لم يثنني ما كان يا مولاتي

عدن ( عدن الغد ) شعر/ بلال الصوفي:

لم يثنني ما كان يا مولاتي

من أن أواصل في طريق حياتي

فأنا الشموخ أنا الرسوخ أنا الذي

ما اهتز في وجه الخطوب ثباتي

أحيا بقلب بالمحبة مفعم

ويخط شعري أجمل الأبيات

قد خاب ظني فيك جدا بعدما

أنا قد ظننتك أجمل الفتيات

أنت التي تركت فؤادا مغرما

يتلو الحروف وأروع الكلمات

تبت يداك إذا سئمت محبتي

وأتى النوى مسترخصا دمعاتي

قيس أنا سأضل في دين الهوى

لم تثنني الأنواء عن ليلاتي

ماضقت ذرعا من غياب صبية

قتلت فؤادي بالغياب العاتي

فالحب في هذا الدجى إن فاتني

سيضيئ حب في مساء آت

فالنبل طبعي والمحبة شيمتي

وكريمة طول الزمان صفاتي

حسبي بأني شاعر مترنم

وأجيد فن العزف بالآلات

لي في الهوى الحظ الكبير أنا ولم

أخشى من الحب الكبير فواتي

أنا لن أقدس أي حب إن مضى

لكن سأبقى كي أقدس ذاتي

لم تستطيعي في الهوى أن تخدعي

قلبي فإني خارق القدراتي

ماخنت يامن أنت لكن خانني

قلبي فزادت في الدجى آهاتي

وأنا اللقاء بكل حين مطلبي

وبغيره لم تبتدأ طلباتي

إن لم يكن حظي فلا تتوقعي

بفراق أنثى أن تتم وفاتي

أنا لست من ينوي الفراق وإنما

حبي المقدس أنبل الحسنات

لكنني إن فات حظي في اللقاء

لن تنته من بعده خطواتي

إني أنا كالغصن ينبت طالعا

بعد الحصاد بأروع الإنبات

لي في الهوى حظ كبير وافر

وكثيرة طول الزمان جهاتي

جبل أشم لايهز شموخه

ريح ولا أيا من الضربات

فتربصي إن تشتهي بمتاعبي

واستعذبي

ماكان من أناتي

قلبي نقي والصفاء يعمه

وكأنما هو صفحة المرآة

أتلو حروفي الرائعات كأنها

قبس من القرآن والآيات

لك إن رجعت بأن تعودي للهوى

وإذا رحلت فلن يتم مماتي

فإذا أداة في يدي تعطلت

فلسوف تصلح مجمل الأدوات

فأنا الفتى العذب الشعور أنا الذي

لن تنته طول المدى خبراتي

ما فاتني سيكون عني قد مضى 

ويصير محسوبا من الأموات

أما انا سأظل حيا باقيا

فأنا الشموخ ورائع النبرات

تبت يداك إذا قتلت مشاعري

وتركتني أشكو لظى زفراتي

لك قد كتبت من الحروف أرقها

وأرقت في عينيك ماء لغاتي

فأبيت حبي الجم أن تتفهمي

وتركتني في أعظم الويلاتي

فافقت من حزني الكبير وها أنا

أتلو حروف الشعر في الصفحات

وأتاك قلبي شاكيا وعتابه

هيهات أن يهدى لأي فتاة

والآن ما زال التلاقي مطلبي

فبغيره لن تبلغي مرضاتي