تقرير: كيف نشأت فكرة تأسيس (مؤتمر شبوة الشامل) وما سبب هذا التأسيس؟

(عدن الغد)خاص:

تقرير يتحدث عن مؤتمر شبوة الشامل وتحركاته ما بين المعارضة والقبول..

ما دلالات التحركات السياسية والاقتصادية والمجتمعية لمؤتمر شبوة الشامل؟

كيف قابلت قيادات المؤتمر الشعبي والحزب الاشتراكي والائتلاف الوطني الجنوبي هذه التحركات؟

من عارض تأسيس مؤتمر شبوة الشامل ولماذا.. وهل كانت معارضة مقبولة؟

مؤتمر شبوة الشامل بين القبول والمعارضة.

(عدن الغد) ماجد الكحلي:

يسير أبناء شبوة على خطى أبناء حضرموت في تأسيس مؤتمر جامع شامل لهم، تنضوي تحته المكونات المختلفة، بهدف توحيد كلمتهم ورؤاهم المطالبة بحقوقهم المشروعة وبالطرق السلمية والقانونية.

> سبب التأسيس

بدأت الفكرة عندما استشعر أبناء شبوة الأوضاع الراهنة، فالوضع العام غير مستقر وفيه الكثير من المنغصات، وكل خطوة يخطوها أبناء شبوة تصب في مصلحة محافظتهم وانتزاع حقوقهم المنهوبة، ولم شملهم وتوحيد كلمتهم.

صحيح أن مؤتمر شبوة الشامل طال انتظاره، وجاء متأخرا لكنه أتى على كل حال، غير ان الملاحظ ان تشكيلة اللجنة التحضيرية قد حوت كوادر مارست العمل الأكاديمي والسياسي والإداري وتبوأت مسئوليات في مراحل متقدمة ولديها توجه في لم الشمل الشبواني تحت مظلة واحدة، وتوحيد كلمة ابناء شبوة ورص صفوفهم وتوحيد جهودهم من اجل خدمة محافظتهم ووضعها في مكانتها الطبيعية والمستحقة وحصولها على كامل حقوقها السياسية والاقتصادية.

> التحركات الأولى

بدأت تحركات مؤتمر شبوة الشامل مجتمعيا عندما التقى فريقا القطاع السياسي والقطاع الاجتماعي باللجنة التحضيرية في الـ١٣ من نوفمبر بقيادة المجلس الأهلي بنصاب ورؤساء اللجان المجتمعية لمدينة عتق، كما التقى الفريق في الـ١٦ من نوفمبر بقيادة الهيئة الشعبية لمحافظة شبوة، كما التقى الفريق في الـ١٧ من نوفمبر بعدد من قيادات وممثلي منظمات المجتمع المدني المحلية.

وفي طريق طرح الرؤية وعرض الأفكار وفي إطار اللقاءات الرياضية التقى فريق قطاع الشباب في اللجنة التحضيرية لمؤتمر شبوة الشامل في الـ١٩ من نوفمبر بقيادات الأندية الرياضية بالمحافظة والبالغ عددها 26 ناديا رياضيا اضافة الى بعض القيادات الشبابية من المديريات التي لا يوجد بها اندية رياضية.

وفي الجانب الاقتصادي التقى فريق القطاع الاقتصادي باللجنة التحضيرية لمؤتمر شبوة الشامل في الـ٢٤ من نوفمبر بعدد من قيادات المكاتب التنفيذية والمؤسسات الحكومية ذات الصلة بالقطاع الاقتصادي بالمحافظة، وذلك في مقر اللجنة التحضيرية بالعاصمة عتق، موضحين لهم طبيعة اللقاء الذي يأتي في إطار نشاط الفريق الاقتصادي باللجنة التحضيرية، وبهدف اشراك الجميع في اعداد الرؤية الاقتصادية الشاملة لأبناء شبوة، وعلى طريق الإعداد والتحضير للمؤتمر العام والشامل لأبناء شبوة، كما قدم لهم نبذة تعريفية عن مؤتمر شبوة الشامل وأهدافه والفكرة من تأسيسه، حيث قدم المهندس محسن صالح عبدالحق رئيس فريق القطاع الاقتصادي باللجنة التحضيرية افكار اولية حول الرؤية الاقتصادية، وما هو المطلوب منهم ومن كل المعنيين بالشأن الاقتصادي بالمحافظة من اسهام في اعداد الرؤية الاقتصادية الموحدة لأبناء شبوة، والتي ستقدم ضمن وثائق أخرى لأعمال المؤتمر العام لإقرارها كوثائق للأهداف والقواسم المشتركة لأبناء المحافظة.

وفي الجانب السياسي التقى فريق القطاع السياسي باللجنة التحضيرية لمؤتمر شبوة الشامل في الـ١٥ من نوفمبر بقيادة فرع المؤتمر الشعبي العام محافظة شبوة التي اكدت على موقف قيادة فرع المؤتمر الشعبي العام في شبوة المبدئي والثابت بالتفاعل الايجابي والجاد مع كل ما فيه خير وخدمة المحافظة واهلها وتنميتها وأمنها واستقرارها وحصولها على كامل حقوقها كاملة غير منقوصة، وبعيدا عن الوصاية والتبعية، كما التقى فريق القطاع السياسي باللجنة التحضيرية لمؤتمر شبوة الشامل في الـ٢١ نوفمبر بقيادة الائتلاف الوطني الجنوبي محافظة شبوة.

