آل جابر وليندركينغ بحثا تعنت الحوثيين واعتداءاتهم على الموانئ

عدن (عدن الغد) علي ربيع - الشرق الأوسط:

في الوقت الذي صعّدت فيه الميليشيات الحوثية من هجماتها باتجاه مأرب، يواصل المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ مساعيه في المنطقة لدعم جهود المبعوث الأممي الرامية إلى تجديد الهدنة وتحسينها، حيث بحث، في الرياض، الجمعة، مع السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، آخر التطورات، عقب محادثات أجراها في مسقط مع مسؤولين عمانيين.

 

وأفاد السفير السعودي آل جابر بأنه ناقش مع المبعوث الأميركي تعنت الميليشيات الحوثية واستمرار رفضها المقترح الأممي لتمديد الهدنة الذي سيسهم في تحسين حياة اليمنيين، وإصرارها على تنفيذ عمليات إرهابية تجاه الموانئ والمنشآت المدنية الاقتصادية وممرات الطاقة والملاحة الدولية.

 

ووفق بيان للسفير السعودي على «تويتر»، أوضح أنه جرى، خلال اللقاء، «استعراض جهود المملكة والولايات المتحدة لدعم جهود السلام ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني، ودعم جهود المبعوث الأممي إلى اليمن ومقترحه لتمديد الهدنة للوصول إلى حل سياسي شامل في اليمن والبدء في عملية تنمية وإعمار اليمن».

 

النقاش السعودي الأميركي جاء في وقت تُواصل فيه الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً، تهديداتها بتكرار الهجمات، بالتزامن مع تصعيد اعتداءاتها في مأرب وتعز، في حين تؤكد الحكومة اليمنية أنها ماضية في اتخاذ تدابير لمعاقبة قادة الجماعة والكيانات الداعمة لها بما لا يضر العمل الإنساني.

 

وفي أحدث تصريحات لوزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، أثناء لقائه وزيرة خارجية سلوفينيا تانجا فاجون، على هامش مشاركته في الدورة الثامنة لمنتدى حوارات روما المتوسطية، قال إن هجمات الحوثيين على المنشآت الاقتصادية وموانئ تصدير النفط بوساطة الطائرات المسيّرة الإيرانية تمثل تهديداً للأمن والسلم في المنطقة وتحدياً جديداً للجهود التي تُبذل لإحلال السلام في بلاده.

 

وأكد ابن مبارك أن الحكومة في بلاده «ماضية في اتخاذ إجراءات رادعة لحماية مقدَّرات الشعب اليمني تتناسب مع تصنيف مجلس الدفاع الوطني لميليشيا الحوثي بوصفها منظمة إرهابية».

 

وشدد الوزير اليمني على «أهمية فهم الطبيعة الإرهابية لميليشيا الحوثي والتعامل معها وفقاً لمقاربة واقعية تشمل ممارسة أقصى الضغوط لردعها وإجبارها على القبول بالعملية السياسية المرتكزة على المرجعيات الأساسية».

 

في السياق نفسه، شدد ابن مبارك، خلال اجتماع مع سفراء بلاده لدى أوروبا، على ضرورة تبنّي المجتمع الدولي موقفاً داعماً لقرار مجلس الدفاع الوطني بتصنيف مليشيا الحوثي بوصفها منظمة إرهابية، ورفض اعتداءاتها الإرهابية على الموانئ النفطية.

 

ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية أن الاجتماع استعرض «الأوضاع في اليمن والجهود والمساعي المبذولة لتحقيق السلام وجهود الحكومة لمواجهة التحديات المختلفة؛ وأبرزها الهجمات الإرهابية التي تقوم بها ميليشيا الحوثي الإرهابية على الموانئ اليمنية وجهود الحكومة للتخفيف من الآثار الاقتصادية والإنسانية لهذه الهجمات».

 

على الصعيد الميداني، أفاد الإعلام العسكري اليمني بمقتل عدد من عناصر الجيش والمقاومة في جبهات مأرب، أثناء تصدّيهم لهجمات حوثية، كما أكد مقتل وإصابة عدد من عناصر الميليشيات وتكبيدهم خسائر في العتاد.

 

ووفق المركز الإعلامي للقوات المسلّحة اليمنية، تمكّن الجيش اليمني من كسر عملية هجومية للميليشيات الحوثية في الجبهة الجنوبية من محافظة مأرب.

 

وكان المتحدث باسم الجيش اليمني العميد عبده مجلي قد أوضح، في وقت سابق، أن الميليشيات الحوثية تحضر، بدعم من الحرس الثوري الإيراني، لشن هجمات جديدة على الموانئ والمنشآت النفطية والسفن، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية الإنسانية.

 

وأكد مجلي أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وإسقاط 3 طائرات مُعادية، في حين أصابت إحدى الطائرات المسيّرة منصة تصدير النفط في الميناء وألحقت أضراراً مادية فيها، في حين تمكنت الدفاعات الجوية في محافظة شبوة كذلك من إسقاط 3 طائرات مسيّرة كانت في طريقها لاستهداف ميناءي قنا والنشيمة في المحافظة.

 

وأشار إلى أن القوات أحبطت تسللات للميليشيات الحوثية في منطقة الفليحة ومناطق العمود والغريقات والأعيرف في مديرية الجوبة جنوب مأرب، وأنها قضت على تسللات أخرى قامت بها تلك الميليشيات في منطقة رغوان ومحزام ماس، ودمّرت كميات من الأسلحة والمُعدات القتالية، فضلاً عن إسقاط 6 طائرات مسيّرة.

 

ومع تعثر المساعي الأممية والدولية في إقناع الميليشيات الحوثية بتجديد الهدنة وتوسعتها، واستمرار الجماعة المدعومة من إيران في تهديد موانئ تصدير النفط، كانت الحكومة اليمنية قد شددت على رفع الجاهزية الأمنية والعسكرية، ودعت إلى الإسناد الشعبي، ملوّحة باللجوء إلى ما وصفته بـ«الخيارات الصعبة» رداً على الإرهاب الحوثي.

 

ووصف رئيس الحكومة معين عبد الملك الاعتداءات الحوثية على موانئ ومنشآت النفط بأنها «إعلان حرب مفتوحة»، وقال إن آثار ذلك «لن تتوقف على المؤسسات الاقتصادية الوطنية وحياة ومعيشة المواطنين، بل ستطال جهود السلام وأمن واستقرار المنطقة وإمدادات الطاقة وحرية الملاحة الدولية والتجارة العالمية».

 

وجدّد عبد الملك التزام حكومته «بالدفاع عن المصالح والمنشآت السيادية الوطنية، وتأمين الخدمات الأساسية وسبل العيش، والحد من تداعيات الاستهداف الإرهابي الممنهج للقطاع النفطي والمنشآت المدنية».