رئيس محكمة الأحداث بحضرموت لـ"عدن الغد": لدينا خطة مستقبلية لتدريب وتأهيل الأحداث حول السلوك الاجرامي وأثره على المجتمع (حوار)

(عدن الغد) حاورها/ جميل مختار:

في حوار صحفي قصير وهادف، أجرته صحيفة (عدن الغد) مع فضيلة القاضية/ فائزة باحمدين رئيسة محكمة أحداث محافظة حضرموت، تعرفنا من خلاله على أعمال محكمة الأحداث، ودورها الكبير في حلحلة قضايا الأحداث (الأطفال ما دون سن الخامسة عشر).

كما اطلعتنا فضيلة القاضية باحمدين على نبذة مختصرة عن تأسيس المحكمة ودورها، وعن أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير عملهم.

واليكم نص الحوار:

 

حاورها / جميل مختار:

 

١) بداية حدثينا عن بدايات تأسيس محكمة الأحداث في محافظة حضرموت؟

- محكمة الأحداث هي المحكمة الوحيدة في محافظة حضرموت، حيث بدأت تنفيذ أعمالها خلال السنوات السابقة إلا أنها توقفت خلال أعوام  ما يقارب أربع سنوات بسبب الاوضاع الأمنية بالمحافظة، وبعد أن توليت رئاسة محكمة الأحداث تمكنا من التنظيم الإداري وقمنا بعقد الجلسات القضائية، وكذلك مجموعة من اللقاءات مع القنوات، أوضحنا من خلالها بأن المحكمة استأنفت أعمالها في قضايا الأحداث الذين لا يتجاوز أعمارهم خمسة عشر عاماً.

 

٢) ماهي أبرز الصعوبات والتحديات التي واجهتكم في سير أعمالكم؟

- بالنسبة للإشكاليات التي واجهتنا، عدم وجود دور رعاية الأحداث في حضرموت حالياً، وذلك بسبب إن دار الرعاية حالياً بيد مكتب الصحة بناءً على اتفاق في عام 2020م، بين مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل ومكتب الصحة بتخصيص دار للرعاية كمركز عزل اثناء جائحة كوفيد 19 وبعد انتهاء جائحة كورونا اصبح دار رعاية الأحداث تحت إشراف مكتب وزارة الصحة ولم يتم إعادته إلى يومنا هذا.

وهنا تكمن مشكلة عدم وجود دار رعاية الأحداث الجانحين الذين يحتاجون إلى تدريب وإعادة تأهيل في سلوكهم إلا أنه للأسف الشديد لم يكن هناك أي استجابة من أي جهة لأجل إعادة دار الأحداث لعملها التي أُنشئت لأجله.

مع العلم بأننا تواصلنا مع كثير من الجهات لكي نبين لهم خطورة عدم وجود دار تستقبل الأحداث الجانحين.

 

- وبالنسبة للصعوبات الأخرى التي واجهت محكمة الأحداث هي عدم وجود شهادة ميلاد، وخاصة للأحداث الذين يقيمون في مناطق ريفية، حيث أن مسألة سن الحدث لها أهمية بالغة بالنسبة لنا، لأنه يترتب عليه اختلاف في التدابير الاحترازية والعقوبات، وكما هو معروف بأن الحدث الذي لا يملك شهادة ميلاد يتم إحالته لطبيب لأجل التسنين، ولكن تفاجأنا بأنه عندما يتم إحالة الحدث للتسنين لدى مستشفى حكومي يتم الرد بعدم وجود طبيب مختص.. فهنا تبدأ المشكلة وتطول قضايا الأحداث.

 

٣) أبرز المشاريع.. من تمويل ذاتي أو المنظمات الدولية؟

- بالنسبة للجوانب الإدارية.. نحنُ نعمل بجهود ذاتية، وهناك اجتماع شهري للجنة التنسيقية لمناقشة مشاكل واحتياجات الأحداث في كافة المحافظات والخروج بالتوصيات، ورفعها للجهة الممولة.

وقمنا من سابق بعمل ورشة عمل في سيئون متعلقة بقضايا الأحداث الجانحين.

ولدينا خطة مستقبلية في إقامة تدريب وتأهيل الأحداث بعنوان (السلوك الإجرامي للحدث وأثره على المجتمع)، وهناك ورش عمل ستقام مع مؤسسات محلية في القريب العاجل بإذن الله.

 

٤) ماهي المعوقات التي تقف أمام تطوير دار رعاية الأحداث؟

- كل محافظة لها ظروفها الخاصة، فمحكمة الأحداث تحتاج أولاً لدار رعاية الأحداث لأجل أن يتم إعادة تأهيلهم وتنظيم سلوكهم وخلق بيئة مناسبة لهم يستطيعون العيش فيها وتحسن سلوكهم.

وبالنسبة للتنسيق مع المنظمات المانحة.. تقول رئيسة المحكمة: قمنا بالتنسيق مع منظمات لأجل الاهتمام بمشاكل الأحداث بشكل عام، وكذلك التقينا مع مؤسسة صح لأجل مناقشة مسألة تدريب الكوادر الإدارية ورجال الشرطة.

 

٥) رسالة أخيرة تودين إيصالها؟

- نود من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور/ رشاد العليمي النظر لدار رعاية الأحداث الذي لم يعد موجوداً، وبالتالي أصبح مصير العديد من الأحداث في خطر، كونهم لا يستطيعون الحصول على أبسط حقوق لهم، وهي وجود دار تحتويهم وتساعدهم في تحسين سلوكهم، والابتعاد عن السلوك الإجرامي.