ولم تكتف تحركات مؤتمر شبوة الشامل عند هذا الحد، بل واصلت العملية مستفيدة من مقترحات وملاحظات الأحزاب العتيقة في المجال السياسي، حيث استلم العميد صالح علي بلال رئيس اللجنة التحضيرية في مكتبه في مقر اللجنة في الـ٢٥ من نوفمبر الأوراق الخاصة بملاحظات ومقترحات الحزب الاشتراكي اليمني م/شبوة حول الرؤية الشاملة لأبناء شبوة والمزمع تقديمها الى اعمال المؤتمر الشامل لأبناء شبوة.

قام بتسليم تلك الوثائق الأخ محمد أحمد السيد عضو اللجنة المركزية للحزب، عضو سكرتارية منظمة الحزب بالمحافظة، وبحضور عدد من أعضاء اللجنة التحضيرية.

كل هذه اللقاءات ناقشت عددا من القضايا، حيث تم تعريف قيادة المجلس بالمؤتمر وأهدافه والفكرة من انشائه والآمال المنشودة منه في خدمة المحافظة ومستقبل أجيالها وفي طليعة ذلك الحفاظ على حقوقها السياسية والاقتصادية وفق معايير المساحة والثروة والإسهام في رفد الخزينة العامة.

> من عارض تأسيس مؤتمر شبوة.. ولماذا؟

في أي تحرك لمكون سياسي تظهر صعوبات ومطبات ومنغصات تعيق هذا التحرك، بل وتجد هناك معارضين لهذا المكون، ومؤتمر شبوة الشامل مثله مثل أي مكون هناك من يقبله كما مر سابق، وهناك من يعارضه، بل وصل الامر إلى تأسيس لجنة تحضيرية لمؤتمر جديد خاص بهم، فقد لوح أبناء المديريات الشرقية والجنوبية في محافظة شبوة بتأسيس لجنة تحضيرية لمؤتمر جديد خاص بالمديريات الشرقية والجنوبية في حالة تجاهل محافظ محافظة شبوة لمطالبهم المشروعة.

وأوضحوا أنه في حالة انحياز الاخ محافظ شبوة إلى ما تسمى باللجنة التحضيرية لمؤتمر شبوة الشامل وعدم الاكتراث إلى مطالب أبناء المديريات الشرقية والجنوبية المشروعة، فإن من حقهم المطالبة بكافة حقوقهم المشروعة بالطرق السلمية والقانونية، بحسب البيان الصادر عنهم الصادر في الـ14 من نوفمبر والمسلم منه نسخة للأخ محافظ شبوة.

وبينوا سبب معارضتهم فقالوا: "نتيجة الإقصاء والتهميش الذي تعاني منه المديريات الشرقية والجنوبية فإن من حقهم المطالبة بكافة حقوقهم المشروعة بالطرق السلمية والقانونية".

ووقع على البيان الصادر عن أبناء المديريات الشرقية والجنوبية أكثر من 400 شخصية من كبار الشخصيات الاجتماعية والأكاديمية والعسكرية، إضافة إلى تضامن أبناء المديريات الشرقية والجنوبية الواسع مع البيان ورفضهم لمؤتمر شبوة الشامل.

وتضمن البيان رفضهم المشاركة في ما يسمى اللجنة التحضيرية لمؤتمر شبوة الشامل، ودعوة محافظ محافظة شبوة إلى الاضطلاع بدوره كمسؤول عن محافظة شبوة بمديرياتها الـ17 في تجسيد مبدأ العدالة ومكافأة المخزون الإداري والعلمي والاقتصادي والسكاني لمصلحة محافظة شبوة في مختلف المجالات.

كما شمل البيان دعوة إخوانهم من أبناء المديريات الجنوبية والشرقية المشاركين في اللجنة التحضيرية لمؤتمر شبوة الشامل إلى تجميد عضوية مشاركتهم، حتى تحقيق كافة الحقوق الاعتبارية والتمثيل النسبي للمديريات الجنوبية والشرقية في اللجنة التحضيرية لمؤتمر شبوة الشامل.

ويرى مراقبون أن هذه الشخصيات الاجتماعية والقبلية والسياسية والاعيان والمثقفين بمحافظة شبوة المعارضة لمؤتمر شبوة الشامل تراه لا يلبي التطلعات الشبوانية وقضية شبوة العادلة، وانها اقصت مكونات ومديريات في شبوة بالإضافة لانجراره خلف توجه معين لا يغطي التنوع الموجود في شبوة.

ومن هنا يؤكد متابعون أن على اللجنة التحضيرية لمؤتمر شبوة الشامل احتواء كل المكونات والمديريات دون إقصاء أو تهميش إذا كانت فعلا تسعى هذه اللجنة لإنجاح مؤتمر شبوة الشامل، فالإقصاء والتهميش هو بداية فشل هذا المشروع السياسي.