الكولي: عانينا في المعتقلات وخارجها وأطالب برد الاعتبار للجميع

(عدن الغد)خاص:

حاوره / عدنان حجر

بعد 33 شهرا قضاها معتقلا في معتقلات الميليشيات الانقلابية الحوثية , نال حريته في ال16 من اكتوبر2020م ضمن المفرج عنهم في أول صفقة أممية تتم بين الشرعية والانقلابيين الحوثيين..وفي هذا الحوار الذي أجراه معه عدنان حجر ..يروي الاستاذ / عبدالله حسين الكولي ( 65 عام ) مدير عام مكتب السياحة بمحافظة الحديدة ومقاوم تهامي وسياسي عضو التنظيم الوحدوي الناصري يروي في هذا الحوار معاناة المعتقلين في المعتقلات الحوثية ويتحدث عن يوم اعتقاله وماحدث له بعد الاعتقال والإفراج عنه ومطالب المفرج عنهم..في هذا الحوار ..

اخذوني عنوة من أمام اولادي

بدأ الاستاذ عبدالله الكولي حديثه عن متى وكيف تم اعتقاله قائلا  : تم اعتقالي عصريوم السبت25 نوفمبر2017م..حيث وصل طقم الميليشيات الحوثية إلى باب منزلي وعليه أربعة مسلحين وانا واقف عند باب منزلي بحي الصادقية شارع الدريهمي مديرية الحوك محافظة الحديدة..قاموا باخذي عنوة ووضعي فوق الطقم أمام اولادي وبعض أفراد وشباب الحارة ..لم يوجهوا لي اي اتهام لحظتها ولكن قالوا لأولادي سيتم أخذ اقواله وإعادته اليكم الليلة.. وتم اقتيادي الى مكان مجهول معصوب العينين في مدينة الحديدة وبعدها تأكد لي أنه مكان للأمن السياسي فمكثت فيه لمدة شهر..

وجهوا لي تهما منها رصد الصماد

وعن التهم التي وجهها له المحقق الحوثي قال : بعد اسبوع من الاختطاف تم استدعائي ليلا مربوط العينين وبدأ معي المحقق التحقيق فسألني بعض الاسئلة منها : لماذا انت مع دول العدوان والمرتزقة ؟.لماذا تقف ضد انصارالله؟..مع كلمات استفزازية.. كما وجه لي تهمة رصد الرئيس الصماد على الرغم من ان الصماد قتل بعد اختطافي واعتقالي بثلاثه اشهر..وهكذا مكثت حتى قرب الفجر اعادوني إلى الزنزانة..ثم بعد ثلاثة أيام كرروا معي نفس الأسلوب.وبعد اسبوع تم تبصيمي على أوراق قيل لي إنها رسائل رصد وبلاغات لغرفة عمليات التحالف وكذلك القيام بحشد وتجنيد الشباب وإرسالهم إلى المخا للانضمام لجيش الشرعية ( المرتزقة ) على حد تعبيرهم...وفي يوم 26ديسمبر2017م تم نقلي إلى صنعاء مع مجموعة من المعتقلين إلى معتقل شملان..ثم بعد سنة وثلاثة أشهر تم نقلي إلى المركز الرئيسي لجهاز الأمن السياسي بحده ومكثت فيه سنه ..ثم عدنا إلى شملان ثم الأمن القومي بصرف بني حشيش حتى تم نقلنا إلى معسكر الأمن المركزي مع الأسرى للتبادل ومكثنا به شهرين ونصف حتى تم الإفراج في 16 اكتوبر2020م..

