إقرار أممي بمسؤولية انقلابيي اليمن عن جل القيود على المساعدات

( عدن الغد) الشرق الأوسط

حدد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مسؤولية الحوثيين عن نحو 94 في المائة من القيود المفروضة على العمل الإنساني في اليمن، إذ ما زال وصول المساعدات الإنسانية يمثل تحدياً؛ ومعظم القيود مدفوعة بالعوائق البيروقراطية، وخاصة التأخير في الحركة.
وشهد الربع الثالث من هذا العام زيادة كبيرة في الحوادث التي أثرت على سلامة وأمن عمال الإغاثة مقارنة بالربع الثاني خلال نفس الفترة.
وفي تحديث جديد عن الوضع الإنساني، ذكر المكتب أن الشركاء في المجال الإنساني أبلغوا عن 673 حادثاً في 103 مديريات في 19 محافظة عبر البلاد، ما أثر على 5.8 مليون شخص. وقال إن ما يقرب من 3 أرباع الحوادث المبلغ عنها (73.6 في المائة) تتعلق بالقيود البيروقراطية التي تفرضها السلطات، بما في ذلك القيود المفروضة على حركة العاملين في المجال الإنساني والسلع داخل اليمن. ويشمل ذلك التدخلات في العمليات الإنسانية، ورفض أو تأخير تصاريح السفر، وإلغاء البعثات وأنشطة السفر الميداني.
ووفق ما أورده تقرير المكتب، فقد كانت قيود الحركة من النوع السائد المبلغ عنها في الربع الثالث حيث تم تسجيل حوالي 94 في المائة من هذه الحوادث في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بينما كانت 6 في المائة في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية.
وأعاد التقرير أسباب الزيادة إلى فرض ميليشيات الحوثي قيوداً على سفر الموظفين الوطنيين داخل وخارج البلاد، وتأخير أو رفض طلبات التنقل. كما استمرت الميليشيات في المطالبة بمرافق ذكر (المحرم) للعاملات اليمنيات عند السفر في بعثات ميدانية داخل وبين المحافظات، وكذلك خارج اليمن عبر مطار صنعاء الدولي، ما أثر على كثير من أنشطة البرنامج، وأدى إلى إلغاء كثير من الزيارات الميدانية وتسليم المساعدات.
خلال الفترة المشمولة بالتقرير الأممي، تم الإبلاغ بشكل متكرر عن التدخل في تنفيذ الأنشطة الإنسانية من قبل السلطات حيث تم الإبلاغ عن حوالي 66 حادثة تدخل في الربع الثالث، مقارنة بـ58 في الربع الثاني. ويتعلق كثير من هذه الحوادث (31 حادثة أو 47.7 في المائة) بالتأخير في الموافقة على الاتفاقات الفرعية للمشروع.
ومن هذه العوائق التي تسبب الحوثيون في أغلبها، تعليق الأنشطة الإنسانية وتعطيلها، والتدخل في تصميم المشروع وتنفيذه، والطلبات التعسفية لمختلف المعلومات والبيانات والوثائق والتقارير والأدوات من قبل الشركاء، مع 29 حادثاً (44 في المائة) في المجموع.
ونبه التقرير إلى أن العنف ضد أصول ومنشآت العاملين في المجال الإنساني لا يزال يمثل مصدر قلق كبير للشركاء في المجال الإنساني في اليمن، حيث شهد الربع الثالث انخفاضاً بنسبة 42.1 في المائة في وتيرة مثل هذه الحوادث، حيث تم الإبلاغ عن 33 حادثاً مقارنة بـ57 حادثة في الربع الثاني من العام الحالي.
ويعزى الانخفاض بشكل أساسي إلى تعامل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية مع السلطات والجماعات المسلحة والإيقاف المؤقت للحركات وتوصيل المساعدات في عدة محافظات، خاصة تلك التي تمر عبر الخط الساحلي، باستخدام طريق المضاربة بمحافظة لحج.