عرض الصحف البريطانية - كأس العالم 2022: إعطاء الدروس لقطر في المونديال "عجرفة غربية"- التايمز

bbc

نشرت صحيفة التايمز مقالا كتبه، جون بارنز، اللاعب السابق في المنتخب الانجليزي لكرة القدم، يناقش فيه الانتقادات الغربية التي تتعرض لها قطر في تنظيمها لنهائيات كأس العالم.

ويقول جون بارنز إن "الزمن تغير. ولم يعد مقبولا أن يسمح الأوروبي لنفسه بإعطاء الدروس للعالم ويعلمهم ما هو الخطأ وما هو الصواب. ويشعر بأنه من حقه أن يربي ويعلم ويحضر الشعوب والثقافات التي يراها دونية. الأمور لم تعد تسير بهذه الطريقة".

ويضيف أن البعض استغرب أن المشجعين الانجليز الذين ذهبوا إلى الملاعب يرتدون زي الصليبيين لم يلاقوا ترحيبا في قطر. وهذا على حد تعبيره دليل على جهلنا، وقلة وعينا. وشبه الأمر بأن يأتي مشجعون ألمان إلى ملعب ويمبلي، في لندن، بزي النازية ويتوقعون منا أن نرحب بهم.

وبخصوص منع شارة المثليين، فقال الكاتب إن "قطر دعت الجميع إلى نهائيات كأس العالم، مثليين وغير مثليين، ولكنها طالبت الجميع باحترام عاداتها وثقافتها وقوانينها، وهذا يعني عدم إظهار الميول الجنسية في الأماكن العامة. فكل شخص حر في حياته ولكن عليه احترام قوانين البلاد سواء وافق عليها أم لم يوافق".

فشارة المثليين، على حد تعبيره، تروج لأمر مخالف للقانون في قطر، حتى إذا لم نوافق على ذلك. فالذين يزورون بلادنا لا نسمح لهم بالترويج لما هو مخالف للقانون عندنا. فما نراه نحن مجرد شارة ملونة، يراه القطريون رمزا ينتقد ويتحدى قوانينهم وثقافتهم.

وتابع يقول إن المثلية الجنسية مخالفة للقانون في الكثير من الدول الأفريقية، وهذه القوانين جلها موروث عن الحقبة الاستعمارية. فهل علينا أن نمنع هذه الدول أيضا من المشاركة في نهائيات كأس العالم.

وختم بالقول إن خلط الرياضة بالسياسة والأخلاق والدين يعقد الأمور.


"الاحتجاجات في الصين تتوسع"


ونشرت صحيفة الغارديان مقالا افتتاحيا تناولت فيه الاحتجاجات في الصين على إجراءات الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا.

تقول الغارديان إن "الاضطرابات التي تشهدها الصين لم يسبق أن شهدتها منذ عقود، لأنها تختلف من حيث حجمها وانتشارها في المدن الكبرى مثل ووهان وبكين وشانغهاي وشينغدو، والآن هونغ كونغ. وانتقلت الاحتجاجات إلى الجامعات العريقة أيضا".

وتذكر أن المحتجين يتحدون سياسة صفر إصابة لأنها مفروضة من أعلى هرم السلطة. وعلى الرغم من خوف الكثير منهم ورفعهم لأوراق بيضاء، فإن البعض جاهروا بمطالب حقوق الإنسان وحرية الصحافة، وحتى رحيل شي جينيبينغ والحزب الشيوعي.

وتعد هذه المطالب تحديا كبيرا للسلطة بالنظر إلى القيود المفروضة الحريات في البلاد.

ولاحظ الناس في الصين لدى مشاهدتهم لمباريات كأس العالم المشجعين في مدرجات الملاعب دون كمامات، فعروفوا أن غيرهم في الكثير من بقاع العالم، وليس في الولايات المتحدة فقط، يعيشون حياة طبيعية، دون قيود وبلا إغلاق. ثم ذاع خبر مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بينما كانوا في الإغلاق في شينجيانغ.

وتحدى سكان شينجيانغ القيود المشددة وخرجوا في مظاهرات، منددين بالإجراءات غير الإنسانية التي تسببت في الكارثة، ثم توسعت الاحتجاجات لتشمل شانغهاي. وعلى غير العادة لم تواجه أجهزة الأمن المحتجين بالقمع المعهود بل اكتفت باعتقال عدد قليل منهم.

وتذكر الصحيفة أن الكثير من الصينيين يدعمون إجراءات صفر إصابة ويعتبرونها ضرورية. كما أن ضعف حملة التلقيح ورفض السلطات توفير لقاحات أكثر فاعلية جعل كبار السن عرضة للمرض. فالإصابات في ارتفاع، وتخفيف القيود قد يؤدي إلى موجة وفيات جديدة،

والأفضل حسب الغارديان هو أن تشرع السلطات في حملة تلقيح تستعمل فيها اللقاجات المستوردة، وتمزج بين إجراءات الوقاية المختلفة منها ارتداء الكمامة، واختبارات الإصابة، والحجر الصحي، والاستثمار أكثر في الرعاية الصحية في البلاد.

وتضيف أنه مهما كان الحل لابد أن يتمتع الصينيون بحرية مناقشة القرارات المتخذة، والقادة الذين فرضوها عليهم. فالحزب لا يسمح بهذا الأمر ولكن عليه أن يتذكر أن الاعتماد على القمع له حدود.


"الديمقراطية أكثر لقاح تحتاجه الصين"

ونشرت صحيفة الاندبندنت مقالا تحليليا كتبه شو أو غريدي يقول فيه إن الديمقراطية هي أكثر لقاح تحتاجه الصين.

ويشرح الكاتب أسباب اندلاع الاحتجاجات في الصين فيرى أنها بسبب القيود المتشددة التي فرضتها السلطات بحجة القضاء على فيروس كورونا بصفة نهائية.

فالغرب على حد تعبيره "قرر التعايش مع الفيروس دون التساهل في الوقاية منه، وذلك بإجراءات الاختبارات والحجر الصحي، والتلقيح. فالفيروس لم يندثر ولا يزال فتاكا، ولكن لم تعد هناك حاجة لفرض قيود متشددة على تواصل الناس فيما بينهم".

ولكن في الصين الأمر مختلف، لذلك سئم الناس من الإغلاق ومن تقييد حرية التنقل ومنع النقاش على الانترنت وفي وسائل الإعلام. فهم يشعرون فعلا بالقمع.

ويرى شون أن أي سياسة صحية لا يمكن أن تنجح دون موافقة الناس عليها. ويشير إلى أن الصينيين تعاونوا بصرامة في إجراءات الوقاية من تفشي فيروس كورونا، والدليل أنهم في الاحتجاجات لا يزالون يضعون الكمامات وهم في أماكن مفتوحة. فقد فهموا الإجراء ووافقوا عليه.

ولكنهم اليوم لا يرون نهاية، لما يفرض عليهم. فاشتد غضبهم. وأصبحت الأوضاع خطيرة.

ويضيف الكاتب أن ما يحتاجه الصينيون اليوم ليس عقارا سحريا أو لقاحا أفضل، وإن كانت اللقاحات الصينية فعلا أقل فعالية من اللقاحات الغربية، وإنمايحتاجون إلى الديمقراطية، إنها اللقاح السياسي الذي يحمي حقوق الإنسان ويحمي الحكومة أيضا من السقوط العنيف.