هذه الطريقة عذبوني

وعن أساليب التعذيب التي تعرض لها قال : استخدموا معي  الترهيب مثل الاستدعاء ليلا وربط العينين والقدمين والوقوف مدة طويلة مع حمل طوبة بلك على الكتف وربط سلك كهربائي على المعصم..والشتم واللطم والضرب بعصا غليظة أثناء التحقيق وقد قال لي المحقق انت رجل كبير في السن ولك مكانه اجتماعية والا كنا علقناك بالسلك من ارجلك..أيضا الاخفاء القسري ومنع اولادي من زيارتي وكانوا ينكرون وجودي عندهم ..ولم يسمح لي بالاتصال باولادي الابعد خمسة أشهر تقريبا من الاعتقال..

معتقلات مريبة وغير انسانية

وفي وصفه للحياة والعيش داخل المعتقلات الحوثية قال : المعتقلات الحوثية مريبة وغير انسانية والعيش فيها عيش ظلامي اكتئابي نعيش في رعب وتوجس..وفي أي لحظة ياخذوك إلى غرفة التعذيب والتحقيق..أما الاكل والشرب فهو نمطي وأكثر من السوء والقذارة .والنوم كان مقلقا  والمكان مليء بالبعوض خاصة في الحديدة والفرش قذرة والازدحام كان يشكل لنا مشكله فراش فوق فراش وفي الاخير هو معتقل أربعة جدران وباب حديدي مغلق وحمام ننام بجانبه والروائح الكريهة تنبئث منه..

هذا الاتفاق لم يرى النور

وعن الإفراج عنه ونيله حريته قال : اضيف اسمي إلى كشوفات الأسرى والمعتقلين للتبادل بهم ضمن اتفاقية ستوكهولم  ولكن الجميع يعرف أن هذا الاتفاق لم يرى النور الا بعد سنتين تقريبا حيث تم تبادل 700 من لحوثيين مقابل 400 من الشرعية ونقلنا إلى عدن بواسطة الصليب الأحمر بتاريخ 16 اكتوبر2020م..

لم ننل الحقوق التي كنا نأمل

وعن الحقوق التي كان يأمل الحصول عليها المفرج عنهم قال : للاسف لم ننل الحقوق التي كنا نأمل,فمثلا كان هناك مقترح بتوزيع الأسرى على الاللوية التهامية للحصول على مبلغ مالي يساعد في الايجار والعيش بالحد الأدنى من الكرامة وهذا لم يحدث كما تم توزيع بعض الوحدات السكنية الصغيرة جدا في الخوخة .. لكنها لاتفي بالغرض ولاتستوعب أسرة كبيرة كما أنه تم نزعها من بعض الأفراد ..لايوجد سوى الراتب الذي يصرف كل شهرين وهو 120 الف لاغير امام احتياجات أسرة وايجار ومواصلات في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار في المناطق المحررة ..جميعنا المفرج عنهم وخاصة أبناء تهامة عانينا ومازلنا نعاني معاناة قاسية وهذه المعاناة كثيرة جدا  أهمها بقاء الراتب على ماهو عليه دون زيادة أو علاوة ودون مراعاة للتضخم وارتفاع الأسعار..وكذلك ماكنا نامله من رعاية وتكريم واستيعاب في الاللوية أو التمكين من العمل الذي يساعدك على العيش الكريم لم ننله..لقد عانينا داخل المعتقلات ونعاني اليوم خارج المعتقلات ولذا أطالب هنا برد الاعتبار لجميع المفرج عنهم..

الزمن ليس في صالحنا

 خرج الكولي من المعتقل ليجد المكونات التهامية مفككة منقسمة متحدثا عن جهود توحيدها قائلا : هناك جهود خيرة تتحرك لتوحيد المكونات التهامية في إطار وقرار موحد ولازلنا نسعى ونأمل أن يتحقق ذلك..وأعتقد أنه من الممكن التوحيد اذا خلصت النوايا لأن الزمن ليس في صالحنا ولن تتكرر الفرص أمامنا اذا لم ننتهزها .فإذا ماتوحدت الجهود والإطار والقرار فإن هذا سيفرض نفسه على المعطيات الدولية والإقليمية وسيفرض قرار تحرير الحديدة وهو املنا الذي نرجوه..