ضحايا الصواعق الرعدية في تزايد مع تغيرات الجو وإهمال المواطنين(تقرير)

(( عدن الغد)) خاص.

مع تغيرات الجو المستمرة في العالم تحدث هناك منخفضات جوية تحدث تتسبب بحدوث أمطار غزيرة وصواعق ورعود في مختلف دول العالم خاصة من هي فوق خط الاستواء ودائما ما تنخفض درجة الحرارة فيها لحت الصفر أو الدول التي تحوي غابات ومناطق زراعية أو أمطار موسمية أو في فصل الشتاء.

اليمن هي أحدى هذه الدول التي تحوي محافظات تشهد سيول غزيرة وأمطار يسبقها صواعق رعدية قوية والتي قد تتسبب في معظم الأحيان في كوارث بسبب هذه الأمطار زمنها أضرار في المنازل وفي الشوارع والأحياء السكنية واتلاف للمحاصيل الزراعية وأعمدة الإنارة والكهرباء وأكبر خسارة وضرر يحدث للمواطنين فمنهم من يموت بسبب ضربات البرق والصواعق الكهربائية التي يسببها المطر وهذا ما قد شهد ازدياد كبير خلال السنوات الأخيرة وأصبح ظاهرة مخيفة تقلق المواطنين في عموم المحافظات في موسم الشتاء والأمطار وتتطلب تدخل الأرصاد للتحذير وفرق انقاذ من الدفاع المدني في الشوارع.

تقرير : دنيا حسين فرحان 

*الصواعق الرعدية ظاهرة تهدد أرواح المواطنين:

من الأشياء التي أصبحت مخيفة جدا للمواطنين هو سماع أخبار الانخفاض الجوي والإعلان عن هطول الأمطار خاصة في المحافظات التي تصاب بأضرار جسيمة منها العاصمة المؤقتة عدن.

فحالات الطوارئ والتحذيرات تشعر المواطنين باقتراب الخطر خاصة بعد الأضرار التي تسببت فيه الأمطار خلال السنوات الماضية وما حصدته من أرواح وتشرد النصف الآخر بعد أن هدت منازلهم جراء السيول.

الأضرار الكبيرة التي أصابت المنازل وشردت المواطنين جعلتهم لا يتمنون حدوث أي أمطار لما لها من نتائج كارثية عليهم وعلى حياتهم ومنازلهم وكل ما يمتلكوه، حتى الأراضي الزراعية في المناطق الريفية تتلف وتموت المحاصيل والزرع فيها بسبب غزارة الأمطار والسيول.

حدوث الصواعق الرعدية أيضا يسبب حاله من الذعر أيضا للمواطنين فكل يوم احصائية جديدة وحالة وفاة جديدة في حال حدوث أي صاعقة أو أمطار في عموم المحافظات وقد أصبحت ظاهرة خطيرة تهدد حياة المواطنين تضاف للظواهر الأخرى والأزمات التي يعيشها الشعب اليمني ويتجرعها كل يوم دون تحريك أي ساكن للجهات المعنية أو الحكومية.

*احصائيات مخيفة لحالات الوفيات بسبب الصواعق:

وصل عدد ضحايا الأمطار والصواعق والسيول في مختلف المدن اليمنية الى 174 حالة وفاة بحسب التقارير الرسمية , وقال سكان محليون ، أن الصاعقة التي ضربت منطقة الأكيمة بمديرية ماوية التابعة لمحافظة تعز، أودت بحياة الشقيقين يوسف محمد قائد (30 عاما) وأخته ساجدة (17 عاما)، بالإضافة لنفوق بضعة مواشي في المنطقة ذاتها, وتسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت على مناطق متفرقة من اليمن خلال الأسابيع القليلة الماضية بوفاة 172 شخصاً وعشرات المصابين والمفقودين ، فضلا عن تهدم وتضرر عشرات المنازل بصورة كلية وجزئية وفق تقارير رسمية سابقة.

 وتفاوتت حالة الوفاة ما بين الغرق والصواعق الرعدية والانزلاقات الصخرية وتهدم للمنازل، كما تسببت الأمطار الغزيرة التي لم تشهدها البلاد خلال نصف قرن من الزمان على الأقل ، بفيضان عدد من السدود والحواجز المائية ، بالإضافة لجرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في شمال وشمال شرقي اليمن.

توفى 13 يمنيا وأصيب 21 آخرون، خلال الـ 24 ساعة الماضية، جراء صواعق أصابتهم في محافظتي عمران وحجة، غرب اليمن.

"هناك صواعق رعدية ضربت مناطق متفرقة في محافظة حجة، وأدت إلى وفاة 7 مواطنين وإصابة 8 آخرين"

من جهة أخرى، بـ"وفاة 6 نساء وإصابة 13 أخريات جراء صاعقة رعدية ضربت مجلس عزاء في منطقة حاشد التابعة لمحافظة عمران".

يذكر أنه في 12 أغسطس الجاري ، أعلنت الأمم المتحدة مصرع 77 شخصا جراء أمطار غزيرة وفيضانات ضربت اليمن خلال أسبوعين.

*غياب دور الدفاع المدني لعمليات الإنقاذ واهمال المواطنين يفاقم المشكلة:

للدفاع المدني أهمية كبيرة وقت حدوث أي كارثة طبيعية خاصة فيما يخص السيول والأمطار في كل الدول لكن في اليمن يختلف الأمر كثيرا فوسائل الدفاع المدني شحيحة جدا تقتصر على الآلات شفط السيول من الشوارع والتنبيهات التي يصدروها قبل حدوث الظواهر من أمطار في ظل غياب لدورة الحقيقي وكل ذلك بسبب غياب الميزانية وعدم اهتمام حكومة الدولة بدورة الكبير وأهميته بالنسبة للكوارث الطبيعية التي أصبحت تحدث بشكل مستمر خلال هذه السنوات في اليمن وتخلف ورائها الكثير من الضحايا وأضرار في المنازل وفي كل شيء.

حالات الوفاة بسبب الصواعق تتزايد وقد تكون حالات تستدعي اسعافات أولية لعيش المواطن في نفس الوقت لكنها لا توجد وهناك في الجانب الآخر اهمال كبير وواضح من قبل المواطنين فهم يتعمدون في معظم الأحيان الخروج وقت الأمطار الغزيرة أو استخدام هواتفهم النقالة في الاتصالات وهم في أسطح المنازل أو الشوارع والأسوأ من كل هذا أن يقوموا بتصوير البرق وهذا ما يشكل خطر كبير على أرواحهم ناهيك عن الجلوس بجانب أعمدة الإنارة والكهرباء اثناء المطر في تهاون واضح من قبلهم وجهل أكبر في عواقب ما يمكن أن يحدث لهم.