عرض الصحف البريطانية - مليلة: لماذا أوروبا صامتة عن القتلى من المهاجرين- الاندبندنت

bbc

نشرت صحيفة الاندبندنت تقريرا تناولت فيه نتائج تحقيق صحفي دولي في حادث مقتل وإصابة عشرات المهاجرين على الحدود الإسبانية المغربية.

وتساءلت الصحيفة في تقريرها عن صمت الدول الأوروبية عن هذه المأساة التي يرجح التحقيق الصحفي أنها وقعت في الأراضي الإسبانية.

وذكرت الاندبندنت أن الحادث وقع يوم 24 يونيو حزيران، ويعد محاولة العبور الأكثر دموية في تاريخ الهجرة إلى أوروبا، إذ قتل فيه 23 شخصا، ولا يزال 77 أخرون في عداد المفقودين.

ويعتقد أن استعمال القوة المفرطة والغاز المسيل للدموع من قبل الشرطة ساهم في رفع عدد الوفيات والإصابات، كما لم توفر السلطات الرعاية الصحية المطلوبة للمصابين في الساعات الأولى بعد الحادث.

وقد نأت إسبانيا بنفسها عن الوفيات، ونفى وزير داخليتها فرناندو غراندي مارلاسكا، الشهر الماضي، أن تكون أي وفاة وقعت في الأراضي الإسبانية.

ولكن صور فيديو غير منشورة اطلعت عليها مجموعة من المحققين الصحفيين من مؤسسات لايتهاوس، والباييس وديرشبيغل ولوموند والناس، تظهر أن الكثير من الذين حاولوا العبور قتلوا في الأراضي الإسبانية.

كما رجح مسؤول أمني إسباني رفيع المستوى، فضل عدم نشر اسمه، أن تكون بعض الوفيات وقعت فعلا في الأراضي الإسبانية. وهذه أول مرة، حسب الصحيفة، يعترف فيها مسؤول إسباني بوقوع مهاجرين قتلى عل أراضي بلاده.

وكشف التحقيق، حسب الاندبندت، أن القوات الإسبانية والمغربية شاركت في 470 عملية إعادة مهاجرين من إسبانيا إلى الأراضي الخاضعة للمغرب، قتل فيها العشرات من اللاجئين. وتظهر صور الفيديو أن الشرطة الإسيانية كانت على علم بالعنف على الحدود ومع ذلك دفعت بالمهاجرين إلى الخطر.

وذكرت الصحيفة أن عشرات المهاجرين، أغلبهم أفارقة، يحاولون كل عام العبور من مدينة الناظور شمال شرقي المغرب إلى الأراضي الإسبانية بالقفز على سياج حدودي يفصل بين البلدين.

وتظهر صور فيديو حللها المحققون كيف أطلقت الشرطة المغربية الغاز المسيل للدموع على المهاجرين في ركن مغلق لمدة 8 دقائق، علما أن الإفراط في استعمال الغاز المسيل للدموع ممنوع في القانون الدولي.


"مصير أوكرانيا مرهون بسباق التسلح"


ونشرت صحيفة التايمز مقالا تحليليا كتبه روجرز بويز يدعو فيه الغرب إلى دعم أوكرانيا عسكريا من أجل حماية الديمقراطية.

ويقول روجرز إن الاجتياح الروسي لأوكرانيا كانت سينتهي في سبعة أيام وفق ما خطط له بوتين ولكنه تحول إلى صراع في الصناعة الحربية بين روسيا والغرب، دفع كل طرف إلى تسريع إنتاج الأسلحة في مصانعه.

ويذكر أن الأوكرانيين كانوا الصيف الماضي يطلقون من 6 إلى 7 آلاف قذيفة في منطقة دونباس، وهذه الكمية لا تمثل إلا كسرا من الذخيرة التي نشرتها روسيا في المنطقة. والولايات المتحدة لا تنتج إلا 15 ألف قذيفة شهريا، وهذا يعني أن مخزون الناتو بدأ ينضب مع مواصلة شحن الأسلحة إلى أوكرانيا عبر بولندا وسلوفاكيا.

ويضيف أن هذا الأمر سبب قلقا بالفعل لأن الأسلحة الموعودة تأخرت. فهل الائتلاف الغربي يتمتع باستقرار مالي وهل له الرغبة السياسية ليكون قوة عسكرية من أجل الديمقراطية؟.

ويرى الكاتب أن الحرب على الإرهاب بعد 11 سبتمبر أحدثت احتياجات مختلفة في الصناعة الحربية تتمثل في التكنولوجيا الذكية، وأسلحة الدقة والمسيرات، وأجيال جديدة من المركبات العسكرية التي تقاوم القنابل المزروعة على الطريق. ونتج عن هذا نقص في معدات حرب الاستنزاف.

ويضيف أن عدم التصريح بالعدد الحقيقي للقتلى ستر هذه المشكلة في الأشهر الأولى للاجتياح. فالروس أخفوا عدد ضحياهم ثم قللوه، أما الأوكرانيون فلم يتحدثوا إلا عن الصحايا المدنيين. وبالغوا في عدد العسكريين الروس الذين قتلوهم.

وتقدر المخابرات الأمريكية مقتل وإصابة 100 ألف جندي في صفوف الأوكرانيين ومثلهم أو أكثر بقليل في صفوف الروس.

ويرى روجرز أن الغرب مطالب بتعزيز التعاون العسكري بين الدول المتحالفة وتخزين الأسلحة بأسرع وقت لينتصر في الحرب ويفوز الناتو بالمصداقية.

 

"استراتيجية أمريكا إنذار لأوروبا"


ونشرت صحيفة الغارديان مقالا افتتاحيا تصف فيه حديث الرئيس الأمريكي جو بايدن عن تفضيل الصناعة الأمريكية بأنه إنذار للدول الأوروبية.

وتذكر الغارديان أن بايدن أشاد بإلإجراءات التفضيلية، التي أقرتها بلاده، واصفا إياها بأنها ستدفع أمريكا باتجاه القضاء على غازات الاحتباس الحراري، وتخلق مناصب شغل في الطاقة النظيفة في كامل الولايات المتحدة، وتعطي معنى لشعاره "صنع في أمريكا".

ولكن النظرة من باريس وبرلين وبروكسل ليست بتلك الإيجابية.

فعدد متزايد من الشركات تريد أن تهرب من تكلفة الطاقة في أوروبا. وهناك مخاوف من أن تدفع إجراءات الدعم هذه إلى نزوح اقتصادي.

وعلق الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الشهر الماضي، على الأمر، قائلا إذا سارت الولايات المتحدة على خطى الصين في إجراءات الحماية فلن يكون بمقدور أوروبا التخلف عن الركب. وأضاف: "نريد قانونا أوروبيا مثل قانون الولايات المتحدة الذي تحض فيه على تفضيل المنتجات الأمريكية.

وسيسعى ماكرون في زارته لواشنطن، حسب الغارديان، إلى كسب تنازلات للشركات الأوروبية تسمح لها بالتنافس مع الشركات الأمريكية على أرضية واحدة. كما سيبلغ الأمريكيين امتعاض الأوروبيين من تسعيرة بيع الغاز التي وضعتها الولايات المتحدة لهم.

وترى الغارديان أنه لا ينبغي لهذه الخلافات بين الولايات المتحدة وأوروبا أن تكسر والوحدة الغربية في مواجهة محاولة روسيا تجميد الاوكرانيين هذا الشتاء, ولكن موقف بايدن لابد أن يكون إنذارا للقادة الأوروبيين، فقد ولى زمن مبدأ التجارة