مدير عام محطة كهرباء الحسوة: مشكلة الكهرباء تراكمات لعدة سنوات وليست مشكلة اليوم

(عدن الغد)خاص.

حوار// علياء فؤاد

 الكهرباء مشكلة تؤرق الكثيرين ، وتتمثل تلك الإشكالية بتكرار انقطاع التيار الكهربائي و لساعات طويلة ، ففي ظل الارتفاع الكبير لدرجات حرارة الطقس ، بلغ استياء المواطنين في محافظة عدن مبلغه ، وهذا ما دفعنا للبحث عن المسببات ، ومن خلال إجراء هذا اللقاء مع مدير عام محطة الحسوة ، المهندس نوفل علي نصر مجمل و الذي بدوره رحب بحضورنا، و أجاب على استفساراتنا ، وبرغم انشغالاته الدائم والعمل لساعات الصباح ، كنـا في انتظاره ليكون لنا معه هذا الحوار التالي :

*-   الكثير من المواطنين يتساءل عن أسباب انقطاع التيار الكهربائي المستمر خصوصا في فصل الصيف ما الأسباب.. و إلى متى ستظل هذه المشكلة قائمه؟

مشكلة الكهرباء هي تراكمات لعده سنوات وليست مشكلة اليوم ونحن بصفتنا من قيادات الكهرباء ومن الميدان ، والذين عاصرناها منذ عملنا في أول يوم بالكهرباء من مهندس بسيط إلى مهندس أول توليد إلى نائب مدير تشغيل إلى مدير تشغيل ثم مدير محطه ، أخيرًا مدير عام محطة الحسوة نحن في العام 22 نواجه عجز في التوليد و أزمة إحضار الوقود مع وجود خلل في الشبكة حاليا الاستقرار النسبي الذي أتى مؤخرا لم يأتي صدفة إنما جاء نتيجة تجهيزات وصعوبات وجهود بدلت في الشتاء السابق لأجل إيجاد التحسن النسبي عن الصيف الذي سبق و إنما يؤكد أن هذا الصيف هو أفضل ما حدث في الصيف السابق رغم وجود العجز والنقص الناتج  للوقود ,وليس النقص توريد الديزل لهذا نرجو توفير و إحضار شحنه الوقود القادمة والتي اعتقد انها الأخيرة من المملكة العربية السعودية والمقرر استلامها في أواخر نهاية شهر مايو وسيتم بها إعادة التوليد الكامل ويخف العجز وساعات الإنطفاء ,لكن ليس بالقدر الذي نطمح إليه وهو القفز .

*- كيف ؟ 

لنكن واقعيين وتكون لنا رؤى وخطط استراتيجية وهذا مؤكدة لأعمال ومشاريع آنية ستحل خلال العام و الأعوام القادمة سواء كانت مشاريع استراتيجية أو مؤقتة ، ونحن نعمل عليها بالوقت الحالي إن شاء الله ..

نحن في السابق كنا معتمدين على الطاقة المستأجرة التي أنهكت من اقتصادنا والتي لا تستخدم في اي دولة كطاقة أساسية وتم استخدامها لأغراض سياسية والجميع يعلم ذلك ، ونحن اليوم مع تغير مشهد سياسي جديد وهذا يعد أمل و حيوية وطموح بان يكون غدا أفضل , وهناك خطوات الاعتماد لمشاريع تمت من رئاسة الوزراء والعمل عليها بدأت من خلاله مراسلات مع شركات خاصة بتوليد الكهرباء وايضًا توقيع بعض العقود من قبل رأس الهرم بالمحافظة عدن الأستاذ أحمد حامد لملس ، لكن تلك المشاريع لن تقام بيوم وليلة بل تحتاج لأشهر , وتبدأ من المراسلات ثم مسح فيها ونزول وتعاقد حتى يتم تصنيع قطع الغيار التي تحتاج تقريبا لمده عام لتتم الصيانة الكاملة في كافة المحطات الحكومية، وأما بالنسبة للمشاريع الاستراتيجية فهي لم تعتمد لليوم وهي في إطار الدراسة لتقديمها لأصحاب القرار السياسي.

*- إذا ما هي المشاكل والصعوبات التي تعانيها محطة الحسوة القديمة و المحطة الجديدة المسمى بترومسيلة أو محطة الرئيس التي خطت لها أن تنتج 264 ميجا وات ؟..

نحن استلمنا قياده المحطة منذ عشره أشهر ومنذ بداية استلامنا المحطة وواجهنا مشكلات كثيرة وكبيرة منها إدخال محطة بترومسيلة المحطة الجديدة التي سميت بمحطة الرئيس ,والتي قدمنا فيها بعض المقترحات حول كيفية إدخال جزء من تلك المحطة بحيث أنها من جهة إنشائية مكتملة موقعيًا , و المتبقي منها هو شبكه التصريف وتلك الشبكة لم يقوموا بتوفير مواد كثيرة لها ، ولكن بسبب جهود وحث المحافظ أحمد حامد لملس لإيجاد حلول وتصريف مؤقت كضرورة ملحة لمواجهة الصيف الحالي قدمنا آنذاك العديد من المقترحات .

