من يشعل النار في عتق؟

عتق((عدن الغد)) خاص

تسلط حالة الانفلات الأمنية في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة الضوء على حالة الصراع السياسية المستعرة في المناطق المحررة في اليمن منذ سنوات .
وبعد عدة اشهر من اشتباكات عنيفة شهدتها عتق بين قوات محسوبة على الحكومة الشرعية وأخرى محسوبة على تيارات سياسية أخرى لاتزال المدينة غير قادرة على ضبط إيقاع مشهدها الأمني بشكل جيد.
ولايكاد يمر يوم واحد في عتق دون حدوث اشتباكات او سقوط جرحى او حدوث تفجيرات .
ورغم ان المدينة كانت مضربا في الاستقرار الأمني خلال السنوات الماضية الا انها باتت خلاف ذلك اليوم .
وتقول القوى التي تسيطر على المدينة حاليا انها تتعرض لمحاولات تشويه إعلامية وان الأمور في المدينة على خير مايرام .
ورغم هذه التأكيدات الا ان واقع الامر يقول خلاف ذلك .
وتؤكد السلطات الحالية في عتق ان أطرافا متصلة بحزب الإصلاح تحاول عرقلة تطبيع الحياة في المدينة .
وتنفي الأطراف التي كانت مسيطرة على المدينة سابقا صلتها بمحاولات زعزعة الامن في المدينة وتقول ان الأطراف اللاحقة غير قادرة على عملية الضبط للأوضاع في المدينة الصغيرة .
ومنذ العام 2019 كانت عتق وهي عاصمة محافظة شبوة الممتدة من الصحراء شمالا وحتى سواحل البحر العربي جنوبا مسرحا لمحاولات بسط النفوذ بين الأقطاب في الحكومة الشرعية التي يهمين عليها حزب الإصلاح وبين تيارات سياسية أخرى بينها المجلس الانتقالي.
وتنازع الطرفان محاولة السيطرة وكسب كلا منهما جولة صراع واحدة مقابل جوالات أخرى ظلت مستمرة لسنوات .
ويرى القطاع الأكبر من الناس في المحافظة التي ارهقها الصراع انهم بحاجة بعيدا عن صراعات النفوذ هذه الى دولة تستطيع بسط سيطرتها الشاملة على المدينة وتوفير الامن والأمان .
وقبل اكثر من شهر اصدر مجلس القيادة الرئاسي حزمة تعيينات لقيادات في الامن والجيش في قطاعات مختلفة حيث باشرت هذه القيادات عملها ضمن القطاعات الأمنية والعسكرية داخل محور عتق وإدارة الامن والقوات الخاصة في المدينة .
وفي خضم حالة تبادل الاتهامات بين الأطراف السياسية تجد عتق نفسها غارقة في حالة من الصراع التي امتدت الى عودة الاشتباكات القبلية مجددا الى وسط المدينة بعد ان كانت قد توقفت لسنوات .
ودعا مواطنون في المدينة تحدثوا الى صحيفة عدن الغد محافظ المحافظة عوض الوزير تفعيل خطط امنية يمكن لها دفع حالة الاستقرار مجددا في عتق وعموم محافظة شبوة .
من عبدالله الخليفي