وتابع: “يجب أن ندعم معا جهود مجلس القيادة الرئاسي لإعادة الدولة التي تخدم جميع اليمنيين”. واصفا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بـ “الرجل الحكيم والوطني والتوافقي الذي يُدافع عن المصالح العليا لليمن واليمنيين”.

وجدد السفير الفرنسي دعم بلاده بقوة لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، الذي قال إنه يقوم بعمل رائع بقناعة وعزم، وثمن في الوقت ذاته “جهود مجلس دول التعاون الخليجي والمملكة العربية السعودية اللذين اختارا بوضوح السلام، واللذين يعملان إلى جمع كل الأطراف اليمنية حول طاولة المفاوضات نفسها تحت رعاية الأمم المتحدة”.