القاء القبض على منفذة هجوم اسطنبول

رويترز

ألقت الشرطة في اسطنبول القبض على شخص يعتقد أنه كان خلف الهجوم بقنبلة الذي ضرب شارع تسوق مزدحم يوم الأحد، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات.
ونقلت محطة تي أر تي الحكومية التركية، في وقت مبكر من اليوم الاثنين، عن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قوله إن الشرطة ألقت القبض على الشخص الذي زرع القنبلة في شارع الاستقلال الشهير بإسطنبول، وهو أحد أشهر شوارع المشاة في المدينة.
ووفقا للتقرير فإن المشتبه به على صلة بحزب العمال الكردستاني المحظور. ويصنف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني على أنه منظمة إرهابية.
ad
وقتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب 81 آخرون يوم الأحد في الهجوم الذي وصفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه “هجوم خسيس”.
وفي وقت لاحق، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي إنه يفترض أنه “هجوم إرهابي”.
وكانت الحكومة التركية قالت في وقت سابق إنها تشتبه في أن امرأة شاركت في الهجوم الذي وقع حوالي الساعة 20:4 مساء الأحد(1320 بتوقيت جرينتش).
يشار إلى أن شارع الاستقلال تم استهدافه بهجوم إرهابي في عام 2016،حيث أدى تفجير انتحاري إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 39 آخرين. ووفقا للحكومة التركية، فإن المهاجم كان على صلة بتنظيم داعش، لكن الجماعة الإرهابية نفسها لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.
وأظهرت لقطات فيديو حصلت عليها رويترز لحظة وقوع الانفجار في الساعة 4:13 مساء بالتوقيت المحلي (1313 بتوقيت جرينتش) والذي أدى إلى تطاير الحطام في الهواء وترك العديد من الأشخاص على الأرض بينما فر آخرون من مكان الحادث.
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي في إسطنبول “جهود هزيمة تركيا والشعب التركي من خلال الإرهاب ستفشل اليوم مثلما فشلت بالأمس وستفشل مرة أخرى غدا”.
وأضاف “ليكن شعبنا على ثقة من أن منفذي تفجير شارع الاستقلال سيحصلون على العقاب الذي يستحقونه”، مضيفا أن المعلومات الأولية تشير إلى أن “امرأة لعبت دورا” فيه.
ومضى قائلا “سيكون من الخطأ الجزم بأن انفجار شارع الاستقلال عمل إرهابي لكن التطورات الأولية والمعلومات الاستخباراتية التي تلقيناها من الحاكم تقول إن رائحة الإرهاب تفوح منه”.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار، لكن إسطنبول ومدن تركية أخرى استُهدفت في الماضي من قبل انفصاليين أكراد ومسلحين إسلاميين وجماعات أخرى، بما في ذلك سلسلة هجمات في عامي 2015 و2016.
* “الناس تجمدوا”
أظهرت لقطات لرويترز أشخاصا يحاولون إسعاف الضحايا بعد الانفجار فيما أظهرت أخرى في وقت لاحق محققين بملابس بيضاء يجمعون مواد من مكان الحادث حيث تناثرت قطع من أصيص خرساني في الشارع.
وقال محمد أكوس (45 عاما) وهو عامل في مطعم بشارع الاستقلال “عندما سمعت الانفجار، شعرت بالذهول وتجمد الناس. نظروا إلى بعضهم بعضا، ثم بدأوا في الهرب. ماذا يمكنك أن تفعل غير ذلك؟”
وأضاف لرويترز “اتصل بي أقاربي وهم يعلمون أنني أعمل في شارع الاستقلال وطمأنتهم”.
وحلقت طائرة هليكوبتر فوق مكان الانفجار فيما وقف عدد من سيارات الإسعاف في ساحة تقسيم القريبة. وذكر الهلال الأحمر التركي أنه يجري نقل أكياس من الدم إلى المستشفيات القريبة من موقع الحادث.
وقال نائب الرئيس أقطاي “تقييمنا للحادث يشير إلى أنه عمل إرهابي”.
وفي حال ثبوت ذلك، سيكون هذا أول انفجار كبير باستخدام قنبلة في إسطنبول منذ عدة سنوات.
وأسفر تفجيران مزدوجان خارج ملعب كرة قدم في إسطنبول في ديسمبر كانون الأول 2016 عن مقتل 38 شخصا وإصابة 155 في هجوم تبناه الجناح المسلح لحزب العمال الكردستاني.
وتقاطرت الإدانات والتعازي من عدة دول من بينها اليونان ومصر وأوكرانيا وأذربيجان وباكستان والسلطة الفلسطينية وحركة حماس.
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل على تويتر إنه يبعث بتعازيه لأسر الضحايا بعد علمه بهذا “النبأ المروع”.