رئيس المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية : تعرضنا لحملة اعلامية مضللة عبر وسائل الإعلام وهذا حقيقة ما حدث

عدن ((عدن الغد ))خاص:

المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بعد نقلها للعاصمة عدن واجهت العديد من العقبات والتحديات وتمكنت خلال وقت قصير من تحقيق عدد من الإنجازات والأهداف وما زال العمل جاري لتحقيق الأفضل.
تعرضت خلال الفترة الأخيرة لهجوم عبر الصحف والقنوات الفضائية حول ما يخص أرقام ومخصصات واختلاسات انعكست عليها سلبا وموجة من التساؤلات من عملائها وشركائها حول حقيقة ما يحدث.
صحيفة عدن الغد زارت المؤسسة والتقت برئيسها الأستاذ أحمد صالح سيف والحديث حول تفاصيل حصرية وحقائق وتوضيح ما حدث للرأي العام في سياق الحوار التالي...

التقته : دنيا حسين فرحان

*بداية ترحب صحيفة عدن الغد في هذا اللقاء بكم كرئيسا للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لتسليط الضوء على وضع المؤسسة (نشأتها , قانونيتها , ونشاطها)؟

ومن خلال هذه الصحيفة "صحيفة عدن الغد " نحب أن نعطي الرأي العام صورة عن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ووضعها القانوني ونشاطها:

أنشئت المؤسسة بموجب قانون إنشاءها رقم (17) لسنة 1987م وتعمل وفق احكام القانون رقم (26) لسنة 1991م بشأن التأمينات الاجتماعية ، وللمؤسسة معايير قانونية كونه لها الشخصية الاعتبارية التي تتمتع بها وتمنحها الاستقلال المالي والاداري من خلال تلك المعايير:
_النصوص الصريحة على استقلاليتها.
_تمتعها بأنظمة مالية وإدارية خاصة بها.
_وجود مجلس إدارة يشرف على جوانبها المالية والادارية.
_لا تتلقى موازنتها أو جزء منها من الخزينة العامة للدولة كغيرها من المؤسسات العامة.
هذه المعايير تحصن المؤسسة من التدخل في عملها والتي أكدت عليها اللجنة الدستورية والقانونية بمجلس النواب وتوجيهات الجهاز المركزي  للرقابة والمحاسبة التي تؤكد على عدم التدخل في شؤون الهيئات والمؤسسات المستقلة مالياً وإدارياً كون الدور الرقابي للدولة يأتي من خلال الجهاز المذكور الذي يمارس سلطة الاشراف والرقابة على هذه المؤسسات بصورة مستمرة ومجلس الادارة هو السلطة العليا بالمؤسسة المهيمن على نشاطها ويتولى الاشراف على النشاط المالي والاداري لها.
ويتكون مجلس الإدارة للمؤسسة من ثلاثة أطراف:
_الجانب الحكومي ويمثله وزير الخدمة المدنية والتأمينات ووزير الشئون الاجتماعية والعمل ووزير الصناعة والتجارة ورئيس المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
_جانب القطاع الخاص ويمثلهم عضوين من الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية .
_العمال ويمثلهم عضوين من الاتحاد العام لعمال الجمهورية.

وعلى ضوء التوجيهات الرئاسية التي صدرت خلال العام 2011م والمتضمنة نقل دواويين الوزارات والمراكز الرئيسية للهيئات والمؤسسات  والمصالح العامة إلى العاصمة المؤقتة عدن وقد تولت قيادة المؤسسة الترتيبات اللازمة لنقل مركزها الرئيسي وبعض كادرها الوظيفي من مدراء عموم الادارات العامة المهمة وبعض كادرها المساعد وسهل عليها سرعة تأسيس مركزها الرئيسي من خلال وجود كادرها الذي نقل كافة مستلزمات العمل للمؤسسة وتهيئت الادارات العامة لممارسة مهامها على أكمل وجه وخلال فترة وجيزة مع فروع المؤسسة بالمحافظات المحررة وبالتنسيق مع شركاؤنا من ممثلي اصحاب العمل والعمال.

