عرض الصحف البريطانية.. الملكة إليزابيث الثانية سعت لتقريب العالم - التيلغراف

(عدن الغد) متابعات:

نطالع في الصحافة البريطانية عدة موضوعات محلية وعالمية ومنها جنازة الملكة إليزابيث وإرثها والحرب الروسية الأوكرانية.

ففي التيلغراف كتب دوغلاس ماري تحت عنوان "آخر أعمال الملكة إليزابيث الثانية كان العمل على تجميع الأمة والعالم: "لقد مثلت الملكة إليزابيث الثانية الفضيلة والمعدن الوطني الاصيل الذي بدا في بعض الأحيان ضائعا تماما".

وتابع كاتب المقال: "الكثير منا لسنوات خلت كان يتساءل عما إذا كانت وفاة الملكة إليزابيث الثانية ستؤدي إلى تدهور رهيب في بريطانيا. بالتأكيد، كان هناك شعور بالخوف الوطني، لقد بدت الملكة وكأنها بمفردها تمنع الكثير من القوى القبيحة من الظهور".

ومع ذلك، كان رد الفعل على وفاتها مطمئنا بشكل غريب. لقد اتضح أن هناك رصيدا ضخما من الإعجاب بالملكة وأيضا دعما واسعا للنظام الملكي وللامة نفسها.

إن وفاة إليزابيث الثانية حدث رائع لأسباب عديدة، وأبرزها هو العمل الأخير لها والمتمثل في محاولة لم شمل أمتها وتقريبها.

وسبب آخر، بحسب الكاتب، هو توقف القوميين الصغار في جميع أنحاء بريطانيا للحظة على الأقل، عن نشاطهم الذي لا هوادة فيه "في محاولة تمزيق بلدنا".

فقد أثنى القوميون الاسكتلنديون على ملكتنا دون سلسلة من "التحفظات"، حتى الشين فين قدم التعازي لابن الملكة ووريثها، وهو عمل لم يكن من الممكن تصوره مسبقا.

لقد لاحظ الناس بحق الطريقة التي اصطف بها مئات الآلاف من الأشخاص لتقديم احترامهم الشخصي للملكة الراحلة. ولكن الأمر اللافت للنظر هو الطريقة التي حزنت بها الدول في جميع أنحاء العالم، وكذلك وسائل الإعلام الخاصة بها، على وفاتها.

وأشاد دوغلاس ماري باهتمام دول العالم والصحافة برحيل الملكة، ومنها فرنسا، ولكنه انتقد قطاعا من الإعلام الأمريكي الذي أفرد مساحات للحديث عن الاستعمار البريطاني والعبودية.

ويمضي الكاتب في القول: "صحيح إن بريطانيا لم يعد لها النفوذ الدولي الذي كان لها في الماضي، فقد تنازلنا عن إمبراطوريتنا ولكن لا يزال لنا تأثير واسع حول العالم".

> انتقاد صيني وهندي لبوتين

رصدت الفايننشيال تايمز تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وكتبت في تقرير تحت عنوان "الغرب يرى انتقاد الصين والهند لبوتين تغيرا في رؤية الحرب الأوكرانية" إن الانتقادات الصينية والهندية للحرب هو تعبير واضح عن عدم ارتياح آسيوي للحرب الجارية.

وتابعت الصحيفة، إن ثلاثة مسؤولين غربيين قالوا إن تأنيب رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، لبوتين واعتراف الرئيس الروسي بـ"القلق" الذي أثاره الرئيس الصيني، شي جينبينغ الأسبوع الماضي، علامات على عدم الارتياح من موسكو.

وجاءت تلك التصريحات، في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في أوزبكستان، بعد أيام من هجوم أوكراني أجبر الجيش الروسي على تسليم أكثر من ثلاثة آلاف ميل مربع من الأراضي.

وقال مسؤول أوروبي كبير إن التعليقات كانت "إشارة حقيقية وواضحة" للانزعاج، مضيفا أن الهند والصين يمكنهما الآن تعديل أفعالهما تجاه كل من روسيا والغرب.

وقال وزير أوروبي كبير لصحيفة فايننشيال تايمز إنهم فسروا التعليقات على أنها "انتقادات فعلية من مودي على وجه الخصوص".