*- ما هي ؟ 

منها إدخال أنبوب مشترك بيننا وبين المحطة الجديدة ,وهذا لم يكن موجود ضمن الخطة السابق لمشروع محطة الرئيس الجديدة ومحطه الحسوه القديمة ، وبالنسبة للوقود فهو يأتي من المصافي عبر أنبوب مشترك نعمل فيه على فارق الكثافة بين وقود المازوت ووقود النفط الخام, و لله الحمد نجحنا في هذا الأمر و أما في التصريف فقطاع الكهرباء في عدن قدم اقتراح وهو أن يتم التصريف عبر مفاتيح 132 الموجود في التحويلة في الحسوة , وتم إدخال أول مولد للمحطة الجديدة بقدرة 100 ميجا عبر مفتاح تم إصلاحه من قبل محطة الحسوة و إدخال التوربين الثاني من المفتاح الصيني الموجود في محطة الحسوة القديمة، ولكن بسبب أن الشبكة والخطوط لم تتحمل التحويل من الحسوه التحويلية إلى الحسوه القديمة بأكثر من 90 ميجا، لا يعمل بالوقت الحالي إلا توربين واحد فقط، ونؤكد على إن النفط الخام موجود حاليًا وشبكه التصريف يتم العمل عليها حاليًا ، وتم اعتماد ميزانية من قبل رئاسة الوزراء لمحطة الرئيس وهناك مدة محددة لانتهاء عمل المقاول وهي ستة أشهر كحد أقصى و تم البدء العمل عليها منذ اسبوعين،  نعم نحن في فترة الصيف نحتاج لكهرباء إسعافية ، برغم إننا ضد فكرة مسمى إسعافية ,ولكن هذا واقعنا ، و اليوم لدينا شعب و قيادة سياسية تريد النجاح لمشروعها و إقليم يريد النجاح لمشروعه ومتغيرات مجتمعية سيكولوجية داخلية ، لإصلاح الوضع وتحرير صنعاء كل ذلك يتطلب خدمات وتحسين للشعب وهذا ما نتج عنه استئجار عقد تأجير محطة عبر سفينة بمقدار 100 ميجا وهذا تم تناوله إعلاميًا وعبر مواقع التواصل ونحن لسنا معها لكنها حتمية في الوقت الحالي ، مع العلم أن هناك طاقة مستأجرة ب 138 ميجا ليست مفعلة كاملة بحسب التعاقد بل تنتج حوالي 60% من الإنتاجية الحقيقية بحسب التعاقد البالغ 70% والتي تعمل بالديزل وهي غير اقتصادية وقد عملت لنا إشكاليات عدة في الصيف السابق وتم إطفاؤها بيوم وليلة و اننا نأسف من التجار المسؤولين عليها فأنتم معكم شعب ودولة ولا يصح أن يأتي تاجر ويتحكم في شعب ودولة ، كما وأن هناك أمور تعاقدية يجب النظر فيها مع الجهات المسؤولة وليس مع الشعب لكن عندما رأينا الكشف التعاقدي لهذه الشركة الجديدة بالمازوت ، بصراحة أنا كمهندس فني و مهني أرى أن هذا التعاقد ممتاز من الناحية المالية استهلاك الوقود و بإذن الله تكون حسب البارامترات والمواصفات التي تم التعاقد عليها ممتازة لأنها أقل قيمة و اقتصادية نوعًا ما من حيث الاستهلاك ..

*- البعض يرى أن توقيف استكمال محطه بترومسيلة يعتبر تدمير متعمد لكهرباء عدن وخير دليل هو استئجار الباخرة العائمة لأمر واضح على وجود الفساد ، برأيكم أنتم كجهة مسؤولة عن المحطة، لماذا تصمت القيادة السياسية و القائمون لإدارة عدن عن هذا الأمر ؟

نحن مسؤولون عن محطة الحسوة القديمة ولسنا مسؤولون عن محطة البترومسيلة ولا عن المحطة العائمة ولا نحن أعضاء فيها لكننا نقول أنه من الإجحاف أن نربط المحطة الجديدة بالمحطة العائمة،

نحن مع الأسف لا نملك إعلام صحيح ولا توجد لإعلامنا قيادة اداريه و رؤيه مستقبلية هادفة ، لقد أصبحنا مع الأسف الشديد تابعين في كل شيء، رغم وجود الكوادر والكفاءات المؤهلة التي لم تستغل والتي نتمنى من القيادات السياسية والقائمين عن إدارة عدن استغلالها لتلك القدرات ..

