أمير الكويت يعلن حل مجلس الأمة

(عدن الغد): متابعات+خاصة :

أعلن أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، حل مجلس الأمة وإجراء انتخابات برلمانية، وذلك على خلفية أزمة عدم التعاون بين الحكومة والمجلس.

جاء ذلك في كلمة لأمير الكويت ألقاها ولي عهده الشيخ مشعل الأحمد نيابة عنه، اليوم الأربعاء، عبر التلفزيون الرسمي، أكد فيها حلّ مجلس الأمة دستورياً واللجوء لانتخابات جديدة خلال أشهر.

وقال ولي عهد الكويت: "لن نتدخل في الانتخابات ولا في اختيار رئيس مجلس الأمة القادم، ولن نحيد عن الدستور ولن نقوم بتعديله أو تعطيله"، مبيناً: "تحملنا أمانة الحكم كتكليف لا تشريف، ونتعهد بصون هذه الأمانة".

وأشار ولي العهد في كلمة أمير الكويت إلى أن "الكويت دولة مؤسسات وصاحبة تجربة رائدة ومنارة للعمل الإنساني".
وأكد: "نعمل على تحقيق الاستقرار الوطني ورفاهية الشعب وتأكيد وحدته"، عاداً أن "هناك أخطاراً وأزمات تحيط بالبلاد من كل جانب".

ولفت إلى أن "المشهد السياسي تمزقه الخلافات والمصالح الشخصية على حساب الوطن"، مضيفاً أن "تصدع العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يعطلهما، فهناك ممارسات تهدد الوحدة الوطنية ولا تتماشى مع مصالح المواطنين".
وشدد على أن "غياب الدور الحكومي في المتابعة والمحاسبة عطل مسيرة التنمية".

وقال: "لم نتدخل في عمل السلطات لكننا لم نلمس منها أي إنجازات. المواطنون غير راضين عن عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية"، مشدداً على أن "الوضع الراهن يتطلب منا وقفة مصارحة ومراجعة".

وفي أول ردّ فعل من داخل الكويت، أعلن مرزوق الغانم، رئيس مجلس الأمة الكويتي، تأييده لما جاء في خطاب أمير البلاد.
وقال الغانم في تغريدة على حسابه بـ"تويتر": "انطلاقاً من الشرع والدستور وأخلاقنا ككويتيين، علينا الالتفاف حول القيادة السياسية في ما تراه لما فيه مصلحة الوطن العليا، ودعمها ومؤازرتها حتى نعبر بالكويت إلى بر الأمان".

ويوم الثلاثاء، أعلن 17 عضواً من نواب المعارضة عقب جلسة خاصة لإقرار قانون منحة المتقاعدين، إطلاق "اعتصام بيت الأمة" في المجلس، عبر تغريدات مشتركة على حساباتهم في موقع تويتر "رفضاً لتعطيل أحكام الدستور، وشل الحياة السياسية، والعبث بمقدرات الوطن، والابتزاز السياسي".

يذكر أنّ مجلس الأمة لم يعقد جلساته العادية منذ جلسة مناقشة استجواب رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح، في 29 مارس الماضي، والتي أعقبها إعلان 26 نائباً عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، ما يعني الإطاحة بالحكومة، مما أدى إلى تقديمه لاستقالة الحكومة في 5 أبريل الماضي.

وأصدر أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد، في 10 مايو الماضي، أمراً أميرياً بقبول استقالة الحكومة، وتكليفها بتصريف العاجل من الأمور.