من هنا مروا هذا الصباح..!

كتب/محمد العولقي

لي أحبة ..مروا هذا الصباح على صحراء قلبي بلا سلام و لا كلام ..

مروا على زهر القرتفل تاركين خلفهم أزيز نحلة ..

و على شبابيك ضلوعي رسموا بأعينهم أهلة ..

لي أحبة .. مروا من هنا .. قطعوا شرياني و اغتسلوا بدمي السايح ..

مكالمة فضل لم توقف العمليات الاستشهادية في أحشائي ..

كل تلك الحمم السائلة تجري في عروقي مجرى الدم..

مروا هكذا دون وداع .. 

و حدكم أحبتي تمتلكون أدوات وقف هذا النزيف ..

و حدكم من يطبب قلبا اكتوى بنيران صديقة..

كان يمكن لساعتي البيولوجية أن تضبط ضغطي على ميقاتكم ..لكنكم مررتم كل شفرات سيوف اللهفة و فتقطعت أحبال الوريد ..

لي أحبة .. مروا هذا الصباح بلا سلام و لا كلام ..

و يكاد نبضي يتوقف من حمم ذلك المرور ..

ما كان منهم أكثر من رش الملح على الجرح ..

ما كان منهم أقل من نظرة .. دمعة .. ابتسامة ..

مطلبي فقط ترياق ضحكة ..

مطلبي فقط كحل رؤية يستوي معها مرود السحر ..

مطلبي فقط زهرة تغرسونها في خريف العمر ..

لي أحبة .. مروا هذا الصباح على صحراء قلبي بلا سلام و لا كلام ..

أحبة .. مروا كالطيف قبل أن يرتد إلي طرفي ..

أحبة زلزلوا كياني هذا الصباح و أفقدوني شهية الوداع ..

لي أحبة مروا على صحراء قلبي .. 

شرف بصم على وجداني..

عفارة ختم على أحشائي..

هاني وقع شيك على أمعائي..

وسيم كتب مرثية على جبهتي..

الصاصي نقش إلياذته بقدمه على كبدي ..

كلهم دون استثناء أخذوا غلتهم من جسدي النحيل المنهك و تركوني مصابا بعضال حبهم و وجدهم و عشقهم ..

لله دركم يا رفاق فضل كيف مررتم هكذا بلا زنبقة لقاء .. بلا قرنفل عناق ..!؟

كيف هجرت عصافير صباحاتكم حنايا  قلبي؟

لله دركم يا أصدقاء الليلة الظلماء ..كم أفتقد لبدر اللقاء؟