السويسي : من عام 1993 مشاريع عملاقة بطورالباحة ضاعت بين مطرقة الفساد وتحليلات الخبراء الغير مقنعة آنذاك

لحج (عدن الغد ) خاص

تحدث المدير الإعلامي السابق لإدارة الاعلام بطورالباحة الاستاذ جلال السويسي بنبرة الدهشة والتعجب عن صمت مطبق للمثقفين ومسؤولي المديرية عن المشروع الاستراتيجي لمياه الفجرة ومشروع الرجاع الإسعافي الذينا لم يرا النور منذ انشائهما قبل عشرات السنين .

حيث قال السويسي بأن في طورالباحة مشاريع نخرها الفساد واخرى افشلتها التحليلات وتقارير الخبراء ففي منطقة الفجرة وعلى ضوء دراسات جيولوجية قديمة أكدت بأن منطقة الفجرة بحوالي -28كم واقعة جنوب عاصمة المديرية غنية بكميات كبيرة من المياه الجوفية وفعلاً شرع العمل فيها عام 1993 والذي سمي انذاك بالمشروع الاستراتيجي لمياه الفجرة واكتملت فيها المرحلة الأولى بحفر 7 آبار فوجدت فيها المياه بكميات كبيرة فاقت التوقعات وتم بناء خزان سعة 100الف لتر وبعد اهدار مبالغ ضخمة في هذا المشروع توقف المشروع دون أي سبب لخمس سنوات إلا أنه استأنف العمل بحفر بئران اضافيان فأصبح المشروع يتكون من 9 آبار تتفاوت أعماقها مابين 40 إلى 200 متر ومرة أخرى توقف العمل حتى عام 2004 انذاك حيث جاء خبراء كفريق من الفنيين مؤسسة مياه عدن لمعرفة استقرار المياه ونوعيتها ومدى عمقها فعلى ما اتذكر بأن التحليلات والتقارير كانت متناقضة من تقرير إلى آخر حول كميات المياه وصلاحيتها مع ظهور تقرير آخر يفيد بارتفاع نسبة الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفات والكبريتيد والخ من عناصر كيميائية في الماء بينما الأهالي يعتمدون على آبار مجاورة للحقل ومكشوفة مع أن هناك تقرير أفاد بوجود عنصر EC في ثلاث آبار والرابع كما أشار التقرير بأنها صالحة للشرب الآدمي والحيواني ولكنه ومن ذاك الوقت والى الان والمشروع الاستراتيجي العملاق متوقف ومعطل النهاية ودون أي تدخل لا حكومي ولا اي جهات مانحة .

واشار الاعلامي جلال السويسي في تصريحه بأن بعد أن عبث المحللون والخبراء بمشروع الفجرة العملاق جاء الفرج كما كان يتوقع أهالي وسكان طورالباحة بمشروع إسعافي ومن منطقة الرجاع التي تبعد عن العاصمة ب 40 كم تقريبا فشرع العمل فيه بعد افتتاحه من قبل محافظ لحج في تلك الفترة عبدالوهاب الدرة في عام 2007 م وشرع فيه العمل بالمرحلة الأولى حفر 3 ابار ومد الأنابيب وتم تحديد سقف إنجازه بتسعة اشهر ولكن وكما توضح لنا بأن مصالح الفساد تناقضت فانتجت الخلافات التي عصفت بالمشروع في تلك الفترة وفي مرحلته الأولى التي كانت بتكلفة 200 مليون ريال يمني من البرنامج الاستثماري .. ثم عاد الامل في عهد المحافظ المجيدي الذي زار المشروع بعد ست سنوات من إنشائه نتيجة ما حدث له من أضرار من السيول عام 2012 م حيث حث القائمين على المشروع باستئناف العمل بتوجيهات من المجيدي آنذاك

واوضح السويسى في حديثه أنه تم البدء في المشروع على أن يكون  بمرحلتين تكلفة المرحلة الأولى 250 مليون ريال بتمويل حكومي حيث تم إنجازها، والمرحلة الثانية حيث شرع  العمل بها آنذاك  وبتكلفة 300 مليون ريال كانت بتمويل من مشروع مياه الريف ومشروع الأشغال العامة بالإضافة إلى إعادة تأهيل الشبكة الداخلية لمدينة طور الباحة وإيصال المياه إلى قرى المناصرة والقاضي والفجرة كانت أيضاً بتكلفة 83 مليون ريال وبتمويل من البرنامج الاستثماري للمؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي إلا أن ومازال المشروع لم ير النور ففشل وانتهت احلامنا وقتلت امالنا تحليلات الخبراء بالفجرة ولوبي الفساد بالرجاع لما ظهر في المشروع الإسعافي من  خلل فني لتركيب ومد الأنابيب التي كانت خارج المواصفات الخاصة بالمشروع والتي أدت إلى فشل كل مراحل المشروع ..

ونوه السويسي في حديثه بأنه توقف المشروع إلى عام 2018 وفي شهر أكتوبر تقريبا كما قال السويسي  تجددت الاحلام قبل أربع سنوات من الآن ومن جديد بلقاء محافظ لحج اللواء ركن أحمد التركي بممثلي منظمة زوى الهولندية ريبيكا ووسيم الشهاب وبحضور مدير عام طورالباحة آنذاك البكيري وناقش معاهم سير تنفيذ المشروع وعلى مرحلتين الأولى والثانية وبتكلفة إجمالية بلغت 137 الف دولار لهدف تشغيل المشروع وإعادة تأهيل خطوط الأنابيب الخاصة بالمشروع لكي يتم توصيل المياه إلى الفئات المستهدفة  ..

وعبر السويسي في حديثه عن اسفه بأن أيضاً المشروع ومنظمة زوى فشلت ولم تكتمل الافراح  والى اليوم ما شاهدنا إلا بداية الشروع في كل مراحل المشروع ولا تكتمل الاعمال فيها ..

واختتم حديثه بمناشدة للمدير العام العميد بسام الحرق قائلاً وباسم أبناء المديرية ولأهمية المشروع أناشد رجل الخير وقائد وربان سفينة الباحة المدير العام  العميد بسام الحرق بأن يلبي لنا رغباتنا ويحقق أمانينا وأماني ناسه وأهله أبناء المديرية بشربة ماء بإعادة النظر في المشروعين الاستراتيجي والاسعافي لإسعاف الناس وتخفيف معاناة الأهالي التي بلغت عندهم قيمة الدبة الماء سعة 200 لتر ب 2500 ريال مع عدم انتظام الرواتب ومعيشة الناس الغير مطمئنة هذه الأيام ..