قيادة تيار نهضة اليمن تلتقي القائم بأعمال سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى بلادنا.

((عدن الغد)) خاص

في إطار تعميق العلاقات وتعزيز التواصل مع البعثات الدبلوماسية الدولية لخدمة القضية اليمنية، إلتقت قيادة تيار نهضة اليمن يوم السبت ١/ ١٠/ ٢٠٢٢م السيد الرفيق (شاو تشنغ) القائم بأعمال سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى بلادنا.

وفي اللقاء جرى تبادل التهاني والتبريكات بمناسبة اليوم الوطني ٦٠ للجمهورية اليمنية ٢٦ سبتمبر العظيم، واليوم الوطني ٧٣ لجمهورية الصين الشعبية وإعلان الاستقلال ١ نوفمبر .

رحب القائم بأعمال السفارة (شاو تشنغ) بقيادة تيار نهضة اليمن معبرا عن ثقته بمتانة العلاقة بين تيار نهضة اليمن والحزب الشيوعي الصيني، وأهميتها في الاستفادة من تجربة النهضة الصينية، كما تحدث  عن عمق العلاقات اليمنية الصينية وجذورها الممتدة إلى ما قبل الميلاد وما بعد الإسلام، ودور تلك العلاقة الحضارية في تطوير طريق الحرير والتجارة الدولية في العالمين القديم والوسيط.

كما تحدث عن إهتمام جمهورية الصين الشعبية باليمن خلال العصر الحديث منذ خمسينات القرن المنصرم وأوجه التعاون المثمر بين البلدين والشعبين والمشاريع التنموية والخدمية التي قامت بها الصين لتمتين العلاقات السياسية والتنموية مع الجمهورية اليمنية، وأهمية الاتكاء على هذا الرصيد التاريخي في استفادة اليمن القصوى من مبادرة الطريق والحزام.
مؤكدا إلتزام جمهورية الصين الشعبية في دعم شرعية الجمهورية اليمنية ورفض الحرب وتعزيز العملية السلمية عبر الأمم المتحدة، ودعم وحدة اليمن وأمنه واستقراره،  معربا عن أمله أن تتوقف الحرب في اليمن بشكل نهائي، وأن يعود السلام والاستقرار  لليمن ليبدأ مشواره التنموي المأمول في  التحولات الحضارية المعاصرة.

من جانبها نوهت قيادة رئيس تيار نهضه اليمن إلى التجانس الحضاري بين الحضارتين اليمنية والصينية في التاريخ القديم، من حيث المضمون الثقافي الإنساني التمثل في تغليب قيم الشراكة والتعاون بين الأمم والحضارات وإرساء ثقافة التعددية الحضاري واحترام سيادة الأمم، ومن حيث المنطلق الاقتصادي المتمثل في الإعتماد على الزراعة والسدود كقاعدة للنهوض والعمران، وأن كلا الحضارتين كانتا حضارات إنسانية معرفية غير استعمارية.

كما أكدت قيادة التيار على أهمية مبادرة الحزام والطريق في تعزيز وتطوير العلاقات اليمنية الصينية، والانتقال بها من علاقات ثنائية دبلوماسية إلى شراكة تنموية واقتصادية تخدم مصالح البلدين  وتعزز من فاعلية مبادرة الحزام والطريق كمشروع يمكنه مساعدة اليمن على النهوض بشكل سريع.
فضلا عن كون مبادرة الحزام والطريق تشكل قاعدة جديدة لشراكة عالمية ترعاها الصين وتحقق مصالح كل دول العالم، وهو ما سينقل الحضارة المعاصرة من ثقافة الاستغلال والقطبية إلى قيم الشراكة والمساواة الإنسانية بين الشعوب فتنفي الطبقية بين المجموعات البشرية على المستوى العالمي، فليس هناك عالم غني وعالم نامي وعالم فقير، ولا مجتمعات متقدمة وأخرى متخلفة أو ثانية وثالثة، وإنما مجتمع بشري واحد يحترم بعضه، ويتشارك العمل والانتاج والتقدم .

كما تحدثت قيادة التيار عن أهمية الدور الصيني في مساعدة اليمن للخروج من أزمتها الراهنة والعمل على إيقاف الحرب وإنهاء معاناة الشعب اليمني، واستعادة الدولة طبقا لمرجعياتها القانونية، والحفاظ على وحدة اليمن واستقراره، وأهمية دعم وتعزيز جهود  رئيس مجلس القيادة الرئاسي والتوجهات الوطنية لمجلس القيادة الرئاسي الرامية لتوحيد الصف الوطني وإنهاء الحرب والميليشيا وتحقيق السلام الشامل والعادل وفق المرجعيات المتفق عليها، واستعادة دور الاقتصاد الوطني للتخفيف من معاناة الشعب اليمني، وتوفير الحد الأدنى من المعيشة التي تحفظ حياة اليمنيين وكرامتهم، والحفاظ على العملة الوطنية واعادة صرف مرتبات الموظفين.

وفي ختام اللقاء ناقشت قيادة التيار مع سعادة القائم بأعمال السفارة وضع الطلاب اليمنيين الحاصلين على منح دراسية من الجامعات الصينية وإمكانية سفرهم للدراسة بعد التخفف من إجراءات جائحة كورونا والتسهيلات التي يمكن تقديمها لهم على وجه الخصوص لتسهيل سفرهم للدراسة نظرا لظرف الحرب والفقر في اليمن، شاكرة السفارة الصينية والجهات ذات العلاقة في جمهورية الصين الشعبية على تعاونها مع الطلاب اليمنيين ومساعدتهم على الحصول  على فرص تعليمية تساعد في بناء اليمن ونهضته مستقبلا.