وقال مودي لبوتين إن "حقبة اليوم ليست حقبة حرب"، بينما قال الزعيم الروسي لنظيره: "سنبذل قصارى جهدنا لوقف ذلك في أسرع وقت ممكن".

جاء ذلك بعد أن أقر بوتين أيضا بـ "مخاوف" شي بشأن الحرب في تصريحات علنية خلال القمة.

قبل أسبوع من الاجتماع في سمرقند، ألقى بوتين خطابا في فلاديفوستوك قال فيه إن دولا مثل الصين قادرة على تعويض تجارة روسيا المفقودة مع أوروبا.

وتابعت الصحيفة: على الرغم من أن الصين استفادت من الخصم الذي قدمته روسيا للشركات الصينية لشراء السلع الروسية، فإن خطر فرض عقوبات أمريكية ثانوية على هذه الشركات جعلها حذرة في سد الفجوة التي خلفتها العقوبات في قطاعي الدفاع والتكنولوجيا في روسيا.

وقال دبلوماسي غربي آخر في موسكو "إنهم يتوقعون المزيد من الجانب الصيني. لقد تم إخبار الشركات الصينية إما ألا تنشط في روسيا أو أنها بحاجة إلى إذن عالي المستوى للقيام بذلك".

> "صنع في أفغانستان"

ونختم جولتننا من التايمز حيث نقرأ تقريرا تحت عنوان: "الأفغانيات الشجاعات حافظن على علامة تجارية خاصة بأزياء المرأة الأفغانية"، وتتحدث صاحبة العلامة التجارية، رحيبة رحيمي، للصحيفة عن تجربتها مع الترويخ لأزياء خاصة بالمرأة الأفغانية وحلمها في الوصول بعلامتها التجارية للعالمية.

في أغسطس(آب) من العام 2021 سيطرت حركة طالبان على أفغانستان، وداهمت المحل الخاص برحيمي - التي كانت في إسطنبول حينذاك - وصادرت من مجموعتها الثمينة: المشغولات اليدوية، والفساتين المرصعة بالقطع المعدنية ومعاطف.

وأدى ذلك إلى بقاء الخياطات والعاملات معها في منازلهن بسبب عدم استقرار الوضع في البلاد، وقالت رحيمي "شعرت بحزن كبير، وأنا أتابع ما يجري في بلدي عبر التلفاز، وشعرت بأن كل ما تطلعت إليه قد انتهى".

ونالت المنتجات التي تقدمها رحيمي البالغة 29 عاما تقديرا عالميا، وكانت تود أن تصل جملة "صنع في أفغانستان"، الملصقة على الأزياء التي تصنعها، لكل بقاع العالم.

لكن فكرة طرأت على ذهن رحيبة رحيمي، كما قالت للتايمز، بأن تتواصل مع إحدى الخياطات العاملات لديها وترسل لها التصميم عبر برنامج "واتس آب"، وبالفعل تجاوبت معها هذه الخياطة، وبعد التباحث مع شركائها قررت رحيمي أن يتواصل الانتاج في ظل حكم طالبان وهو أمر غير سهل.

وتقول رحيمي "تبين لي أن المرأة الأفغانية قوية جدا وهو ما منحنى الأمل".

ورحيبة رحيمي هي واحدة من عدد قليل من مصممات الأزياء اللائي اشتهرن في فترة ما بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان في 2001، إذ قدمن أزياء مبهجة ليعرف العالم أن ملابس الأفغانيات لا تقتصر على البرقع الأزرق فقط.

عملت الشابة، التي درست العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في أفغانستان، على بناء شبكة من العلاقات مع العاملات اليدويات الماهرات لتتمكن من تقديم منتجاتها داخل السفارة الأمريكية ومن بعدها قدمت عرضا في ميلانو الإيطالية عن الأزياء الأفغانية.

لكن مع الوضع الجديد للبلاد قررت رحيمي وشركاؤها مواصلة العمل، مع اتخاذ اللازم من الاحتياط والالتزام بتعليمات طالبان، مثل وضع غطاء على الرأس.

ومع كل المعاناة التي تواجهها رحيمي، فإن انتاج مشروعها لشهر مارس(آذار) الماضي بيع بالكامل للأفغانيات حول العالم.

الجدير بالذكر أن سعر الفستان يبدأ من 100 جنيه إسترليني.