عرض الصحف البريطانية- مستقبل قاتم لاقتصاد بريطانيا - الفايننشال تايمز

(عدن الغد)بي بي سي:

تركز اهتمام الصحف البريطانية على مستقبل الاقتصاد البريطاني بعد إعلان حكومة رئيس الوزراء ريشي سوناك عن خططها، بالإضافة إلى نهاية حقبة نانسي بيلوسي في رئاسة مجلس النواب الأمريكي.

ونبدأ من صحيفة الفايننشال تايمز، التي نشرت مقالا افتتاحيا بعنوان: "مستقبل قاتم لاقتصاد بريطانيا".

وتقول الصحيفة إن بيان الخريف لوزير الخزانة، جيريمي هانت، كان مخالفًا تمامًا للميزانية "المصغرة" لسلفه، كواسي كوارتنغ، لدرجة أننا نشعر كما لو أن حزبًا مختلفًا قد وصل إلى السلطة.

وتقول إنه في ثمانية أسابيع تحولت بريطانيا من إجراء أكبر تخفيضات ضريبية منذ 50 عامًا إلى حزمة الإجراءات الأكثر صرامة لزيادة الإيرادات وقيود الإنفاق لأكثر من عشر سنوات.

وتضيف أن رد فعل السوق يشير إلى أن عملية شد الحزام التي تبلغ قيمتها 55 مليار جنيه إسترليني تمكنت من تهدئة المستثمرين.

وترى أن الأمر اللافت للانتباه هو النظرة القاتمة للاقتصاد البريطاني التي جاءت في بيان الخريف، حيث سجلت مستويات المعيشة أكبر انخفاض لها منذ ستة عقود. وأشار البيان أن الاقتصاد البريطاني سيستعيد مستواه الذي كان عليه قبل الوباء فقط بحلول نهاية عام 2024.

وتقول الصحيفة إنه كان على هانت أن يتخذ ما يكفي من إجراءات لإقناع الأسواق بأنه جاد بشأن ضبط أوضاع المالية العامة.

ويلفت المقال إلى أن استعادة المصداقية جاءت في الطريقة والنغمة التي أدلى بهما هانت بالبيان، مما أقنع المستثمرين بأن وزير الخزانة ورئيس الوزراء الجديد ريشي سوناك يتسمان بالجدية.

وأكد الخطاب على دعم جهود بنك إنجلترا لمكافحة التضخم واستقلاليته واحترامه للرقابة المالية.

وترى الصحيفة أن تأجيل الجزء الأكبر من تقليل النفقات حتى عام 2025 وتحقيق ما يقرب من نصفه من خلال الزيادات الضريبية أمر منطقي سياسيًا واقتصاديًا.

وتضيف أن تخفيضات الإنفاق لها عبء أكبر على النمو، وسيساعد تأجيلها على تخفيف الركود الذي بدأ بالفعل.

وتقول الصحيفة إنه مع بلوغ التضخم أعلى مستوى له في 41 عامًا، أصبحت الأسر والشركات في بريطانيا في وضع لا يمكنها من تحمل إجراءات تقشف كبيرة على المدى القريب.

وترى الصحيفة إن البيان افتقر بشدة إلى خطط لتعزيز النمو المحتمل.

وتقول إنه يجب على الحكومة تطوير خطة جادة وذات مصداقية لنمو الاقتصاد البريطاني مرة أخرى. وإذا فشلت في القيام بذلك، فسوف تتخلى عن أي أمل ضئيل قد تحتفظ به في الفوز في الانتخابات المقبلة وتترك بريطانيا في مواجهة سنوات من التقشف المؤلم والركود.

إرث نانسي بيلوسي

ونستمر مع الفايننشال تايمز، التي احتوت صفحة الرأي فيها على مقال لإدوارد لوس بعنوان "من غير المرجح التفوق على حقبة نانسي بيلوسي في رئاسة مجلس النواب".

نانسي بيلوسي

صدر الصورة،GETTY IMAGES

ويقول الكاتب إنه كانت إحدى أكثر الصور لفتاً للنظر في مسيرة نانسي بيلوسي المهنية عندما ركع الجمهوري هانك بولسون، عندما كان وزيرا للخزانة، على ركبته في البيت الأبيض ليتوسل إلى بيلوسي لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي.

ويقول إن أمرا مثل لجوء إدارة جورج دبليو بوش الجمهوري إلى بيلوسي، النائبة الديمقراطية، لإنقاذ الولايات المتحدة في خضم الانهيار المالي لعام 2008 لن ينساه التاريخ.

ويشير الكاتب إلى أن ترك بيلوسي رئاسة مجلس النواب تسلط الضوء على جانبين من جوانب واشنطن اليوم: الأول هو أنه من المرجح أن يخلفها في منصبها الجمهوري، كيفن مكارثي، الذي يفتقر تقريبًا إلى أي قدرة على قيادة تجمعه الحزبي.

ويقول إنه إلى الوقت الذي أدت فيه كامالا هاريس اليمين الدستورية كنائبة للرئيس في 20 يناير/كانون الثاني من العام الماضي، كانت بيلوسي المرأة ذات المنصب الأعلى والأبرز في تاريخ الولايات المتحدة.

ويضيف أن القضية الثانية التي يسلط تقاعد بيلوسي الضوء عليها هو مسألة كبر سن القيادات التي يشهدها الحزب الديمقراطي.

وتبلغ بيلوسي من العمر 82 عامًا، وهي أكبر بعامين من جو بايدن، الذي سيبلغ 80 عامًا في نهاية هذا الأسبوع. وعلى الرغم من أن بيلوسي تتمتع بعلاقة قوية مع الرئيس، الذي وصفها بأنها "المشرع الأكثر أهمية في التاريخ الأمريكي"، فمن المرجح أن يؤدي قرارها بالتنحي إلى زيادة حدة الجدل حول ما إذا كان يجب أن يترشح مرة أخرى - وهو قرار يقول بايدن إنه سيتخذه في يناير /كانون الثاني.

ويقول الكاتب إن قرار بيلوسي كان مدفوعًا جزئيًا بالهجوم على زوجها بول بيلوسي البالغ من العمر 82 عامًا، والذي تعرض للاعتداء في منزلهما في سان فرانسيسكو، ونقل إلى المستشفى بكسر في الجمجمة، قبل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي لهذا العام.

مونديال قطر

قطر هي أول دولة عربية تستضيف كأس العالم

صدر الصورة،GETTY IMAGES

وننتقل إلى صحيفة التايمز، وتقرير بعنوان "قطر تريد حظراً كاملاً للبيرة في الملاعب".

وتقول الصحيفة إنه قبل ثلاثة أيام فقط من انطلاق كأس العالم لكرة القدم، يضغط المضيفون القطريون على الفيفا لإجراء تغيير جذري في سياسة بيع البيرة في كأس العالم والتوقف عن بيع بيرة بدويايزر في الملاعب الثمانية التي تستضيف المباريات.

ويقول التقرير إنه من المتوقع صدور إعلان في القريب العاجل، لكن من المحتمل أن يتم إخبار المشجعين بأنهم لا يستطيعون شراء البيرة في أي مباراة.

وإذا لم يُسمح لبدويازر، أحد الرعاة الرئيسيين للفيفا، ببيع منتجها أو الحصول على أي ظهور في المباريات، فإن الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية ستكون قد انتهكت عقدًا بملايين الدولارات.

ويضيف التقرير أن المكان الوحيد المؤكد أن البيرة ستكون متاحة فيه لجميع مشجعي كرة القدم هو الساحات المخصصة لهم في الدوحة.