تقرير: الرئيس العليمي ثورة الـ٢٦ من سبتمبر لم تكن فقط ضد نظام الحكم المتخلف بل كانت من أجل الحياة والكرامة

(عدن الغد)خاص:

تقرير يتناول كلمة الرئيس العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي المعترف به دوليا في ذكرى ثورة سبتمبر وكلمة مهدي المشاط رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى في المحافظات غير المحررة..

اليمن لجميع أبنائه دون إقصاء أو تهميش .. وعدن قاعدة للانطلاق نحو صنعاء

طرق تعز وغيرها من المحافظات ستفتح عاجلاً أم آجلاً بالسلم أم بالإرادة الشعبية العارمة

المشاط هدد بالعودة إلى الحرب في ظل خروقات جماعية لجماعته منذ بدء الهدنة

طالب الحكومة بصرف المرتبات من عائدات النفط..  ماذا عن إيرادات المناطق المحتلة؟

تحدث عن ثورة ٢٦ سبتمبر .. لكن ماذا عن انقلاب جماعته؟

بين القصرين

(عدن الغد) القسم السياسي:

حلت على الشعب اليمني مناسبة عظيمة ألا وهي الذكرى الستون لثورة الـ26 من سبتمبر، وبهذه المناسبة التاريخية قدم الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الرئيس الشرعي المعترف به دوليا كلمة للشعب اليمني العظيم جنوبا وشمالا.

وأكد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، في خطابه الموجه لأبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج بمناسبة العيد الوطني الـ٦٠ لثورة الـ٢٦ من سبتمبر الخالدة، ان طرق تعز وغيرها من المحافظات ستفتح عاجلاً ام آجلاً بالسلم او بالإرادة الشعبية العارمة.

واشار في خطابه، الى ان ثورة السادس والعشرين من سبتمبر لم تكن موجهة فقط ضد نظام الحكم المتخلف، بل كانت من اجل الحياة والكرامة، والتفاعل الايجابي مع متغيرات العصر، بناء على تاريخنا العريق، الذي يريد الإماميون الجدد اعادة كتابته على اوجاع شعبنا، وتجريف هويتنا، حيث الامام هو الدولة، وظل الله على الأرض، والقرآن الناطق كما يدعون.

وقال الرئيس العليمي "لم تكن الهدنة اذن هي الغاية وانما استجابة الى نداءات شعبنا والتخفيف من معاناتهم، بينما تصر قيادة المليشيات الحوثية على اغلاق طرق تعز ضمن عقابها الجماعي للمحافظات الرافضة لمشروعها الهدام، ومحاولة منها لإفشال أي جهود من اجل إحلال السلام والاستقرار في البلاد، ولكني أؤكد لكم ان طرق تعز وغيرها من المحافظات ستفتح عاجلاً ام اجلاً بالسلم او بالإرادة الشعبية العارمة".

واضاف "ما من نظام من انظمة الحكم التي عرفها اليمن، الا وقد كان لها معارضون ومنافسون، غير ان النظام الإمامي دون غيره كان مصيره الرفض القطعي، بوصفه نظاماً عنصرياً مستفزاً للكرامة والمشاعر الوطنية من خلال حكم استعلائي استبدادي مطلق لا يرى للشعب حقه في حكم نفسه بنفسه، ولا يعترف له باي حق من الحقوق الانسانية".

واكد العليمي، ان عدن اثبتت يوماً بعد يوم وتجربة بعد اخرى، انها قاعدة للحرية والنصر، وملاذنا جميعاً لاستعادة التعافي، واستئناف الخطى، وان قلب هذه المدينة لا يخطئ ابداً بأن اليمن سيكون لجميع ابنائه دون إقصاء او تهميش.. مشيراً الى ان عدن التي فتحت أبوابها لقادة الحركة الوطنية في الشمال هي نفسها التي تحولت اليوم الى قلعة للصمود، وقاعدة للانطلاق نحو صنعاء، وها نحن ما لبثنا أن وفدنا اليها استقواء بها، ورجالها المخلصين.

