السامبا البرازيلية بِخطى ثابتة نحو النجمة السادسة

كتب / بكري العولقي

لا تكاد تخلو بطولة من بطولات كاس العالم الا ومنتخب  "البرازيل" دائماً ما يكون في مقدمة المنتخبات المرشحة لنيل البطولة مهما كانت ظروف المنتخب ، ولا تكاد تنفرد نسخة مونديالية إلا وفيها تركيز خاص لهذا المنتخب العظيم ، بل لا تمر منافسة من منافسات كاس العالم إلا والكل مترقب ومتشوق ومتلهف لما ستقدمه السامبا البرازيلية من موسيقى ومعزوفات جديدة تبهر بها عشاق ومحبي كرة القدم على وجه العموم.

كيف لا والسيليساو البرازيلي المتربع على عرش البطولة كأكثر منتخب تحقيقياً لبطولات كاس العالم على مر التاريخ بعدد 5 كؤوس مونديالية ، لم تغب شمس المونديال إطلاقاً عن منتخب السامبا في جميع نسخ كأس العالم الاثنتين والعشرين محققة رقماً قياسياً كبيراً يسجل بأحرف من ذهب في سجلات تاريخ كرة القدم العالمية مع التمني بالإستمرارية للحفاظ على ما صنعه أجيال هذا المنتخب من أمجاد كبيرة منذ تدشين أول نسخة كاس عالم في الأوروغواي عام 1930 ميلادية .

يعد التتويج ببطولة كأس العالم لدى الشعب البرازيلي من أبرز المطالب الأساسية والأولويات الهامة ، لغة كرة القدم في البرازيل هي بمثابة اللغة الرائدة التي يتخاطب بها الشعب البرازيلي في جميع اوقاتهم ، البرازيل هي دولة كرة القدم العظمى ، في مناطقهم يولد الطفل رياضياً بالفطرة وينشأ الشاب نشأة كروية خالصة ، كرة القدم بالنسبة لهم هي الرياضة الأكثر شعبية والجزء البارز من هويتهم الوطنية .

نعم الإنجليز هم من انجبوا كرة القدم ولكن بالمقابل البرازيليون هم من اعتنوا بهذه الخليقة وتربت في أكنافِهم واشتدت سواعدها بين أحضانهم ، فعلاقة البرازيل بكرة القدم كعلاقة روميو بجولييت لا يمكن للعاشق إن يترك معشوقته مهما تبدلت الأحوال واختلفت الأزمنة وتقلبت الظروف ، لا يمكن لشعب السيليساو ان يتخلى عن كرة القدم ولا بمجرد التفكير في ذلك ، أضحت الكرة المستديرة لديهم جانباً من جوانبهم المعيشية وركناً أساسياً من أركان حياتهم اليومية .

ها هو اليوم السكر البرازيلي يذوب حلوانه في الأراضي العربية عبر بوابة مونديال قطر ، وها هي السامبا البرازيلية تعزف أجمل المقطوعات الغنائية في مسارح قطر الرياضية ، يمتلك المنتخب البرازيلي خلال مشاركته الحالية في كاس العالم توليفة ممتازة من النجوم الشابة وعناصر الخبرة وبمنظومة متكاملة على مستوى التشكيلة الأساسية ودكة الاحتياط ، بكل براعة اجتاز المنتخب الأصفر دور المجموعات ومنها الى ثمن النهائي وها هم اليوم يحطون رحالهم في ربع النهائي والنظرة لديهم ثاقبة نحو التأهل للنهائي الغائب عنهم لمدة عشرين عاماً .

على خطى أبطال مونديال كوريا واليابان 2002 رونالدو الظاهرة وريفالدو وكافو وربيرتو كارلوس والساحر رونالدينهو وقبلهم أساطير مونديال الولايات المتحدة "1994" روماريو وجورجينيو ودونغا وفيولا ، والأسطورة التاريخية بيليه صاحب 3 كؤوس عالم رفقة المنتخب ، يواصل رجال المدرب  "ادينور تيتي" زحفهم نحو النهائي السابع في تاريخ مشاركات المنتخب في بطولة كاس العالم ، وطموحهم نحو تحقيق النجمة السادسة على قميص المنتخب .