إقبال على الذره بعد إرتفاع سعر الدقيق

((عدن الغد)) خاص

من: بلال الشوتري

يعتمد معظم اليمنيون في أكلهم على مادة الدقيق التي ،أصبحت عملة صعبة ،فمعظم سكان اليمن غير قادرين على شراءه بسبب الفقر المدقع ،وبالمقابل إرتفاع سعره الجنوني،وهذا ما أجبر معظم السكان،خاصة سكان الريف الذين يملكون مزارع قمح ،مثل الذره الشامية ،والذره الرفيعه والدخن ،على تخزين هذا المنتوج من القمح ،وإستعماله للأكل ،وتخزين جُزءً منه لزراعته في الموسم الذي يليه.

هذا التوجه تزايد بعد أن أصبح شراء مادة الدقيق التي أعتبرت وجبة رئيسيه لمعظم سكان اليمن مادة حلم الفقير العاجز.

يذكر أن مخزون القمح باليمن تراجع بعد أزمة روسيا وأوكرانيا ،مما رفع سعر الدقيق "الكيس 50 كيلوغراماً"، مايقارب 43الفا في ظل إنهيار العملة المحلية وتخطيها حاجز الـ900 ريال مقابل الدولار الواحد.

وأشارت تقارير إلى أن الاحتياج الفعلي لليمن من مادة القمح والدقيق 3.8 مليون طن سنويا يتم استيراد 95 بالمئة منه من خارج اليمن، وتستورد اليمن ما نسبته 34 بالمئة تقريبا من احتياجها من القمح من روسيا وأوكرانيا وهو ما يساوي ثلث سلة اليمن من القمح يأتي من هذين البلدين.


*توسع ونشاط*

توسع نشاط بيع الذره والإقبال عليه من قبل المواطنين مما ،قد يسبب بإرتفاعه ،لدى بعض المزراعين ،حيث بداء بإرتفاعه تدريجيا ،بعدما شاهد المزارعون ومالكي الذره التزاحم الكبير في شراء هذا المنتوج ،لمعظم ساكني المناطق الريفيه ليتوسع بعدها ليشمل في الفتره الأخيرة مناطق المدن،التي أصبحت تواجه صعوبة في شراء مادة الروتي ،والخبز ،بعدما أصبحت أسعارهم خياليه،وغير مقبوله ،مما دفع معظمهم إلى ،التوجه لمناطق الأرياف وشراء الذره من المزارعين ،لعقيهم من الجوع ،المحدق بهم .

يقول صادق علي بائع ذره بلحج أن الإقبال على الشراء في تزايد كبير ،حيث يصل ،مواطنين من مناطق المدن لشراءها بدلا من شراء الدقيق حيث تعتبر ،أنسب لهم من ناحية السعر،وهذا ماوسع من نشاط العمل ،بالمزراع في مناطق بلحج .

*حُلم عاجز*

يقول محمد عبدالله 56عاما لديه 7من الأولاد والذي يعمل بالأجر اليومي منذو 2015 بعدما فقد عملهُ في إحدى الشركات أن شراء مادة الدقيق ،أصبح حُلم صعب المنال ،بعد بلوغ الكيس الدقيق 43الف ريال ،وهذا مبلغ لم أعد أملكه دفعة واحده ،وكل ما أعمله هو فقط مايساترني لمرور اليوم.

ويضيف محمد توالت على اليمن أحداث ،وحروب لكن لم نتوقع أن تصل بلدنا إلى هذا الوضع المأساوي المحزن،فعدم قدرتك لشراء مادة الدقيق التي كان،شراءها سهل المنال  ،وهي أهم الوجبات الرئيسيه لمعظم سكان اليمن،كارثة تنذر،بحدوث مجاعة كبيره بالبلد.

ويستطرد محمد معظم سكان اليمن خصوصا سكان الأرياف الذي يعتمدون على مزارعهم ،أعتمدوا في وجباتهم على محصولهم ،من القمح والذره بأنواعها،بينما نحن ساكني المدن ،لانستطيع شراء ذاك ولاذاك،فأصبحنا حالنا لايحسد عليه.


*عام مختلف*

ويقول علي الحبشي( 40عاما) ،مالك مهجل فيه يفصل الحب عن السنبله أن إقبال المزارعين نحوا مهجلي هذا العام كبير ،فالسنوات السابقة كانوا يخزنوه ويبعوا نصفه والنصف المتبقي،يبقى كبذور .

ويضيف الحبشي  في هذا العام يختلف عن باقي الأعوام فتوافد الكثير من المزارعين والموطنين بالأرياف نحواةشراء هذه المواد من الذره وإستخدامها كوجبة رئيسية بدلا عن الدقيق المستورد هو مؤشر خطير ،لحدوث مجاعة ،حيث مدخر ماتنتجه المزارع بالأرياف اليمينة لايغطي إحتياجات المواطن ،نظرا أن معظم مزاعوا لايستعملون مزارعهم نتيجة لإرتفاع سعر المحروقات .

ويضيف  الحبشي أيضا نظرا لإرتفاع  أسعار الدقيق  لم يكن أمام المزاعين غير الأكل من ماتزرعه أيديهم ،وطحن منتوج المزارع في مطاحن خاصه وتلقليدية،وإقتصارهم على بيعه على مناطقهم وعدم بيعه بالأسواق الخارجيه .

*إقبال على المطاحن*

فيما يقول عبد الجليل احد مالكي مطحن صغير أن توافد المواطنين نحوا المطاحن لطحن منتوج المزراع المحليه كبير جدا ،بعد أن أصبح سعر مادة الدقيق باهض ،وقد رأو ان محصول مزارعهم من الدخن والذره الرفيعه والذره الشامية هي الأنسب للأكل بعد أن كان المزارعون يوردوها للبيع خارج مناطقهم ،وقد حصر البيع والشراء على مناطق محدود حواليهم.

ويضيف عبد الجليل كنا نطحن من قبل في مطحني الصغير  في اليوم مايقارب 3اكياس فقط عبوة50كم أما هذا العام نطحن مايقارب 10كيس باليوم الواحد ،نظرا بتوجه الناس لهذ المواد،مما أجبرنا في بعض الأحيان  بالطحن مجانا خصوصا للأسر الفقيره والمحتاجه ،بعدما شاهدنا وضعهم المزري والصعيب.


*مخاوف*

وتحذّر المنظمات الإغاثية من أنّ نقص التمويل،، الذي سيؤدي إلى تفاقم عواقب النزاع الذي قتل مئات آلاف وشرّد ملايين السكان ودمّر الاقتصاد وتسبّب بأكبر أزمة إنسانية في العالم.

علما ان نحو 80% من سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة يعتمدون  على المساعدات من أجل البقاء على قيد الحياة، فيما تقول الأمم المتحدة إن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.


وأشارت إدراة الغذاء العالمي إلى أن احتياجات اليمن من الحبوب تبلغ نحو أربعة ملايين طن سنويًا و"نأتي بنحو 25 في المئة منها"، وأردف أن برنامج الأغذية العالمي نفسه شهد زيادة في تكاليف الغذاء والوقود تتراوح بين 25 و30 مليون دولار شهريًا.