عرض الصحف البريطانية - "إنهاء بوتين عسكرياً" - في التلغراف

bbc

ننتقل إلى التلغراف وتقرير خاص لمراسلها كولين فريمان، بعنوان: "يوليا تيموشينكو: السلام يأتي فقط عندما ننهي فلاديمير بوتين بالقوة العسكرية".

وتقول زعيمة الثورة البرتقالية في البلاد عام 2004 في مقابلة خاصة مع لتلغراف، إن الآمال في إبرام اتفاق سلام مع بوتين "واهمة".

وحذرت يوليا تيموشينكو (61 عاماً)، التي وصلت إلى السلطة كرئيسة للوزراء في أول انتفاضة أوكرانيا المناهضة للكرملين، من أن أي صفقة تتنازل فيها عن الأراضي لصالح بوتين ستشجعه على الاستيلاء على مزيد من الأراضي.

وقالت للتلغراف من مقر إقامتها في كييف حيث بقيت خلال الحرب، إن الحل الوحيد الآن هو "القضاء عليه" بالكامل بالوسائل العسكرية، على الرغم من ارتفاع عدد القتلى في صفوف القوات الأوكرانية.

ويشير الكاتب إلى أن تيموشينكو احتفظت بمسدس بجانبها عندما تعرضت المدينة للحصار في المرة الأولى، بعد تحذيرها من أنها كانت "على رأس قائمة القتل الخاصة بالكرملين التي تضمنت أيضاً زيلينسكي".

وأضاف أن تصريحاتها "تعتبر توبيخاً" للزعماء الغربيين الذين ألمحوا إلى أن التخلي عن أجزاء من منطقة دونباس الشرقية بأوكرانيا، سيكون ثمناً مقبولاً للسلام.

وقالت تيموشينكو للتلغراف، إنها تخشى أن الإغراء سيزداد لدفع كييف نحو اتفاق سلام مع ارتفاع التكلفة الاقتصادية للصراع على أوروبا.

وأضافت: "هذا غير مقبول بالنسبة لجميع أوكرانيا. اتفاق السلام ليس إلا وهماً، والمخرج الوحيد هو النصر في المعركة. وأي اتفاق سلام سيكون الخطوة الأولى نحو الحرب المقبلة."

واعتبرت أنه وعلى الرغم من "تكبده خسائر عسكرية فادحة"، كان بوتين "يحاول إطالة أمد الحرب على أمل أن تظهر انقسامات داخل الناتو في النهاية".

وتقول الصحيفة إن مسيرة تيموشينكو السياسية تتماشى مع مسار أوكرانيا غير المستقر بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وهي فترة "مزقها الاقتتال الداخلي وتدخل الكرملين".

ويقول الكاتب إن تيموشينكو شاركت في عام 2004،في قيادة الثورة البرتقالية، التي شهدت احتجاجات ضخمة في الشوارع أسقطت انتخابات مزورة لصالح المرشح المؤيد للكرملين.

وسرعان ما تحولت الثورة البرتقالية إلى صراع داخلي، لكن ذلك سمح ليانوكوفيتش بتولي السلطة في عام 2010.

ويضيف أنه حُكم على تيموشينكو بالسجن سبع سنوات بتهمة إساءة استخدام المنصب بسبب صفقة غاز، وهي "تهم قالت إنها ذات دوافع سياسية". وأطلق سراحها في أعقاب الانتفاضة الثانية المؤيدة للغرب في أوكرانيا في عام 2014، فر خلالها المرشح المؤيد للكرملين من البلاد إلى روسيا.

وخسرت تيموشينكو أمام زيلينسكي في انتخابات عام 2019 الرئاسية، لكنها أعربت عن دعمها له منذ الغزو الروسي.

ورفضت في مقابلتها مع التلغراف استبعاد محاولة بوتين التغلب على انتكاسات جيشه في ساحة المعركة، باستخدام الأسلحة النووية. وقالت إنه في حين أن الزعيم الروسي لم يكن "انتحارياً" بما يكفي لإلقاء قنابل ذرية استراتيجية واسعة النطاق، إلا أنه "يمكنه نشر قنابل تكتيكية منخفضة القوة، مقامراً على أن الغرب لن يرد". وأضافت: "إنه مستعد لتجاوز كل الخطوط الحمر واللعب ضد كل القواعد، وهذا هو مصدر قوته".


وقال الكاتب إن تيموشينكو "رددت وجهة نظر العديد من الأوكرانيين"، وأعربت بدورها، وفق قوله، عن "امتنانها لجونسون لدعمه العسكري لأوكرانيا".

