صرح تعليمي في عدن أصبح ركاما لثمان سنوات رغم حداثته في البنيان

((عدن الغد)) خاص

 رائد الفضلي 
 

حين تجد أمامك صرحا تعليميا ، أصبح ركاما لثمان سنوات في مهب النسيان ، في ظل وجود السلطات الحاكمة التي تمر بجانبه ، ولا تحرك أي ساكنا ، فأعلم هنا إنك أمام دولة فاشلة ، مهما حاولت أن تبرر لك بالأعذار ، فحين تهدم مؤوسسات التعليم ، ينتشر الجهل ، فلا تستطيع أي دولة أن تقيم وجودها من دون التعليم
حين سئل مهاتير محمد ماهي الصبغة السحرية التي عملتها لماليزيا حتى أصبحت بهذا الشان ؟!
قال : أهتميت بالتعليم ومؤوسساته ، فنهضت ماليزيا ، ونحن في عدن لم نستطع بناء مدرسة ، رغم تحالفنا مع أكبر الدول أقتصاديا  ، لا أحدثكم من قصص الخيال ، ولكن هذا الواقع الذي تعيشه عدن ، فثانوية الشهيد سالم قطن ،طيب الله ثراه  لمديرية خور مكسر ، هذا الصرح التعليمي الذي دمر بسبب الحرب في 2015م والذي شيد بناءه قبل هدمه لثلاث سنوات  ، ركام جدرانه وسقوفة على قارعة الطرق إلى يومنا هذا  ، وطلاب هذا الصرح التعليمي ، منهم من ترك التعليم ، والتحق في السلك العسكري ، بسبب بعد تكاليف المواصلات ، ومنهم من أهلك أهله في تجرع ايجار المواصلات التي تتجاوز دخل العائلات 
كل القوى الفاعلة في عدن تدرك معاناة الطلاب في التعليم ، لكن لا تهتم إلا في السلك العسكري ، يكفي عبثا بابناءنا وأخواننا  ، وليس حديثي مقتصرا عن مديرية خور مكسر ، لكن نحن نكتب من واقع مؤلم يحيط بالمديرية  ٠
فهل يعقل إن مديرية خور مكسر التي تتكون من خمس مناطق محيطة بها ، فيها ثانوية واحدة فقط للأولاد ؟!
بينما فيها ستة معسكرات منها القديمة والمستحدثة ، ومن هنا نحن نناشد التحالف والمجلس الرئاسي والمحافظ أحمد لملس ووزارة التربية والتعليم ، ببنى هذه الصرح التعليمي ، حتى لا يحرم ابناؤنا من التعليم ،ولا نريد أن يستمر صمتكم مع مثل هذا الأمور ، ويدفع ابناؤنا ثمن ذلك ، أن لم يكن لتعليم أولادنا ، فليكن صدقة لروح الشهيد المناظل سالم قطن الذي نسبت المدرسة بأسمه