المستشار المرفدي يحذر من انتشار مادة ”الشبو" في اليمن

(عدن الغد)خاص:

حذر المستشار د. صالح عبدالله المرفدي، من انتشار مادة "الشبو" في المحافظات اليمنية من قبل تجار المخدرات..مؤكداً أن اليمن شهدت خلال الفترة الماضية، تنامي مخيف وغير متوقع، لتجارة وتهريب مادة ”الشبو”، إحدى أخطر أنواع المُخدّرات المتعارف عليها عالمياً.

وقال المرفدي في تصريح له إن مادة "الشبو" المُخدّرة، بدأت بالانتشار بين شريحة واسعة من الشباب، وسط ضبط السلطات الأمنية للكثير من المتعاطين والمروجين، دون الوصول إلى خيوط مافيا التجار والمهربين الرئيسيين.

وأوضح المرفدي، أن "مُخدّر الشبو" أحد المُخدّرات المصُنّعة التي أنتشرت مؤخراً، ويطلق عليه تسميات أخرى منها: "الكريستال، أو الميت، أو الأيس، أو مخدر الاكابر"، (وبحسب مصادر طبية)، يعتبر مسحوق ذو مادة زجاجية بيضاء شبيه بالسُكرّ، يتم طحنها وتعاطيها عن طريق الحقن أو التدخين، ويسبب تلف في نشاط الجهاز العصبي، ويسبب أمراض نفسية تصل إلى حد الجنون!

وتابع حديثه، بأن "مُخدّر الشبو" شي مُخيف ومدمّر، وأخطر من الكوكايين والهيروين والأفيون للاسباب: أولاً/ الشبو مُخدّر صناعي، يمكن عمله بمواد كيميائيه سهلة التحضير، بعكس المُخدّر الزراعي كالحشيش أو البانجو. ثانياً/ كل المُخدّرات يمكن للشخص أن يتخلص منها إلا مُخدّر الشبو؛ لأنه يتلف الدماغ مباشرة. ثالثاً/ ادمان مُخدّر الشبو يؤثر على المتعاطي من أول جرعة، مما يجعله لا يستطع أن يستغني عن الجرعة الثانية. رابعاً/ هذا المُخدّر لا علاج له، فمصير المتعاطي، إما الموت أو الجنون!!

ولفت المستشار المرفدي حول موقف "القانون اليمني"، من تجارة وتعاطي مُخدّر الشبو، حيث نص قانون مكافحة المخدرات رقم ٣ لسنة ١٩٩٣م في المادة ٣٣، بعقوبة "الإعدام" للاتّجار فى المواد المُخدّرة أو ترويجها أو بيعها أو استيرادها أو تصديرها أو صناعتها أو إنتاجها أو زراعتها.

مُصيفاً، أن المادة (٣٩) من نفس القانون، نصّت على عقوبة "الحبس مدة لا تتجاوز ٥ سنوات؛ في حال كان التعاطي بعلم الجاني وإرادته"، كما نصت المادة (٤٠) على عقوبة "الحبس لمدة لا تزيد على سنة"، للشخص الذى يتم ضبطه فى مكان، تم تهيئته أو إعداده بصورة واضحة لتعاطى المُخدّرات". 

وأكد الدكتور المرفدي، أن قانون العقوبات نصّ في المادة (٣٣) فقره (ب) بعدم مساءلة الجاني، في حال ارتكابها للجريمة، وهو في  بالعجز عن ادراك طبيعة افعاله ونتائجها، أو إذا تنـاول مـواد مُسـكّرة، أو مُخـدّرة قهـرًا عنـه، أو علـى غيـر علـم منـه، فاذا كان ذلك باختياره وعلمه، عوقب كما لو كان الفعل قد وقع منه بغير سكر أو تخدير.  ونوّه إلى أن المادة (٥٤) منحت مكافأة تشجيعية لكل من وجد أو أرشد أو ساهم أو سهل أو أشترك في ضبط مواد مُخدّرة.

ودعا فئات المجتمع، وكل من له علاقة بمكافحة المخدرات "أفرادًا ومؤسسات"، الاستمرار في حملات التحذير من هذا المدمّر الفتّاك، ونحث شبابنا  للابتعاد عن جميع الاصدقاء الذي يشتبهون بتعاطي المُخدّرات.. كما ننصح أولياء الأمور، بالانتباه لأولادهم ومراقبتهم، "فمخدر الشبو" موجود في اليمن، ومن يحاول إخفاء حقيقة وجودة فهو مكابر عنيد.

واختتم المستشار المرفدي حديثه، بضرورة تعميم هذا الخبر، بالنشر في كل المواقع الاخبارية اليمنية، وفي جروبات مواقع التواصل الاجتماعي، فألاغلبية الساحقة من الجرائم في الآونة الأخيرة، ارتكبت تحت تأثير تعاطي الجاني للمُخدّرات، وبالذات "مُخدّر الشبو" الذي يجعل متعاطيه كالحيوان المفترس، يرتكب بسببه أبشع جرائم القتل والاغتصاب والتعذيب، حتى بين الأسرة الواحدة "والعياذ بالله"… سائلاً المولى عزّ وجل، أن يهدي أبنائنا وشبابنا، ويبعد عنهم كل سوء ومكروه، إنه سميع مُجيب للدعوات.