عن إعلان سياسي طارق وسط مدينة تعز

((عدن الغد)): بقلم الكاتب الصحفي /عبدالسلام القيسي

 


دم جديد وخيار جديد أضيف لخارطة المعركة الوطنية متخلصاً من كل أدران العقود المنصرمة ومنبعثاً من ركام الدولة المفقودة لاستعادة الدولة والجمهورية ويمثل المكتب السياسي اضافة نوعية للحرب والسياسة ..

نرافق، اعلان المكتب السياسي للمقاومة الوطنية في تعز وتدشين فرعه اليوم وسط المدينة ، وسيلم بين خافقيه كامل الجغرافيا المحررة على هوى التحرير ولابد من صنعاء لتعانق المجد العسكري والسياسي، وطوارق المجد

المكتب السياسي ليس عصبويا ولا فئويا وليس مناطقيا، فهو كل مدينة وكل جهة، وكل أفق وهو الأفق، وكان وجوده ضرورياً لتجاوز اسباب ومسببات سقوط البلاد بيد الكهنوت، فالتخندقات لعقود بين الأطراف السياسية أسقطت اليمن بحضن الكهنوت، والتجاذبات السياسية أثرت على المعركة وخندقت البنادق وكان لابد من حراك سياسي ومن مكتب سياسي للمقاومة الوطنية منطلقاً من وسط الجغرافيا يعنى بالعموم لا بالخصوص وبالكل لا بالجزء، ويتخطى كل بواطن الخلافات،كي نعيد تصويب المعركة وفق الهدف وصوب الغاية الجامعة لليمنيين، لذا كان السياسي .

جمود ويبس أصاب صلب الجمهورية اليمنية فكرة ومعركة، وإنسداد فظيع لم تشهده البلاد، منه أسقط اليمن بشقه الأول ومنه أوهن الصف المقاوم في شقه الثاني،وكان لابد للظرف الملفت، وللرقعة المخربشة بالتهاون، وللهزيمة الظاهرة في سحنة المقادير من شيء ينبثق إنبثاق الحياة من الماء، ويبزغ بزوغ الصباح من رحم الليل، ومن منقذ ينقذ ما تبقى لليمني من يمن
كان ولابد من مكتب سياسي يحفظ تضحيات الرجال وخلق فكرة جديدة، يحملها المنقذ، كطوق نجاة ومركب العودة من الأعماق، أعماق الدلهمات، الى المرافئ المزينة بالأعلام.

قبل مدة لا تتجاوز عامين كان المكتب السياسي في رحم الخلد القيادي، يتشكل في قلب وعقل القائد، لا وجود له، وما نعيشه ونلمسه وما عانيناه هو الموت بطئاً، وتجمد دماء الحرية، وتكلس الخطاب، وتراشق الإخوة الأعداء الذين أفلتوا الصيدة وظفر بها الذئب النائم لستين سنة بعين واحدة وبالأخرى كان يتحين الفرص ليظفر كما قلت بالصيدة وعشنا سنوات الترهل والسقوط والمعركة وفقدان بوصلة الحرب، والى قبل عام، حيث بزغ المكتب السياسي فكان بداية تفكيك العقد، وازالة الدماء المتخثرة في الشريان الجمهوري،ومن الاه المكتب السياسي الذي أنجبته القدرة عقب سنوات خمس من المرحلة ليكون الملاذ الأخير لليمنيين.


سرديات كثيرة للمكتب السياسي. ومنذ إعلانه بدأ بتذويب الخلافات،ونجح المكتب في ذلك،ووفق بين الساحل وتعز وبين الجنوب والشمال وبين مأرب والساحل،وكان نقطة التقاء الجميع على مستوى دول التحالف، وعلى مستوى الاطراف الجمهورية في رقعة المعركة، فهو مع الجنوب دون أن يكون ضد الشمال ومع تعز دون أن يتنكر للجنوب، ويسند بالإمارات كما تسنده السعودية، فلم ينحاز لهذه دون تلك ولا لجبهة دون أخرى، وهذه إحدى أعظم نجاحاته، خطابه يمت للجميع بصلة، وهاهو اليوم في تعز، ووحده فقط يستطيع المكتب أن يقيم أوتاده في كل جبهات الوطن ليستعيد الوطن،بكل عظمته

ينحاز المكتب السياسي للشباب،وهم أصل ومادة الفكرة الوطنية، والغد المشرق، واغلب رؤوساء دوائره من عينات تحمل الفكر الخلاق المتصالح وقد توزع المكتب بدوائره بين المحافظات والمدن اليمنية فهو من اليمن وباسم اليمن،من حضرموت الى صنعاء، ومن الساحل الغربي الى مأرب،شبوة وتعز، وكل نخبة المكتب هم أفذاذ راهنوا على الطارق وراهن عليهم، أمناء ورؤساء دوائر واعضاء، لهم كل التحية،وللقائد رئيس المكتب تحيات الجبال

وهاهو بعد وقت قياسي اصبح المكتب السياسي ركناً من أركان المعادلة الوطنية،بحرب أو سلام،فللحرب حراس الجمهورية الذراع العسكري للمقاومة الوطنية وللسلم الذراع السياسي وهو المكتب،
يدٌ للمعركة تقبض بندقية الخلاص ويد للسلام العادل،
كف بساح الوغى يضرب الأرض فتتطاير غباريات العدو وكف تضرب الطاولة فتسكت حجج العدو وتوهنه،والمجد كل المجد للأحرار في كل حدب وصوب بكل حزب وجبهة، وتحيا الجمهورية اليمنية، وهي خطاب ورأي ورؤية وهدف وغاية كل الأحرار، ووجد المكتب ليعزز ويغرس المبدأ المكرم بالأرض..

ولا بد من صنعاء، ومن صعدة، لابد .