وأضاف أنه عندما سألها عن المخاوف من أن دعم جونسون لأوكرانيا قد يؤدي إلى جر الناتو إلى حرب عالمية ثالثة، قالت: "نحن في الحرب العالمية الثالثة بالفعل، توجد الآن 50 دولة وراء أوكرانيا. نحتاج إلى مزيد من الأسلحة لضمان سحق الجيش الروسي على الأراضي الأوكرانية. سيكون ذلك نهاية نظام بوتين، لأن الشعب الروسي لن يتسامح مع هذه الهزيمة".

 

"ارتفاع معدلات الفقر في بريطانيا"


ننتقل الى الغارديان وتقرير خاص أعده ريتشارد بارتينغتون بعنوان: "نصف الأطفال في الأسر الوحيدة الوالد يعيشون في فقر نسبي".

نصف جميع الأطفال في الأسر ذات أم أو أب وحيد في بريطانيا، يعيشون الآن في فقر نسبي، وفقاً لبحث حصري يوضح كيفية تأثر هذه الأسر بالتقشف الحكومي والتضخم المتزايد.

وفي أول سلسلة من التقارير عن أزمة تكلفة المعيشة، تتحدث الصحيفة عن تأثير تخفيض مستويات دعم الدولة من قبل الحكومات المحافظة المتعاقبة، والتي "تركت النساء اللواتي يربين أطفالهن بمفردهن في وضع أضعف بكثير" مع صدمات الوباء وارتفاع أسعار الأساسيات مثل الغذاء والتدفئة.

وأشارت الغارديان إلى أن الغالبية العظمى من 1.8 مليون أسرة وحيدة الوالدين في بريطانيا، أي حوالى 9 أسر من كل 10، تعولها نساء، يعملن على تربية 3.1 مليون طفل، أي أكثر من خمس الأطفال.

ويحدد البحث الذي تمت مشاركته حصرياً مع الغارديان، بواسطة معهد الدراسات المالية، حجم الأزمة. ويظهر أن الفقر النسبي للأطفال في الأسر وحيدة الوالدين، قد ارتفع بمعدل أسرع بكثير مقارنة مع الأسر الأخرى.

ويُعرَّف الفقر النسبي بأنه دخل أقل من 60٪ من المتوسط الوطني. وبالنسبة للآباء الوحيدين، ارتفع مقياس الفقر هذا بنسبة تسع نقاط مئوية بين فترتي 2013-2014 و2019-20 لتصل إلى 49٪ في بداية حالة الطوارئ الصحية العالمية.

وفي تناقض حاد، ارتفع معدل الأطفال في الأسر ذات الوالدين، بنقطتين مئويتين فقط ليصل إلى 25٪.

وتظهر الأرقام الصادرة عن منظمة "مجموعة عمل فقر الأطفال" الخيرية أنه كان هناك 3.9 مليون طفل يعيشون في فقر في المملكة المتحدة العام الماضي، أي ثمانية أطفال في صف مؤلف من 30.

ومع مواجهة الأسر في جميع أنحاء البلاد لأسوأ صدمة تضخم منذ الثمانينيات، حذرت الجمعيات الخيرية بحسب الغارديان، من أن الأمهات العازبات يعانين من خسائر فادحة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وارتفاع تكلفة المعيشة الأسبوعية.

وكشف بحث تمت مشاركته حصرياً مع صحيفة الغارديان بواسطة مؤسسة جوزيف راونتري، أن الأسر المؤلفة من أحد الوالدين، كانت أكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي وسط أزمة تكلفة المعيشة، حيث يعاني ما يصل إلى 70٪ من الجوع وتخطي الوجبات مقارنة مع 55٪ للأسر المؤلفة من الوالدين.

ومن خلال دراسة أجريت على حوالي 4000 شخص من ذوي الدخل المنخفض، أجريت الشهر الماضي، قالت منظمة مكافحة الفقر الخيرية، إن ما يصل إلى 40٪ غير قادرين على الحفاظ على منازلهم دافئة مقارنة بـ 31٪ للعائلات المكونة من والدين بحسب الغارديان. وكان الآباء العازبين أكثر عرضة لتحمل ديون جديدة، وزيارة بنك الطعام، واضطروا إلى عدم الاستحمام أو استخدام أدوات النظافة الأساسية.

وقال متحدث باسم الحكومة للغارديان، إن الحكومة زادت أجر المعيشة إلى 9.50 جنيهات إسترلينية للساعة ووسعت إمكانية الوصول إلى وجبات مدرسية مجانية وأن الائتمان الشامل يعوض المطالبين بما يصل إلى 85٪ من تكاليف رعاية الأطفال.