وقال "نحن اليوم أفضل مما كنا عليه غداة انقلاب المليشيات الحوثية واستيلائهم على مؤسسات الدولة، وسنكون أفضل واقوى في العام التالي.. وحتى وان طوقت المليشيات مجددا بعض المدن والقرى، لكنها لن تفوز بقلوب اليمنيات، واليمنيين، ولن تنتصر في نهاية المطاف".

> نص كلمة الرئيس العليمي:

"بسم الله الرحمن الرحيم

> ايها الشعب اليمني العظيم في الداخل والخارج..

احييكم جميعاً باسمي واعضاء مجلس القيادة الرئاسي بتحية الجمهورية، والحرية والاستقلال مع تهنئة مفعمة بالإكبار والاجلال بمناسبة اعيادنا الوطنية الخالدة، العيد الستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر، والتاسع والخمسين لثورة الرابع عشر من اكتوبر، والعيد الخامس والخمسين ليوم الاستقلال المجيد الثلاثين من نوفمبر، وهي تهنئة مخصوصة أيضاً إلى أبطال قواتنا المسلحة والامن في مختلف ميادين البطولة والفداء.

هي اعياد عظيمة واستثنائية لشعب عظيم ومكافح، نتذكر فيها بكل اعتزاز وتقدير ذلك الرعيل من القادة الملهمين الذين حملوا مشعل التغيير، والحرية، ولنجدد لهم اننا على عهد دربهم وتطلعاتهم، واهدافهم التنويرية والوطنية سائرين.

> ايتها المواطنات أيها المواطنون الاحرار...

في حياة الشعوب ايام خالدة، يصنعها جيل مختلف من القادة، وتخلدها اجيال اوفياء من البشر مثلما تصنعون اليوم في مختلف الميادين، دفاعاً عن النظام الجمهوري، واعلاء لقيم العدالة، والمساواة والكرامة الانسانية، لذلك كانت ايام السادس والعشرين من سبتمبر، والرابع عشر من اكتوبر، والثلاثين من نوفمبر، وستظل اياماً خالدة بامتياز من تاريخ امتنا العظيمة، الايام التي صنعها عظماؤنا الابطال بتضحياتهم الغالية، الايام التي استجاب فيها القدر وانكسر القيد، وهزم الشعب السجان والمحتل فكانت نصراً عظيماً تحققت فيه اعظم واغلى امانينا.

> يا ابناء شعبنا اليمني العظيم...

قبل ستين عاماً كانت هذه المنطقة العريقة من الارض، اكثر زوايا المعمورة جهلاً وتخلفا ًواشدها بؤساً على الاطلاق، في ذلك العهد كان اقل من 10 بالمائة من الذكور ونحو واحداً بالمائة فقط من النساء يجيدون بالكاد القراءة والكتابة، اذ كان بلدنا مثالاً حياً لما تبقى من حياة العصور الوسطى في القرن العشرين، بينما كانت تسابق فيه المجتمعات الزمن للالتحاق بركب النهضة، والحرية، والعيش الكريم.

لذلك فإن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر لم تكن موجهة فقط ضد نظام الحكم المتخلف، بل كانت من اجل الحياة والكرامة، والتفاعل الايجابي مع متغيرات العصر، بناء على تاريخنا العريق، الذي يريد الإماميون الجدد اعادة كتابته على اوجاع شعبنا، وتجريف هويتنا، حيث الامام هو الدولة، وظل الله على الأرض، والقرآن الناطق كما يدعون.

ان التعليم العصري، هو شر مستطير بالنسبة للإمامة القديمة والحديثة، كما ان صحة المواطنين هي خدمة ريعية، لا حق انساني منذ ان احال احد أئمتهم مستشفى عامراً وسط صنعاء الى دار لسعادته، وصولاً الى اختبار جائحة كورونا الاخيرة التي حصدت الاف الارواح من خيرة ابناء شعبنا في ظل تمسك الجماعة الحوثية بخرافاتها بشأن المرض والشفاء.

