الدكتور أحمد إبراهيم..إنسانية طبيب يامعشر الأطباء!

عدن ((عدن الغد))خاص:


سافرت القاهرة بنصيحة من صديق طبيب ان أعمل عملية المستقيم في القاهرة..
تواصلت مع كثير من الأصدقاء من عدن و حضرموت ممن كان لهم معرفة بأطباء مصر..
وضعت أمامي قائمة من الأسماء بل إن أحد أصدقائي أخبر أحد الأطباء المتميزين بخبر قدومي ووعد أن يسجل موعد لزيارتي له عند وصولي..
في يومي الأول في القاهرة قلبت صفحات الإنترنت أبحث عن أطباء متخصصين في عمل عمليات المستقيم بالليزر..
وجدت الكثير منهم..
منهم الشاب و منهم من بلغ من العمر عتيا...وهؤلاء أغرتني الخبرة الطويلة التي تزين صفحاتهم..
لكن مالفت إنتباهي شاب إسمه الدكتور احمد إبراهيم إستشاري في عمليات الشرج والمستقيم والبواسير و النواسير بالليزر..
بحثت عنه في اليوتيوب سمعت له مقابلات في التلفزيون المصري...
اخذ كل إهتمامي  ليس فقط بحسن حديثه و تركيز معلوماته بل بهدوئه وثقته الكبيرة في نفسه..
وضعت كل أسماء الأطباء التي نصحت بها و التي طلعت لي ضمن البحث جانباً..
ورغم نصيحة احد الأصدقاء أن أستشير اكثر من أثنين..
لكني أستخرت فشعرت إني وجدت ضالتي في القوي الأمين الطبيب احمد إبراهيم..
تواصلت مع عيادته وعملت الموعد..
تعززت قناعتي به و بإحترافية هذا الرجل من خلال التعامل الرائع الذي لايكل ولا يمل ولما يمتلك في عيادته من طاقم من الشابات في الإستعلامات والممرضات يظهر على وجههن ذلك البريق الطيب لملائكة الرحمة من البشر ..
لم يتبقى لقراري الأخير سوى اللقاء المباشر مع الدكتور ليذيب ماتبقى من جليد الشك..
في مقابلتي معه كنت صريحاً بكل التفاصيل حتى الأمور المالية..
الدكتور يتحدث و هو مبتسم يا عم نبيل و لا يهمك حاجة.. نحن في خدمتكم..
كمية اللطف الغزيرة التي يمتلكها هذا الإنسان ربما يصطنعها البعض لزوم الشغل لكن ليس الدكتور الإنسان أحمد إبراهيم..
لا تشعر أمامه الا أنك وضعت نفسك بيد أمينة حريصة دون الحاجة إلى ان تطلب منه ان يقوم بذلك..
وبالفعل كان حريصاً علي خادماً لما احتاجه غير طامعاً في فيد..
لم يعاملني كسلعة مثلما  يحدث كثيراً عندنا..كنت أمامه مريض في مقام والده..
العملية تمت بنجاح في وقت لايتجاوز الربع الساعة..
و رغم موقع العملية الخطير الذي يحتاج إلى حركة معوية دائمة بين إنقباض و إنبساط و مايسببه من ضغط إلى درجة الإحساس بوشوك إنفجار الأحشاء من قوة الضغط فيها..
وهو إيضاً موقع خطير في جسم الإنسان من حيث سهولة إنكاء الجروح التي يصعب بسهولة ان تندمل.
عشت فيها لحظات رهيبة و أعراض جانبية أدعو الله ان يجنبهاكم جميعاً..
الا إن متابعة الدكتور الغير متقطعة لي من خلال طاقمه بل و الإتصال بي مباشرة رغم إنه طبيب مطلوب بشدة وليس لديه مايكفي من وقت حسب ماشعرت به،
إلا ان ذلك لم يمنعه من أن يؤدي واجبه معي مثلما اقسم على ذلك حين التخرج..
دأب في إستمرار  يعطيني تعليمات و يضيف دواء هنا و دواء لهذا العارض الجانبي و كأني مريضه الوحيد..
وبعد عناء سنوات قبل العملية و أسبوع بعد العملية عشت فيه جحيم الآلام ولله الحمد وصلني هذا الطبيب المتمكن إلى شاطئ الصحة بفضل وتوفيق الله سبحانه وتعالى حتى أتمكن من البوح بشيء بسيط مما كسبته من علاقة طيبة بهذا الإنسان..
تحسرت على بعض أطباء بلادنا الذين يضربون بعرض الحائط بهذا الشرف العظيم و المكانة الراقية و المهمة الإنسانية..فيسعون وراء المادة فقط ليشوهون هذه المهمة الإنسانية العظيمة بتفضيل التكسب عليها...
فلا هم عملوا معروف يفاخرون به عند ربهم ولا هم وضعوا انفسهم في مكانة إجلال و إحترام..
اردت توصيل رسالتي إليهم أن يستعيدوا أدميتهم فلم اجد أحسن من هذا الطبيب المثالي في الإستقامة والصدق و الإحترافية..
نبيل محمد العمودي