*متى تم نقل المركز الرئيسي للمؤسسة إلى العاصمة الموقتة عدن :
على ضوء التوجيهات الرئاسية التي صدرت نهاية العام 2018م والتي تضمنت نقل دواوين  الوزارات والهيئات والمؤسسات والمصالح الحكومية في صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن  وتم العمل على تأسيس المركز الرئيسي لها وتوفير كافة مستلزمات العمل .
كانت المؤسسة في بداية تأسيسها تواجه العديد من الصعوبات فيما يتعلق بالإمكانيات المالية وكذلك ما تحتاجه فروع المؤسسة بالمحافظات المحررة من إعادة تأهيل وترميم وتأثيث بعد ما تعرضت له من اضرار خلال الحرب بالإضافة الى تدمير برج المؤسسة بكريتر وما لحقه من أضرار كبيرة وقد عملت المؤسسة على ترميم جزء منه وتجهيزه بكافة مستلزمات العمل  كمركز رئيسي للمؤسسة وترتيب أوضاع الكادر الوظيفي للإدارات العامة المهمة وإعادة ترتيب أوضاع الفروع وإداراتها خلال فترة وجيزة
كما تم تأجير جزء منه لكاك بنك والبنك المركزي وقد استردينا تكلفة الصيانة وزيادة عليها بأضعاف ما خسرناه.

*ما هي أبرز الأنشطة التي تولتها المؤسسة والإنجازات المحقة منذ تأسيس المركز الرئيسي بالعاصمة الموقتة عدن ؟
لقد بذلت قيادة المؤسسة جهود كبيرة منذ تأسيس المركز الرئيسي للمؤسسة نهاية 2018م وبالتحديد من بداية  العام 2019م حققت معها العديد من الأنشطة والإنجازات وأبرزها مايلي:
_إعادة ترتيب وضع الكادر الوظيفي في المركز الرئيسي للمؤسسة بالعاصمة المؤقتة عدن وفروعها بالمحافظات المحررة.
_إعادة تأهيل أجزاء من البرج الاستثماري للمؤسسة والمتضرر من الحرب وبإمكانيات ذاتية وبزمن قياسي ومباشرة نشاط المركز الرئيسي منه.
_التنسيق مع الفروع بالمحافظات المحررة ودعمها بكافة الاحتياجات لإستمرار صرف معاشات المتقاعدين من المؤمن عليهم وبشكل منتظم.
_متابعة كبريات الشركات وإقناعهم بتوريد اشتراكاتهم التأمينية والتي كانت مؤمنة مركزيا الى فروع المؤسسة بالمحافظات المحررة.
_التوسع في توفير الحماية الاجتماعية عبر التغطية التأمينية الشاملة وزيادة المنشآت مما نتج عنه زيادة الايرادات وكذلك استحداث فروع ومكاتب للمؤسسة في كل من مأرب وشبوة ولحج وأبين ويجري حاليا الترتيب لفتح فرع للمؤسسة في محافظة المهرة.
_متابعة قيادة البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن بصفته ضامناً لاعتماد نقل ارصدة المؤسسة واحتياطاتها النقدية لدى البنك المركزي صنعاء المستولى عليها ولا زالت المؤسسة مستمرة في المتابعة حتى تحقيق هدف المؤسسة بهذا الشأن.
_حصر أصول وممتلكات المؤسسة في المحافظات المحررة والغير محرره وحصر الاضرار التي لحقت بها جراء الحرب.
_عملت قيادة المؤسسة بالتوافق مع شركاء العمل التأميني (الحكومة – ممثلي العمال – ممثلي أصحاب العمل) على متابعة الحكومة ومجلس النواب لإصدار مشروع قانون التأمينات الاجتماعية ولا زالت المتابعة جارية حتى الآن ونأمل أن يتمكن مجلس النواب من رفع القانون الى فخامة الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئيسي لإصداره للحاجة الماسة آلية في مثل هذه الظروف.
*ما هو رد قيادة المؤسسة العمة للتأمينات الاجتماعية  على ما تم تداوله في في عدد من الوسائل الاعلامية من صحافة وقنوات فضائية ومواقع اخبارية في الآونة الأخيرة ؟

