عرض الصحف البريطانية- ترحيل روسيا للأطفال الأوكرانيين يثير اتهامات بالإبادة الجماعية - الفايننشال تايمز

(عدن الغد)بي بي سي:

البداية مع صحيفة الفايننشال تايمز التي نشرت تقريراً بعنوان "ترحيل روسيا للأطفال الأوكرانيين يثير اتهامات بالإبادة الجماعية".

وذكر الكاتب توني باربر أن "مجلس النواب في البرلمان الألماني أقرّ يوم الأربعاء الماضي بأن مجاعة هولودومور، التي شهدت موت ملايين الأوكرانيين في مجاعة 1932-1933 الناجمة عن سياسة تجميع المزارع السوفيتية، هي عمل من أعمال الإبادة الجماعية".

وأشار إلى أن "عمليات اختطاف روسيا وترحيلها للمدنيين الأوكرانيين حالياً، بما في ذلك الآلاف من الأطفال، تثير مسألة ما إذا كان هناك شكل جديد من أشكال الإبادة الجماعية يتكشف في أوروبا".

وأوضح الكاتب أنه بالنسبة للعديد من الأوكرانيين، فإن "هولودومور هي المأساة الوطنية الأكثر فظاعة في القرن العشرين الذي ندبته الحرب وعنف الدولة والقمع الجماعي. حدث معظم هذا بعد الثورة البلشفية عام 1917، وعلى وجه الخصوص، في ظل ديكتاتورية جوزيف ستالين".

وأضاف أنه "منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير/ شباط، لفتت السلطات في كييف، إلى جانب الحكومات الغربية وجماعات حقوق الإنسان والأمم المتحدة، الانتباه إلى ظاهرة قبيحة أخرى: اختفاء العديد من الأوكرانيين في المناطق التي تحتلها روسيا ونقلهم إلى روسيا".

وقال باربر "سأركز على الأطفال الأوكرانيين الذين عانوا من هذا المصير"، متسائلاً: "هل هي جريمة حرب؟ هل هي إبادة جماعية؟".

وأشار إلى أنه "لدى الحكومة الأوكرانية موقع على شبكة الإنترنت، (اسمه) أطفال الحرب، تقوم فيه بانتظام بتحديث عدد الأطفال الذين قتلوا وجرحوا وفقدوا ورحلوا إلى روسيا. وحتى يوم أمس، قدرت عدد الذين تم ترحيلهم ب 12,572".

وقال إنه "استناداً إلى بعض التقارير الروسية، فإن عدد الأطفال الذين تم إجلاؤهم - وهو مقياس مختلف، يغطي أولئك الذين يفترض أنهم نقلوا من أجل سلامتهم من مناطق الحرب - قد يكون أعلى بكثير، حيث يبلغ حوالي 200 ألف".

وتابع تقرير الفايننشال تايمزبالإشارة إلى تقرير لوكالة أسوشيتد برس، حيث "يدافع المسؤولون في موسكو عن نقل الأطفال إلى روسيا على أساس أنه ليس لديهم آباء أو أوصياء".

وأظهر تقرير الوكالة أنه "تم نقل البعض من دور الأيتام في منطقة دونباس الانفصالية المدعومة من روسيا، والبعض الآخر من المدن التي دمرتها الحرب والتي تم الاستيلاء عليها مثل ماريوبول".

ومع ذلك، يقول باربر، "اكتشف مراسلو وكالة أسوشيتد برس أيضاً أن المسؤولين رحّلوا أطفالا أوكرانيين إلى روسيا أو الأراضي التي تسيطر عليها روسيا دون موافقة، وكذبوا عليهم بأنهم غير مطلوبين من قبل والديهم، واستخدموهم للدعاية ومنحوهم عائلات روسية ومواطنة".

وأشار تقرير الصحيفة البريطانية إلى أن "مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد توصّل إلى نفس النتيجة. وفي سبتمبر/أيلول، ذكر أن "هناك مزاعم ذات مصداقية بالنقل القسري للأطفال غير المصحوبين بذويهم إلى الأراضي الروسية المحتلة، أو إلى الاتحاد الروسي نفسه".

وأضاف "الواقع أن الرئيس فلاديمير بوتين وقع مرسوماً في مايو/أيار يبسّط إجراءات تحويل الأيتام الأوكرانيين إلى مواطنين روس. ومن بين أولئك الذين تبنوا مراهقاً أوكرانياً ماريا لفوفا بيلوفا، مفوضة بوتين لحقوق الطفل".

وأشار إلى أنه في سبتمبر/أيلول، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على لفوفا-بيلوفا، قائلة إن جهودها تشمل على وجه التحديد التبني القسري للأطفال الأوكرانيين في أسر روسية، وما يسمى بالتعليم الوطني للأطفال الأوكرانيين، والتغييرات التشريعية للإسراع في توفير جنسية الاتحاد الروسي للأطفال الأوكرانيين، والإبعاد المتعمد للأطفال الأوكرانيين من قبل القوات الروسية".

