نيابة الصناعة :تجاوز السلطة المحلية للاختصاص القضائي للنيابة العامة ممثلة بنيابة الصناعة والتجارة

عدن((عدن الغد)) خاص

اوردت نيابة الصناعة والتجارة بمحافظة عدن في ردها على ماجاء من تجاوزات قولية وفعلية من قبل السلطة المحلية ان الاخيرة مارست دورا وانشطة هي من صميم العمل القضائى للنيابة العامة 
وفي رد مطول على اتهامات وجهتها السلطة المحلية لها امس واتهمتها فيها بعرقلة انشطتها المحلية وردت النيابة ان هذه الاتهامات لا اساس لها من الصحة.
وفي الرد الذي حمل اسم القاضي/ هاني منصور الصراري  وكيل نيابة الصناعة والتجارة م/عدن أفاد في رده ان ماقامت به  السلطة  المحلية م/المعلا من اغلاق لتلك المخابز هو مايعد تجاوزا وتعدياً على اختصاص اصيل لنيابة الصناعة والتجارة  كونها الجهة الوحيدة المختصة بنظرالمخالفات  والجرائم التموينية واتخاذ مايلزم من عقوبات  بشأنها

 

وجاء في بيانه الذي تلقته صحيفة عدن الغد.
بسم الله الرحمن  الرحيم
الأخ  / مدير  موقع  عدن الغد  الأخباري   
الاستاذ/ فتحــــي بن لــــزرق      المحترم
   تحية طيبة وبعد 
الموضوع/ رد على بيان المجلس المحلي مديرية المعلا 
ضد نيابة الصناعة  والتجارة
طالعنا خلال  اليومين  الماضين الحملة التحريضية الذي اطلقها رئيس المجلس المحلي م/ المعلا الذي سماه بيان اعتذار للمواطنين بعدم قدرتهم على  محاسبة  المتلاعبين من اصحاب المخابز  وقد سمى البيان نيابة الصناعة والتجارة على  انها السبب والعائق في ذلك وقد حمل البيان في مضمونه كذلك تحريض مبطن على وكيل نيابة الصناعة  والتجارة بوصفه من ضرب بقرارات  المجلس المحلي  بإغلاق المخابز عرض الحائط فأمر  بفتح  المخابز المغلقة واطلاق المحبوسين من  ملاك تلك المخابز
  وللإحاطة والتوضيح فأن ما قامت به  السلطة  المحلية م/المعلا من اغلاق لتلك المخابز هو مايعد تجاوزا وتعدياً على اختصاص اصيل لنيابة الصناعة والتجارة  كونها الجهة الوحيدة المختصة بنظرالمخالفات  والجرائم التموينية واتخاذ مايلزم من عقوبات بشأنها بموجب مايرفع لها من محاضر ضبط من مأموري الضبط القضائي . وما قيل عن تعهدات سابقه لأصحاب تلك المخابز ( النيابة ليس  لها  أي علم بها)  فلا يعد مسوغا ابدا لأتخاذ اجراءات الإغلاق .
  ان الثابت قانوناً تبعية  مأموري الضبط القضائي( ونحددهم هنا بمدير عام  المديرية  ومدير مكتب  الصناعة والتجارة بالمديرية) للنيابه في اداء مهام الضبط  القضائي كون قانون اجراءات الجزائية رقم (13) لعام (1994)   قد ذكر  ذلك صراحة في المادة  (84 , فقرة 3 و 9  وكذلك  المادة 85)   والتي  ذكرت صراحة بتبعية مأموري  الضبط القضائي لسلطة النائب العام فهو المخول لمحاسبتهم عن أي مخالفه تصدر عنهم الا أن الواضح ان هذه التبعية قد ضرب بها عرض الحائط .
  كما  ان قانون السلطة  المحلية  رقم (4 ) لعام 2000م وتحديدا في المادة (84) قد حدد بوضوح  مهام مدير عام المديرية وعلاقته بالسلطة القضائية في فقرة (8) حيث  جاء ان من مهامه تعزيز دور القضاء واحالة  مايعرض عليه من منازعات  ذات طابع قانوني الى الأجهزه القضائية المختصة وتنفيذ الاوامر والقرارات  التي يتطلب منه تنفيذها الا أنه هنا كذلك قد خالف ذلك النص وهمش دور  وكيل النيابة بإصدار قرارات لايخوله القانون بإصدارها طالما وهناك جهات  اختصاص انيط به هذا الدور . 