*- كم طاقة المحطات و إنتاجية كل محطه حاليًا وما المحافظات التي تغطيها؟

دائمًا تكون الأولوية لعدن ثم بقية المحافظات الأخرى، يتم إعطائهم في فترات التحسن الكهربائي من 4 - 10 و أما المحافظات التي نغطيها هي أبين و الضالع ولحج، و بالنسبة لإنتاج الحسوة فهو 35 ميجا ومحطة البترومسيلة 90 ميجا ومحطة المنصورة 15 ميجا لكن بإذن الله سيكون إنتاج محطة الحسوه 50 ميجا في هذا الصيف ، ولقد قمنا في محطة الحسوة بالعمل على إعادة تأهيل الغلاية 6 وكانت تنتج 100 طن و الآن تنتج 160 طن وعملنا على تأهيل التربين الثاني الذي كان خارج الخدمة لعدة سنوات و الآن ينتج 15 ميجا ، ثم قمنا بتأهيل التوربين الرابع والذي بقي لتسع سنوات خارج الجاهزية، وعملنا على تأهيله، كذلك التربين الصيني الذي كان خارج الخدمة وبجهود الطاقم تم تشغيله وهذا عمل يستحق الإشادة به للكادر المحلي للمحطة ..

*- بخصوص الكادر هل يتم تأهيل مهندسين لصيانة المحطات بشكل كافي ودوري؟

في الوقت الحالي لا يوجد أي تأهيل للكوادر المختصة أو البرامج المعدة و الممنهجة ,لهذا لا توجد حاليًا أي تأهيل، لكن وجدت من سابق دورات في مركز تدريب المنصورة وهي تقام بين الحين للحين على عملية التدريب ، و هذا على المستوى المحلي ، وأما على المستوى الخارجي طبعًا الوضع الأمني حاليًا لا يسمح ولا يشجع على جلب خبراء ومدربين ومتخصصين من الخارج ، لكن منذ أسبوع جاءت شركه صينية للقيام بمسح ونشكر من اعتمدوها من قبل رئاسة الوزراء والقياد المحلية ومدير عام الكهرباء عدن ، واهتمامهم على اعتماد مشروع تأهيل التوربين الصيني لمحطة الحسوه 60 ميجا ، وإن شاء الله العام القادم ينتج 60 ميجا زيادة ، وهذا يفرق معنا كدفعة إضافية جديدة ..

*- ما المشاريع والمراحل التطويرية المستقبلية القادمة، وهل لديكم خطط تطويريه خاصة بالمحطة؟

نحن نستطيع اليوم نقول أننا نجحنا في البقاء وفي التكيف مع البيئة الخارجية ونحن حاليًا في إطار التوسعة والنمو ، وقد قمنا بمراسلات عده مع شركات صينية و روسية و أوكرانية وفرنسية من أجل تأهيل أحد الغلايات و التوربين الصيني و شراء مقطرة جديدة من 90 - 100 طن، وتم اعتماد تلك المشاريع من قبل رئاسة الوزراء، كما توجد توسعه وتأهيل لمحطة المنصورة، و يتم فيها المراسلة، و نقول أننا متوقعين أن يكون هذا الصيف هكذا لكن مع العمل المتواصل والصادق سيكون هناك تغيير حقيقي مؤكد خلال الصيف القادم..

*- ما البشرى السارة التي ستحملونها لأبناء عدن؟

البشرى السارة التي نقولها لأبناء عدن، ثقوا أنكم تمتلكون أبناء مخلصين لن يترددوا في تقديم التضحية تجاه هذه المدينة وتحقيق الهدف الذي نطمح له جميعًا وهو الاستقرار التام للكهرباء بإذن الله تعالى ، و نؤكد أن العمل على محطة الرئيس الجديدة يسير على قدم وساق بحسب اتفاقات مع الشركة المقاولة للتنفيذ واستكمال العمل و إدخالها الصيف القادم ب 264 ميجا و إننا نعمل على ذلك إلى جانب التوسعة في محطة الحسوة التي ستصل لاحقًا إلى 80 أو 90 ميجا ، و التوسعة في محطة المنصورة لتؤدي 50 ميجا ، لتكون قفزه كبيره للصيف القادم و استقرار نسبي يصل إلى 80% ، وهذا يعتمد على الاستقرار السياسي و أننا نعمل على إقناع القيادات السياسية للموافقة على اعتماد مشاريع استراتيجية مهمة لأبناء عدن..

*- هل لديكم كلمة أخيرة تودون إضافتها ؟

نقول للجميع خذوا المعلومة من أصحابها وليس من مواقع التواصل الاجتماعي الذين ينقلونها عن جهل أو لمآرب أخرى، ونؤكد بأن أبوابنا ستكون مفتوحة لمن يبحث عن المعلومة الصحيحة ...