أولا : في هذا الاتجاه نود التوضيح للرأي العام بأن هناك استهداف منظم  وحملة اعلامية  منظمة في بعض الصحف والقنوات ووسائل التواصل الاجتماعي لاستهداف المؤسسة وقيادتها وكادرها الوظيفي بشكل خاص والتشهير بسمعتها كمؤسسة تخدم المجتمع.
ومن خلال الصورة التي تناولتها بعض الصحف والقنوات والمواقع الاخبارية تبين أنها استندت بذلك على وثائق ومستندات من طرف واحد الأمر الذي كان يفترض منها تحري الدقة وتستوضح من الجهة المعنية حتى يكون نقل المعلومات صحيحاً وصادقاً بدلاً من توجيه التهم وإصدار الاحكام مسبقاً.
ثانيا : ما تناولته بعض الصحف والمواقع وبعض القنوات  من وجود نهب وسطو على أرصدة المؤسسة وودائعها لدى بنوك حكومية قالت بأن مصادرها في كل من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ووزارة المالية قد كشفت لها تلك المخالفات والنهب ونحن نؤكد أنما نشرته هذه الوسائل الاعلامية لا أساس له من الصحة مطلقا ونطالب الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ووزارة المالية أن يبينو الحقيقة للرأي العام سواءا كانت لنا أو علينا أما السكوت يجعل الرأي العام بين مصدق ومكذب ولذلك فإن المؤسسة  تحتفظ بحقها القانوني برد اعتبارها أمام القضاء إن اقتضى الأمر ذلك.

*ما حقيقة ما نشرمن أن هناك سطو على الودائع الخاصة بالمؤسسة لدى البنك المركزي وكاك بنك ؟
ما يتعلق بما تناولته بعض وسائل الاعلام بالسطو على الودائع الخاصة بالمؤسسة لدى البنك المركزي وكاك بنك لا أساس له من الصحة ومن لم يصدق فليذهب الى البنك المركزي أو كاك بنك ويستوضح عن المبالغ الي تدعي الوسائل الاعلامية انه قد تم السطو عليها أو يأتي الى المؤسسة وسوف نقدم له كل البيانات الخاصة بالودائع منذ نقل المركز الى عدن وحتى الآن. علما أن ماتصرفه المؤسسة لمواجهة نفقاتها التشغيلية ورواتب موظفيها محددة في القانون بنسبة 10% من ايراداتها لكن ما يتم صرفه من هذه النسبة يتراوح بين 6 – 7 % .

*ماهي الآثار المترتبة على المؤسسة من هذه الحملة الاعلامية ؟

بالتأكيد أن ما تناولته بعض الصحف والمواقع والقنوات قد اضر بالمؤسسة وسمعتها والحق بها ضررا كبيرا وهز ثقة شركاء العمل التأميني بها وأساء الى سمعة المؤسسة في الداخل والخارج ولا ندري لمصلحة من هذه الإساءة فالمؤسسة ليست ملك رئيس المؤسسة ولا ملك أبناء تعز حتى توجه اليها هذه الإساءة إنها مظلة لكل أبناء الوطن بغض النظر عن إنتماءاتهم السياسية لقد أصابو المؤسسة بضرر كبير من حيث لا يعلمون لكن ثقتنا بالله وبأنفسنا سوف نتمكن من إعادة الثقة بالمؤسسة بفضل جهود قيادتها وموظفيها بكل فروعها  .

*ماذا عن ملاحظات وتوصيات الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة على الوضع المالي للمؤسسة ؟

ما يخص تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وملاحظاته على الوضع المالي للمؤسسة كما أشارت تلك المواقع نود أن نؤكد عبر هذه الصحيفة للرأي العام
بأن الجهاز المركزي لم يقم بأي مراجعة لحسابات المؤسسة للأعوام 2020- 2021م وإنما قام بفحص ومراجعة حساباتها للعام المالي 2019م بناءا على طلب من المؤسسة للجهازالمركزي حيث أعد تقرير عن نتائج الفحص والمراجعة تضمن عدد من الملاحظات والتوصيات حيث وجه الجهاز مذكرة إلى قيادة المؤسسة مرفق بها التقرير برقم 107  بتاريخ 28/6/2021م تضمن ما هو مطلوب من المؤسسة القيام به لتلافي الملاحظات الواردة في التقرير وصورة منه إلى معالي وزير الخدمة رئيس مجلس الإدارة.