لذلك فان كفاح شعبنا اليوم وخصوصاً اهلنا المقهورين في صنعاء، والمناطق الاخرى تحت نير الاماميين الجدد يعيد الى الذاكرة نفس النهج، ونفس الادوات التي بدأت بأنظمة الجباية والرهائن، والنهب مروراً بالتمييز والعنصرية السلالية الاكثر فجاجة، والانتهاكات الاشد فظاعة على مر العصور.

إن الاعدامات الجماعية، والسجون والمعتقلات التي نصبها الاماميون الاوائل صارت اوسع وابشع في استهداف الرجال والنساء على حد سواء، و بإمكانكم ان ترون ممارسات المليشيات الحوثية اليوم في كل مكان لتدركوا انها نفس الممارسات، ونفس الخرافات في مواجهة نفس التحالفات الوطنية ورجالها الابطال، لذلك فإن كان هناك من مكان في هذا العصر ما يزال بحاجة الى ثورة فهو دون شك محافظاتنا الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات الحوثية، ثورة من اجل المواطنة المتساوية والعدالة، من اجل المستقبل الذي يستحقه شعبنا.

> أيها الاخوة والاخوات الاحرار...

ما من نظام من انظمة الحكم التي عرفها اليمن، الا وقد كان لها معارضون ومنافسون، غير ان النظام الإمامي دون غيره كان مصيره الرفض القطعي، بوصفه نظاماً عنصرياً مستفزاً للكرامة والمشاعر الوطنية من خلال حكم استعلائي استبدادي مطلق لا يرى للشعب حقه في حكم نفسه بنفسه، ولا يعترف له باي حق من الحقوق الانسانية، ولا أظن أن بعض اخواننا المحيطين بقيادة هذه المليشيات ممن كانوا في صف الجمهورية سيفرطون بمواقف رجالهم وعلمائهم الراجحة الى جانب النظام الجمهوري ومنطلقاته الوطنية الرافضة لفكرة الاصطفاء الالهي والخرافات الامامية، لهذا فحين تحول الآلة القمعية الناس الى عبيد، فإن الامل يمكن ان يأتي من الدوائر الضيقة للمستبدين لإحداث التغيير المنشود والانتصار للمظلومين والمغلوبين على امرهم.

> اخواتي واخواني المواطنون...

لم تكن محض صدفة، أن انتقامات الاماميين الجدد ظلت تراودهم على مدى ستة عقود، لكن ثقتنا بكم لم تخذلنا ابداً في أنَّ المعركة المتجددة التي نخوضها معاً ستفضي الى نهاية مشرقة، انطلاقًا من مدينة عدن والمحافظات المحررة بعد هذه السنوات الموحشة من حياة شعبنا الصبور.

لقد قلنا على الدوام إنَّ عدن تثبت يومًا بعد يوم وتجربة بعد اخرى، انها قاعدة للحرية والنصر، وملاذنا جميعًا لاستعادة التعاف، واستئناف الخطى، وان قلب هذه المدينة لا يخطئ ابداً بأن اليمن سيكون لجميع ابنائه دون إقصاء او تهميش.

وليس ما تحقق من صمود خلال السنوات الماضية، الا دليلاً على سحر هذا التداعي الشعبي المتوارث لواحدية الاهداف والمصير المشترك، ومن بين الشواهد ان عدن التي فتحت أبوابها لقادة الحركة الوطنية في الشمال هي نفسها التي تحولت اليوم الى قلعة للصمود، وقاعدة للانطلاق نحو صنعاء، وها نحن ما لبثنا أن وفدنا اليها استقواء بها، ورجالها المخلصين.

لهذا على الرغم من كل هذه الظروف العصيبة، فإنني واخواني في مجلس القيادة الرئاسي أكثر تفاؤلاً اليوم من اي وقت مضى، اذ ارى ان الحرية والمستقبل الافضل هي قدرنا جميعا، نحن اليوم أفضل مما كنا عليه غداة انقلاب المليشيات الحوثية واستيلائهم على مؤسسات الدولة، وسنكون أفضل واقوى في العام التالي، وحتى وان طوقت المليشيات مجددًا بعض المدن والقرى، لكنها لن تفوز بقلوب اليمنيات، واليمنيين، ولن تنتصر في نهاية المطاف.

