حي "الفيصل" بالقاهرة السكن المفضل عند اليمنيين في مصر(تقرير)

مصر(( عدن الغد)) خاص.

تقرير / د. الخضر عبدالله : 

يقولون  "في الأسفار سبع فوائد" و من الأمور التي يحلم بها الشخص  زيارته أم الدنيا ,كان امراً رائعا كوني أني سأزورهذه البلاد لأول مرة , وبالتحديد مصر وبالأخص قاهرة المعز بن عبدالسلام .

فإلى مهد الحضارات التي تعلمناها, إلى أم العروبة والعرب التي تغنى لها الشعراء وافتتن بها العاشقون وسرد لها الكتّاب ..

وفي هذه الحلقة تعالوا نعيش أجواء القاهرة ونتأمل سككها .. زقاقها .. بل وحتى شوارعها التي تفوح بعطر التاريخ العريق والمجد التليد .. فلا تلوموني على قلة العتاد"" ..

اللهجة اليمنية هي السائدة في الفيصل 

عندما وطأت  أقدمنا أرض الكنانة  كان أول عمل قمنا به  هو سؤال عن الأسعار المنخفضة للسكن في بلاد مصر فكان جواب الأكثرية " حي الفيصل " وفي هذا الحي ترتفع أعداد اليمنيين بشكل لافت طوال السنوات الخمس الماضية حسب قول يمنيون في مصر ، والذي وجد جزء كبير منهم استقرارا اقتصاديا وأسريا، وأسسوا لهم حياة جديدة هناك  بعد مغادرتهم اليمن فرارا من الحرب، أو للعلاج في مصر. وبات اليمنيين في حي فيصل يقارب تواجدهم نصف سكان الحي المصريين، وحيث أصبحت اللهجة اليمنية هي السائدة في الحي"

ويقول المصريون:" ان حي فيصل هو أحد أحياء محافظة الجيزة والذي سمى نسبة للملك لفيصل بن عبد العزيز ملك السعودية، ويقع بجوار حي الهرم وقد توسع الحي بشكل كبير فأصبح من أكبر الأحياء السكنية وأكثرها كثافة سكانية، يتميز فيصل بموقعه في محافظة الجيزة حيث يمتد من شرق إلى غرب الجيزة.

كما أنه يحتوي على جميع أنواع الخدمات ويمتاز بالنشاط التجاري الهائل، يعيب الحي شدة الازدحام في كل الأوقات وانتشار العشوائيات بصورة كبيرة والبناء المخالف وصعوبة الحصول على أماكن انتظار للسيارات." 

اللقاء مع الرئيس علي ناصر 

وعند حوالي الساعة العاشرة  صباحا رن الجوال وكانت المفاجأة فإذا  بصوت الرئيس علي ناصر محمد رئيس الجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية رحبنا بالرئيس , وطلب مننا الحضور إلى منزله لنتناول وجبة الغذاء ونتبادل أطراف الحديث معه, ولبينا دعوته الكريمة, حيث ارسل سائقة الخاص بسيارته المرسيدس لتقلنا إلى دار إقامته , حيث  اتسم  لقاءنا بالرئيس علي ناصر بالحفاوة والمحبة والحديث حول نشر اهم المذكرات  التي  تحدث عنها الرئيس في إعداد سابقة نشرناها في صحيفة عدن الغد كان أبرزها ذاكرة وطن من  ثورة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية إلى الاستقلال . و الطريق إلى عدن ورحلتي عبر القطار إلى أوروبا وذاكرة تاريخ عدن ورحلتي مع زايد، وعبر الرئيس ناصر بدورنا في إعداد وترتيب نشر هذه المذكرات التي بدأناها منذ عام 2018م حتى يومنا هذا 

وفي اللقاء بارك الرئيس ناصر لرئيس تحرير عدن الغد الاستاذ  فتحي بن لزرق  بالإنجازات  التي حققها في المجال الإعلامي المتميز   وأبرزها نشر الأخبار المواكبة للوضع اليمني .

وخلال اللقاء عبرنا عن سعادتنا وامتناننا لهذه الدعوة من قبل الرئيس علي ناصر محمد التي تعد أكبر تكريم لنا   

وفي السياق نفسه جرى حديث ودي بينا استعرض فيه الرئيس بعض أهم محطات حياته السياسية، ومعبرا عن سعادته باللقاء وبهذا التواصل ومباركاً كل جهدنا المبذولة في نشر مذكراته ومتمنياً لنا التوفيق والنجاحات المتميزة والمستمرة وكذا شكر جميع القائمين والعاملين في الصحيفة , بعدها ودعنا الرئيس ناصر وعدنا ادراجنا للبحث عن شقة تأوينا " 

القرب من معالم القاهرة 

بعد جولة طويلة من الف والدوران في شوارع القاهرة وحي الفصيل باحثيين على منزل نسكنه بوسط منطقة الفيصل لنكون قربيين من كل معالم وتاريخه وحاضر قاهرة المعز اخترنا هذا الحي لكونا اقرب من كل شيء منها " 

أم هاجر وقصة اليمنيين

وصدفة وعبر مواطن مصري أسمه محمود السواق التقينا بأم هاجر مواطنة مصرية تبلغ من العمر ما يقارب 43 عاما تعمل في مهنة الدلالة للمساكن في مدينة القاهرة، وهي التي كان لها الفضل بعد الله عزوجل في الحصول على شقة تليق بنا. ونحن نتجاذب أطراف الحديث عن أوضاع اليمنيين في مصر قالت وهي في ابتسامة عريضة:" يا دكتور خضر " مصر أم الدنيا»، جملة نرددها كثيراً كمصريين، لكن البعض لا يشعر إلا أن أبناء الوطن العربي يعرفونها جيداً، خصوصاً في وقت الشدة ووقت الضيق، حيث تفتح الأم ذراعيها لأبنائها من جميع أنحاء العالم، راعية وحامية، والزيارين من  الشعب اليمنى اليوم يعيشون فى حضن الأم وسط الشعب المصرى نسيجاً واحداً. لا تستطيع التفرقة بينهم وبين المصريين إلا بعد الحديث معهم لعدة مرات، فبعد مشاكل الحرب فى اليمن، هرع كثيرون ليعيشوا فى مصر بعضهم ميسور الحال والآخر يعيش على التبرعات، البعض اضطروا إلى جلب أسرهم للبلاد والعيش فى ظروف صعبة تتعلق بتأمين حياة لائقة بأسرهم بعد عجزهم عن العيش في بلدهم وسط المدافع والدمار.

وتابعت حديثه :" فبعضهم جاء من أجل الشفاء بعد أن فقد الأمل فى الحصول على علاج داخل بلاده التى دمرتها الحرب، وآخرون جاءوا من أجل استكمال التعليم فى المدارس والجامعات المصرية، والبعض الآخر بحث عن وظيفة وإقامة آمنة، بعيداً عن المشاكل الحرب المتواصل فى اليمن. 

بعد الحديث الطويل مع ام هاجر بحضرة الأستاذ الدباء ومحمود السواق والمندوبة عن مالك الشقة, أمضينا على عقد الإجار وكلا ذهب  حال سبيلة" (للحديث بقية ).