حيث تولت المؤسسة الوقوف أمام نتائج المراجعة والفحص المقدم من قبل الجهاز وأعدت ردودها وايضاحاتها مرفق به الوثائق والمستندات في خطابها الموجه للجهاز رقم 193 بتاريخ 25/8/2021م منسوخ لمعالي الوزير رئيس مجلس الادارة مرفق به صورة من ردود وايضاحات المؤسسة على ملاحظات وتوصيات الجهاز.

*ماذا عن رد الجهاز المركزي على ايضاحاتكم وردردكم عليه؟
الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة يدرس الردود على تقاريره وفي حالة إقتناعه بالرد لا يرد على الجهة وإنما يقوم بمتابعة الجهات للتأكد من تلافي الملاحظات وتنفيذ التوصيات عندما يقوم بالمراجعة للسنوات اللاحقة.

*أثير كذلك الملاحظات التي قدمتها قيادة وزارة الخدمة المدنية على التقرير المالي للمؤسسة لعام 2021م , ما ردكم عليه ؟
تود قيادة المؤسسة التوضيح على ما ورد في تقرير قيادة وزارة الخدمة بما يلي:
طلبت قيادة الوزارة تقريراً عن الوضع المالي للمؤسسة للعام 2021م بشكل شفوي وبموجبه قدمت المؤسسة تقريراً عن وضعها المالي لعام 2021م بمذكرة غطائية رقم 329 بتاريخ 30/12/2021م.
وبعدها تسلمت المؤسسة تقريراً من قيادة وزارة الخدمة المدنية والتأمينات أرفقته بمذكرتها رقم 52 بتاريخ 1/2/2022م
تطلب منها الرد والتوضيح عن الملاحظات التي وردت في التقرير المرفق بها بمذكرتها.
وعليه نود التأكيد أن التقرير المرفق والذي حوى الملاحظات عن التقرير المالي لم يكن رسمياً ولا يحمل اسم الجهة التي اعدته وصفتها أو ختمها

وأبدت المؤسسة تجاوباً حول ذلك وقامت بالرد على الملاحظات واوضحت فيه بعدم صحة ودقة الملاحظات وبينت الاخطاء المالية والمحاسبية ووضحت بها لقيادة الوزارة بمذكرة المؤسسة رقم 5 بتاريخ 24/2/2022م

*ما هي الكلمة التي تودون توجيهها الى شركاء العمل التأميني للمؤسسة لتوضيح ما ترضت له المؤسسة من حملة إلامية استهدفت المؤسسة ؟

تتوجه قيادة المؤسسة من خلال هذه الصحيفة للرأي العام وشركاء المؤسسة من القطاع الخاص أصحاب العمل والعمال والمتقاعدين نؤكد لهم أنه لا اختلاس لأموال المؤمن عليهم ولا سحب من الودائع ولا مخالفات جسيمة للقوانيين وتطمئن الجميع أن أموال المؤمن عليهم مصونة وأن المؤسسة حريصة على تنمية هذه الأموال وعدم المساس بها بأي حال من الأحوال كما نطمئن المتقاعدين أن معاشاتهم مستمرة بصرفها في بداية كل شهر مقدما وألا يلتفتو الى الاشاعات المغرضة من أنه لا توجد أموال للمؤسسة في البنوك.
وإن ما نشر في الصحف والقنوات الفضائية والمواقع الالكترونية ضد المؤسسة من تهم وتلفيق لا أساس له من الصحة.
كما تتوجه المؤسسة من خلال هذه الصحيفة للقيادة السياسية والحكومة بالوقوف أمام القضايا المرفوعة من المؤسسة وردودها وايضاحاتها أمام مجلس إدارة المؤسسة لبحث أوجه القصور واتخاذ ما يلزم من اجراءات ونحن سنواصل العمل بكل جدية من أجل  مواصلة مشوار العطاء والنجاح رغم كل من يحاول احباط عمل المؤسسة والتشكيك في عملها.