توافق يمني مع البنك الدولي لإسناد المؤسسات وتحقيق التعافي الاقتصادي

عدن (عدن الغد) الشرق الأوسط:

في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمن بسبب استمرار الانقلاب الحوثي وتأثيرات الأزمات العالمية الأخرى، أكد رئيس الحكومة معين عبد الملك التوصل إلى توافق مع البنك الدولي للاستمرار في إسناد المؤسسات الحكومية وتحقيق التعافي الاقتصادي بناء على النقاشات الأخيرة التي دارت في عدن مع مسؤولي البنك.

 

وأكد عبد الملك أن المباحثات المنعقدة مع البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية خرجت بتوافقات مهمة، بينها التأكيد على تعزيز الوجود الميداني للبنك في العاصمة المؤقتة عدن، خلال المرحلة القادمة للعمل على تعزيز الشراكة والتعاون وتحقيق الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والتنموية، وإسناد قدرات الدولة والحكومة والمؤسسات لتحقيق الاستقرار والتعافي.

 

وكشف عبد الملك عن نتائج مباحثات الحكومة مع البنك الدولي حول أبرز التحديات وعدد من الملفات والقضايا المهمة المتصلة بقطاعات الأمن الغذائي والطاقة، مؤكدا ضرورة التحول إلى التنمية في اليمن الذي يواجه معاناة كبيرة جرّاء الحرب ضد الميليشيا الحوثية الانقلابية المدعومة إيرانيا.

 

وأفاد رئيس الحكومة اليمنية بقرب الانتهاء من العمل على تفاصيل استيعاب الدعم المعلن من جانب السعودية ودولة الإمارات، وقال إن الأمل يحدو كل اليمنيين لإصلاح ما دمرته الحرب، خصوصا في ظل الهدنة الأممية والتحولات السياسية وإعلان مجلس القيادة الرئاسي.

 

وأوضح أن حكومته توصلت مع البنك الدولي إلى نقاط مشتركة للانطلاق بالمرحلة القادمة نحو العمل والتركيز على موازنة الاستجابة الطارئة إلى الاستدامة بمشاريع التنمية وتمويل القطاعات المنتجة والثروة السمكية والزراعة، وتفعيل الرقابة على المنظمات الدولية وتحديدا العاملة بالمشاريع الممولة عبر البنك الدولي ودعم القطاع الخاص بشكل كبير، والتخطيط لمواجهة أزمة الأمن الغذائي من خلال تسهيلات تجارية تضمن واردات السلع الغذائية إلى اليمن.

 

وشدد رئيس الوزراء اليمني على أهمية إسهام البنك الدولي في الحفاظ على القدرات داخل المؤسسات الحكومية في بلاده، وعلى حضور مؤسسة التمويل للشراكة والاستثمار مع القطاع الخاص، كهدف أساسي خلال المرحلة المقبلة.

 

وتحدث عبد الملك حول التحدي الكبير الذي يواجه بلاده والمتمثل بأسعار المواد الغذائية وتأثير التضخم على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصا وأن التحسن الطفيف الذي تحقق مع الزيادة البسيطة بالإيرادات وتحسين أداء المالية العامة والإصلاحات الحكومية، لا يشعر بها المواطنون بسبب التضخم العالمي، لكون الوقود ارتفع عالميا بشكل كبير جدا، وتأثرت كثير من القطاعات بينها الزراعة والثروة السمكية والتعليم وغيرها من القطاعات.

 

وامتدح رئيس الحكومة اليمنية ماوصفه بـ«التجربة الفريدة» للبنك الدولي في بلاده ، لا سيّما أن البنك الدولي يعد شريكا أساسيا واستراتيجيا مع اليمن منذ الستينات، وشريكا في بناء المؤسسات الفاعلة مثل الصندوق الاجتماعي للتنمية وصندوق الأشغال العامة وغيرها من المؤسسات والوحدات التنفيذية في قطاعات خدمية، حيث استطاعت تلك الجهات تنفيذ مشاريع بمئات الملايين من الدولارات.

 

وأشار عبد الملك إلى أن محفظة البنك الدولي في اليمن الممولة من مؤسسة التمويل الدولية بلغت في آخر 18 شهرا أكثر من مليار دولار، وتغطي قطاعات عديدة بينها الصحة والتعليم والحوالات النقدية الطارئة وغيرها.