> ايتها المواطنات، ايها المواطنون في كل مكان...

لقد عدت للتو من جولة خارجية جديدة، تحدثنا فيها للمجتمع الدولي سواء ضمن مداولاتنا في الجمعية العامة للأمم المتحدة او للأصدقاء الالمان، عن حقيقة وجذور هذه النكبة المكلفة التي صنعتها المليشيات الحوثية بحق بلدنا وشعبنا، خدمة لمشروعهم الوهمي وتغليبا لمصلحة النظام الايراني التوسعة على حساب مصالح شعبنا وعلاقاته بمحيطه الخليجي والعربي".

> خطاب المشاط لأنصاره:

في المقابل ألقى مهدي المشاط رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى للحوثيين في المحافظات غير المحررة مساء أمس الأول خطاباً بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر.

وقال "تطل علينا هذه الذكرى ونحن ما نزال نواجه حرباً ضروساً، وإنما الأمر هنا دليل قاطع على حجم التآمر الطويل ضد أحلام وآمال اليمن واليمنيين".

وأضاف رئيس مجلس الحوثيين "ولعل مثولنا أمام هذا الواقع المثخن بالجراح، والمكتظ بالتركة الثقيلة من الفقر والجوع والمرض والفساد والتبعية والارتهان، وبقاء كل ذلك بعد ستين عاماً من قيامها لهو خير شاهد ودليل على أن الخارج المعادي لـ26 سبتمبر ما غفل ولا غفا يوماً عن حربه الضروس ضد هذه الثورة، وضد أي مشروع يعيد لها الاعتبار، وإنه ما سمح يوما بالاقتراب من تثمير النضالات والتحولات المهمة في تاريخنا وتحويلها إلى واقع مجيد أو حياة كريمة أو دولة عزيزة، أو جيش قوي، حتى غدت مفردات الفشل والتبعية والحديقة الخلفية هي كل المعاني التي تتبادر إلى الذهن كلما تناول المثقفون والمتابعون مخرجات تلك الحقبة الطويلة من تاريخ البلاد".

وأشار إلى أن هذا "التوصيف ليس للمزايدة ولا للمكايدة، وإنما هو واقع مؤسف عاشه وعايشه كل حر ومصلح في هذا البلد عبر كل المحطات، منذ إسناد الثورة والجمهورية إلى الأدوات المرتهنة للخارج".

وأكد المشاط أنه "من المهم في مثل هذه الذكرى أن نعزز حالة الوعي الوطني والسياسي، وأن نلتحم أكثر وأكثر ببلدنا وأرضنا، وأن يرتقي جميعنا إلى مستوى التضحيات التي يجترحها الشعب اليمني من أجل حريته واستقلاله، وألا نقع مجدداً فريسة لأبواق الخيانة والغش والخداع والتضليل ممن يحاولون المزايدة والمكايدة على حساب الوطن والشعب والمبادئ، فهم أبعد الخلق عن الوحدة والحرية والثورة والجمهورية".

ونبه مجدداً إلى "خطورة عدم التعاون في تلبية مطالب صنعاء باعتبارها تمثل حقوقاً إنسانية خالصة للشعب ولليمن كل اليمن، ولا يجوز بحال من الأحوال القفز عليها لكونها مطالب محقة وعادلة، ولا تنطوي على أي تعجيز أو أسقف مرتفعة، ولا تستدعي أيضا أي تنازلات من أحد".

وذكّر الجميع بأن "الحديث عن السلام والأمن لا قيمة له من دون احترام حقوق الشعب اليمني".. مؤكداً أن "التمسك بحصار الشعب اليمني وحرمانه من ثرواته النفطية والغازية، جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وعائق كبير أيضاً في طريق السلام وبناء الثقة التي نحتاجها للمضي نحو وقف إطلاق نار دائم". وتجاهل حصار جماعته للمناطق التي تسيطر عليها!.