ويتساءل الكاتب "هل كل هذا يرقى إلى الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي؟".

ويقول "إن تيموثي سنايدر، المؤرخ الأمريكي البارز لأوروبا الشرقية، يعتقد ذلك. ويستشهد هو وآخرون باتفاقية عام 1948 لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها".

وقال الكاتب "من الضروري أن نضع في اعتبارنا أن عمليات الترحيل الجماعي لها تاريخ طويل في روسيا، سواء في الحقبة السوفيتية أو القيصرية".

وخلص إلى القول إن "عمليات ترحيل روسيا للأوكرانيين، بمن فيهم الأطفال، تتناسب مع نمط تاريخي راسخ من هذا السلوك. والسؤال الآخر هو ما إذا كانت السلطات الروسية ستخضع للمساءلة".

هتافات بقتل الألبان في مباراة صربيا وسويسرا

ريمو فرويلر

صدر الصورة،GETTY IMAGES

ننتقل إلى الأوبزرفر التي نشرت تقريراً بعنوان "مشجعو صربيا رفعوا شعارات فاشية وغنوا عن قتل الألبان في مباراة" جمعت بين منتخب صربيا ومنتخب سويسرا في بطولة كأس العالم الجارية في قطر.

وقال التقرير الذي حمل توقيع نيك إيمس من الدوحة إن مشجعي صربيا رفعوا "شعارات فاشية وهتافات عنصرية موجّهة نحو الألبان خلال مباراة فريقهم ضد سويسرا ليلة الجمعة، وفقا لرواية شاهد عيان".

ونقل عن حسن رحماني الذي ولد في كوسوفو ويعيش في لندن قوله إنه وصل إلى مباراة صربيا وسويسرا مرتدياً العلم الألباني حول رقبته لكنه يقول إنه صودر عند المدخل بينما سمح للرموز القومية المهينة بالمرور. ويقول إنه عرض عليه رسالة واتساب أرسلها الفيفا إلى موظفي الأمن تحتوي على صور لأشياء وصور وعبارات غير مسموح بها.

وبحسب التقرير، قال رحماني: "لقد ذهلت تماماً لرؤية عدد الشعارات والقمصان والأعلام الفاشية".

وأشار التقرير إلى أن رحماني عرض على الأوبزرفر أدلة فوتوغرافية لمؤيد يرتدي قبعة خضراء مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالفظائع التي ارتكبت في حربي كوسوفو والبوسنة، ويقول إن الرجل كان جزءاً من مجموعة ترتدي نفس الزي. ومن بين الملابس الأخرى التي يتم ارتداؤها بحرية في جميع أنحاء الملعب، كما يقول، كانت هناك قمصان كتب عليها من صربيا إلى طوكيو، وهو شعار قومي استخدمه مشجعو كرة القدم الصرب خلال حروب التسعينيات.

ويقول رحماني إن "الشرطة لم تكن مهتمة بالشكاوى المتعلقة بالأشياء أو الإيماءات ثلاثية الأصابع التي تعتبر مسيئة في العديد من السياقات".

وبحسب التقرير "من بين الأغاني التي يقول إنه سمعها أغان تتضمن كلمة شيبتار، وهو مصطلح مهين معروف يستخدم ضد الألبان، وهتاف النداء والاستجابة (اقتل، اقتل، اقتل الألبان). كما غنى المشجعون أغنية (كوسوفو هي قلب صربيا)، المرتبطة برفض بلادهم الاعتراف باستقلال كوسوفو".

وقال رحماني للأوبزرفر إنه تعرض للهجوم بعد انتهاء المباراة من قبل سبعة أو ثمانية من مشجعي صربيا عند خروجهم من منطقة الملعب. هؤلاء نعتوه بكلمة شيبتار وألقوا الماء عليه. وركض نحو الشرطة لكنها لم تفعل شيئاً.

وأشار التقرير إلى أن "صربيا تخضع بالفعل للتحقيق من قبل الفيفا لعرضها علماً يظهر كوسوفو كجزء من أراضيها إلى جانب عبارة (نحن لا نستسلم) في غرفة الملابس قبل مواجهة البرازيل الأسبوع الماضي. ويقول رحماني إن أعلاماً مماثلة كانت مرئية داخل الملعب".

يقول رحماني: "عدم اتساق الفيفا يصدمني. كيف على وجه الأرض، في عام 2022، يمكنك السماح للمشجعين في ملعب كأس العالم بالصراخ حول قتل دولة أخرى؟ خرجت وأنا أشعر بالتهميش وعدم الترحيب بي من قبل الفيفا".

ورفض الفيفا التعليق على القضايا التي أثارها رحماني، بحسب تقرير الأوبزرفر.