عرض الصحف البريطانية- "جزار طهران" يواجه عقابا رمزيًا على "جرائمه" أثناء زيارته للأمم المتحدة - صنداي تايمز

(عدن الغد)بي بي سي:

تناولت الصحف البريطانية عددا من القضايا الدولية والمحلية من بينها زيارة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، إلى الأمم المتحدة، وتضاؤل دعم العديد من الجمهوريات السوفيتية السابقة لروسيا، والأعداد الغفيرة التي تنتظر لإلقاء نظرة الوداع على الملكة إليزابيث.

نبدأ من صنداي تايمز وتقرير لماثيو كامبل بعنوان "جزار طهران يواجه عقابا رمزيًا على جرائم القتل الجماعي أثناء زيارته للأمم المتحدة".

ويقول الكاتب إن زارا أفشاري، التي تعمل في مجال الإغاثة ، ارتدت جهازا لإعانتها على السمع وحذاءا طبيا بسبب تضرر أذنيها وقدميها من الضرب المبرح قبل سنوات في إيران.

ويضيف أنها سُجنت هي وزوجها الشاعر وليلى، ابنتهما البالغة من العمر عامين، التي اعتادت رؤية والدتها وأبيها معصوبي العينين بين جلسات التعذيب.

وقالت أفشاري، 66 عاما إنه عندما أطلق سراح ليلى بعد شهرين لتقيم مع جدها وجدتها "استمرت في محاولة عصب أعين رفقائها في اللعب"، حيث كانت تعتقد أن ما يحدث لوالديها لعبة. وبعد أربعة أعوام فرت زارا وابنتها إلى بريطانيا عام 1991.

ويقول الكاتب إن زوجها لم يتمكن من الفرار، فقد كان واحدًا من 30 ألف سجين تم شنقهم في عام 1988 بناءً على أوامر مما يسمى "لجنة الموت" برئاسة إبراهيم رئيسي، الملقب بـ "جزار طهران"، الذي أصبح الآن رئيسا لإيران.

ومن المتوقع أن يقوم رئيسي بزيارة نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويقول الكاتب إن ضحاياه يشعرون بالفزع من أن "قاتلًا مثله، لم ينكر أبدًا مسؤوليته عن عمليات الإعدام، ووصفها بأنها "أحد الإنجازات التي يفتخر بها النظام" سمح له بدخول الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

ويضيف أن الكثير من الأمريكيين يتفقون مع ذلك الرأي. وقال مايكل موكاسي، المدعي العام السابق في عهد الرئيس جورج دبليو بوش: "رئيسي قاتل بدم بارد، ليس هناك شك في ذلك لقد أذن مباشرة بارتكاب جرائم قتل".

ويضيف أن رئيسي يُشتبه أيضا في أنه العقل المدبر لمؤامرات الاغتيال الأخيرة على الأراضي الأمريكية، وربما حتى في طعن سلمان رشدي، الروائي البريطاني الأمريكي المولود في الهند، في ولاية نيويورك الشهر الماضي. ولكن بموجب اتفاقية عام 1947 مع الأمم المتحدة، فإن الولايات المتحدة ملزمة كدولة مضيفة بالسماح للمدعوين لحضور الاجتماعات.

وأعرب ستيفن شنيباوم محامي حقوق الإنسان، للصحيفة عن أمله في أن تذكر الزيارة العالم بجرائم رئيسي المزعومة. وقال إنه سيمثل أفشاري والعديد من ضحايا النظام في قضية مدنية ضد رئيسي بتهمة القتل الجماعي.

"الإمبراطورية الروسية تتداعى"

فلاديمبر بوتين

صدر الصورة،GETTY IMAGES

وننتقل إلى صفحة الرأي في صحيفة صنداي تلغراف ومقال لريتشارد كيمب بعنوان "الإمبراطورية الروسية تتداعى".

ويقول الكاتب إن البعض توقع أن تتفكك روسيا أمام ما تعرضت له من خسائر في أوكرانيا، ولكن ما بدأنا بالفعل في رؤية علامات عليه هو ضعف سيطرة موسكو على ما تسميه بـ "الخارج القريب"، وهو الدول السوفيتية السابقة التي ظلت تحت النفوذ الروسي الوثيق.

ويقول الكاتب إن الهيمنة على إمبراطورية موسكو السابقة أمر حيوي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حتى تصبح بلاده قوة عظمى، لكن "حربه الكارثية" في أوكرانيا ربما تكون قد قوضت تلك الهيمنة.

ويرى الكاتب أن الصراع في أوكرانيا تسبب في إلحاق أضرار اقتصادية بجميع دول الاتحاد السوفيتي السابق، والتي تعتمد بدرجة أو بأخرى على موسكو. ويرى الكاتب أيضا أن الغزو الروسي لأوكرانيا أثر ذلك أيضًا على المخاوف الأمنية لتلك الدول، حيث يخشى البعض على استقلاله، والبعض الآخر يدرك أنه قد لا يكون قادرا على الاعتماد على موسكو المتعثرة للحصول على المساعدة عندما يحتاجون إليها.

ويقول أنه على سبيل المثال شنت أذربيجان الأسبوع الماضي هجوماً مميتاً على البلدات الأرمينية خارج ناغورنو كاراباخ، واختبرت رغبة موسكو في التدخل أثناء غزوها لأوكرانيا.

وأضاف أن كلا من أرمينيا وأذربيجان يتطلعان بشكل متزايد نحو الغرب. وفي الشهر الماضي، وجه رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، انتقادات غير مسبوقة لحليفه الروسي، مشككًا في فعالية قوات حفظ السلام، وطلب مساعدة يعلم أن موسكو ليست في وضع يمكنها من تقديمها.

ويقول الكاتب أن حتى كازاخستان، وهي حليف وثيق وطويل الأمد لروسيا، بقيت على الحياد بشأن الحرب، ورفضت مساعدة موسكو في التهرب من العقوبات ورفضت المطالب الروسية بالاعتراف باستقلال دونيتسك ولوهانسك. بل إنها عرضت زيادة إمدادات الطاقة إلى الاتحاد الأوروبي وإيجاد طريق للغاز يتجاوز روسيا.

في انتظار إلقاء نظرة الوداع

نعش الملكة إليزابث الثانية في قاعة ويستمنستر

صدر الصورة،WPA ROTA

وننتقل إلى صحيفة الأوبزرفر، وتقرير لميراندا براينت بعنوان "الشاي في البرد وزيارة من الملك: الناس ينتظرون طوال الليل لإلقاء نظرة الوداع على الملكة".

وتقول الكاتبة أنه بعد الانتظار لساعات لإلقاء نظرة الوداع على الملكة، قدم المنتظرون تحياتهم للملك الجديد، تشارلز الثالث، ولولي عهده، الأمير وليام، أمير ويلز، خلال زيارتهما المفاجئة للجماهيرالغفيرة التي جاءت لوداع الملكة.

وقال الأمير ويليام لطفل من المنتظرين "لقد قطعت نصف الطريق"، وقال والده لامرأة "أتمنى ألا تكوني تشعرين بالبرد"، وقوبل أفراد العائلة المالكة بالهتافات والابتسامات ومحاولات التقاط صور.

وتقول الكاتبة إن قوائم الانتظار الضخمة للإلقاء نظرة الوداع على الملكة، على الرغم من البرد والمبيت ليلا في طابور الانتظار، أبهرت الكثيرين في العالم.