مع اقتراب عيد الأضحى..معاناة المواطنين مع الغلاء واضاحي العيد للمشاهدة فقط(تقرير)

(عدن الغد) خاص.

في كل مره يعاني المواطنون من الغلاء ولا حياة لمن تنادي , فكل يوم تتحدد أسعار جديدة للسلع والمنتجات وحتى أبسط الأشياء أصبح سعرها مضاعف.
ونحن اليوم على عتبات قدوم عيد الأضحى المبارك الذي ينتظره الجميع بشوق ولهفه ولكن هناك دائما ما يفسد أجواء العيد وفرحته وأهم الأسباب هو الغلاء الفاحش في كل شيء الذي طال ملابس العيد والذي جعل الأهالي لا تستطيع شراء اللازم لأولادها أو حتى أن توفر لهم مستلزمات العيد أسوة ببقية الأطفال.
الحال نفسه مع أضاحي العيد فأسعار الأضاحي لم تعد بالريال اليمني بل أصبحت بالدولار والريال السعودي ولم يعد المواطن البسيط  قادر على شراءه أو الأضحية به في ظل هذا الوضع الصعب والغلاء الفاحش الذي نعيشه.

تقرير : دنيا حسين فرحان

*ملابس العيد بأسعار مضاعفه تحرم الأطفال الفرحة:

لا تكاد تذهب إلى السوق إلى وتراقب الأسعار وتسأل قبل الشراء لتتفاجأ بالأسعار الخيالية المضاعفة الملابس والأغراض وكل لوازم العيد حرم الأهالي من شراءها للأطفال وحرم الأطفال من الحصول عليها.
دخل المواطن الوحيد هو راتب العيد ولا يملك غيره وهو لا يسمن ولا يغني من جوع ولا يمكنه حتى من تقضية كل أغراضه ومتطلباته فكيف سيكون به الحال إلا تعلق الأمر بحلول مناسبة كعيد الأضحى والذي يحتاج فيها أولاده للملابس وشراء أضحيه للعيد ولكن مع الأسف تبخرت كل هذه الأحلام ولم يعد هناك شيء منها سوى الحسرة على ما فات وعلى ماضي كان للعيد فيه فرحة من الأطفال والأهالي وحتى في الشوارع وفي كل مكان فكانت نتيجة الظروف التي مر بها المواطن والأزمات التي أحاطت به هو أن نصل لوضع اليوم الصعب الذي جعله عاجز وغير قادر على فعل شيء في ظل سكوت الجهات المعنية عن هذه المعاناة وعن كل ما تمر به عدن من ظروف صعبة والمواطنين فيها.

*أضاحي العيد للمشاهدة فقط :

من الأشياء التي لم يتخيل المواطن أن يصل إليها هي أن يصبح كبش العيد من المستحيلات خاصة لذوي الدخل المحدود أو المواطن الذي يمتلك راتب بسيط جدا وأصبح الحصول على كبش العيد هو للأشخاص الذين يمتلكون دخلا كبيرا أو مرفق حكومي يعطي الموظفين مبلغا لشراءه.
الحال اليوم هو أن نجد أضاحي العيد لا تشترى بالعملة المحلية ولا يتم حتى المبايعة بها , فكل زريبة أو مكان للمواشي له أسعار خيالية منها من يصل لل1000 الريال السعودي بمعدل 300 ألف ريال يمني ومنها ما يصل لأكثر من هذا المبلغ ومن المستحيل أن يتمكن المواطن من شراءه وراتبه لا يتعدى ال50 ألف ريال حتى لو فكر بشراءه بالقسط لن يتمكن من ذلك.
مواقع التواصل الاجتماعي فجرت الوضع وبدأت بنشر صور السخرية والسخط وحتى الصور المضحكة للتعبير عن وضع الأضاحي مع الغلاء وكيف حال المواطن الذي أصبح عاجز عن شراء الأضحية أصبحت لمن استطاع إليها سبيلا.
ولكن كل ما يقوم به المواطنون هو تعبير عن حالهم ولكنه لا يكفي لتغيير الوضع الذي أصبح لا يطاق خاصة عندما يتعلق الأمر بالعيد وبكل لوازمه وهو لا يأتي سوى مرة واحدة في السنة ولكن يأتي في وقت صعب على المواطن وعلى امكانياته.
يكتفي المواطنون اليوم بمشاهدة الأضاحي فهي أصبحت خاصة للفرجة فقط بعد أن فاقت توقعات الجميع في السعر وحتى اللحم هناك مؤشرات قوية بعودة ارتفاعه من جديد وهذا يعني أن لحم العيد لن يدخل المنازل ولن يأكله المواطنين إلا من رحم ربي والوضع يزداد سوءا مع مرور السنين طالما هناك تجاهل لحال الناس ووضع البلاد وطالما هناك تجار للحروب والأزمات لهم المصلحة الأكبر من بقاء الوضع على ما هو عليه.

*العيد عيد العافية هكذا أصبح المواطنون في عدن وعموم المحافظات يقولونها ويكررون هذه العبارة وهم على يقين أنها تنطبق على وضعهم اليوم فلم يعد المواطنون يبحثون سوى عن العافية لمواصلة مشوار الحياة الصعب في هذه البلاد فلم يعد لديهم أي آمال أو طموحات لتحسين الخدمات فالأزمات المتكررة تلاحقهم من كل اتجاه وهي من تفرض نفسها على واقعهم الأليم الذي هو الآخر يفرض نفسه عليهم دون رحمه.
ويبقى المواطنون يصارعون الوضع والامكانيات من أجل خلق فرحة العيد ولو بالشيء البسيط حتى يساعدوا أنفسهم للخروج قليلا من دوامة ما يعيشونه كل يوم علهم يجدون السبيل للراحة النفسية التي افتقدوها لسنوات طويلة.