   ان قيام السلطة المحلية بإغلاق تلك المخابز دور الرجوع  الى النيابة المختصة ومع الأخذ بعين الاعتبار ان الاغلاق بالاصل عقوبة طبقاً لنص المادة (5) من قانون  المخالفات العامه رقم (17) لعام 1994م وكذا  قرار  مجلس الوزارة رقم  (111) لعام 2008م بشان المخالفات  بيع الخبز  والعقوبات   المقرره عليها والتي  تعتبر كذلك  ان الأغلاق  هو احد العقوبات المقرره  واتخاذ   العقوبات هو من اختصاص سلطات القضاء وقد سبق لنا مراراً وتكراراً  اخطار  مدير  مكتب الصناعة والتجارة مديرية المعلا بسرعة  احالة المخالفات  الى النيابة كون مقرها يقع اصلا في  م/ المعلا  ولايحتاج الوصول اليها الا دقائق  معدودة وبالتالي فلا حاجه  بتدخل مدير المديرية ومدير مكتب الصناعه  بالمديرية بأغلاق تلك المخابز . 
 وبالتالي فان الأمر قد تعدى ان يكون تجاوزاً بقدر  ما اصبح تعدياً  على اختصاص جهة قضائية هي المختصة قانوناً بالتحقيق والتصرف واصدار العقوبات في المخالفات  التي ترد اليها طبقا لنص المادة (11)  من قانون المخالفات العامة رقم (17 ) لعام  1994م  ولائحته التنفذية وكذا قرار معالي النائب العام رقم (299) لعام  2008م بإنشاء نيابة الصناعة والتجارة  .
وبمعنى  اخر يكون من اغلق تلك المخابز يكون قد اتخذ عقوبات ليس مخولاً بها بل  واصبح يطمح لتشريع عقوبات وغرامات جديدة واخذ تعهدات  في تعدي صارخ  على صلاحيات القضاء وتكون  مسألته قانونا امر واجباً وكان بالأحراء ان يكتفى بتحرير محاضر الضبط من المختص بها  والأحالة  الى النيابة وكفى  .  
علماً ان السلطة المحلية بمديرية المعلا سبق وان  قامت في  فبراير الماضي بإغلاق  عدد خمسة مخابز وحبس سته عمال  لمدة خمسة ايام في قسم الشرطة  ولم يتم تحرير محاضر الضبط الا بداخل قسم الشرطة بعد مرور الخمسة الأيام  وكان توقيع المحبوسين فيها  هو المقابل  بالأفراج عنهم وقد تقدم المذكورين بشكواهم الى  نيابة  الصناعه وتم احالة القضية الى النيابة الى المختصة نوعياً بالواقعه . 
   ولعل تسمية البيان الصادر من السلطة المحلية على انه بيان اعتذار على عدم قدرتهم على المحاسبة كانت  عبارة حق اريد به  باطل  كون المحاسبة ليست من اختصاصهم اصلاً فلاداعي للتباكي عليها .
  لذا فأن فتح  المخابز من قبل النيابة  كان قرار لابد منه فلا يصح  ان تصل المخالفة الى  النيابة بعد ايام ويكون المخالفين قد استوفوا العقوبة التي نفذتها جهات اخرى  وينحصر  دور النيابة فقط لتكون محللاً لما وقع من اجراءات باطلة وهذا مالم  ولن نقبلة بالمطلق  
وفي الاخير فان المعيب في البيان  الصادر من السلطة المحلية التي من  المفترض انها تمثل الدوله والموجه ضد سلطة اخرى تمثل القضاء وان  تحمل عبارات البيان الكثير من عبارات الغمز واللمز حول دورالنيابة  وتوجيه بوصلة البسطاء من المواطنين وايهامهم بأن النيابة هي  خصمهم  في لقمة عيشهم ولايليق ابدا  ان يصدر البيان من سلطة يرأسها شخص تربوي قدير ولما كان الامر كذلك فان النيابة  تحمل السلطة المحلية مديرية المعلا المسؤولية الكاملة  عن أي امور غير محمودة العواقب قد تحدث  نتيجة البيان الأرعن الذي بالتأكيد اعده اشخاص لا يفقهون بالقانون شيئاً  مع احتفاظنا  بكامل حقوقنا في  مقاضاة من وجه واصدر البيان واسائته  الينا بصفتنا وكيل نيابة الصناعه والتجاره  واتخاذ الإجراءات القانونية قبله  .
والله من وراء القصد 
       القاضي/ هاني منصور الصراري
    وكيل نيابة الصناعة والتجارة م/عدن