بعد حظر الهند تصدير القمح:رسالة مجموعة هائل سعيد وشركاه التجارية بين الشعور بضرورة التنبيه ومقترح الحلول لمواجهة الكارثة القادمة

((عدن الغد)): محمد صالح

 

إن الرسالة التي وجهتها مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، والمصحوبة بمقترح «إنشاء صندوق لدعم القمح» *لا علاقة لها بالوديعة* وإنما مجرد مصادفة توقيت ليس إلا..

أما السبب الحقيقي فيكمن في استشعار مجموعة هائل سعيد أنعم للخطر القادم الذي قد يتسبب بكارثة -لا سمح الله- أكبر مجاعة تضرب اليمن، وذلك بعد *قرار الهند يوم السبت الماضي ، حظر تصدير القمح*، لهذا *سارعت المجموعة لتقديم هذه المبادرة/المقترح بناء على مؤشر خطير*، يستدعي سرعة تحرك الجميع وفي *المقدمة الحكومة* والشركات التجارية وتقديم المقترحات والحلول الفورية في الوقت المناسب لتلافي حصول الكارثة.

وكانت *الهند قد حظرت تصدير القمح* بسبب تراجع إنتاجيتها جراء موجات القيظ الشديد، إلا بإذن خاص من الحكومة، وهو ما يفرض *على الجانب الحكومي سرعة التحرك* بحزمة  إجراءات وفتح خطوط تواصل مباشر وغير مباشر مع مصدري القمح وفي المقدمة الهند، وعليه فإن رسالة مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، اليوم هي *رسالة مسؤولة* تنم عن *حرص واستشعار مبكر* لخطورة قرار الهند الأخير.

من هنا -وبالقدر الذي نشكر فيه مجموعة هائل سعيد أنعم على هذه المبادرة والحس الوطني والتجاري الكبير الذي تتميز به هذه المجموعة - *ندعو "الحكومة" إلى سرعة التحرك وفتح خطوط تواصل مع دولة الهند* *"على غرار ما عملته مصر"* التي عملت على إضافة أكثر من 16 منشأ آخر لاستيراد القمح من بينها الهند التي توصلت معها إلى اتفاق يستثني قرار الحظر المعلن، فيما يشار إلى أن *قرار الهند جاء صادماً* بعد أن كانت السوق العالمية تراهن على زيادة صادرات الهند من القمح لتعويض النقص الحاصل من الحرب في أوكرانيا.

نعم إن *الأهم الآن هو التحرك الحكومي الجاد* والعاجل لإضافة منشأ او أكثر لاستيراد القمح لليمن، *فلن تكون الوديعة التي تم إعلانها اليوم ذات قيمة تذكر إن لم يكن القمح متوفراً* في الاسواق، لأن المشكلة اليوم *ليست فقط في ارتفاع أسعار القمح* عالمياً بالتزامن مع هبوط سعر صرف الريال اليمني، بقدر ماهي ب *ندرة توفر القمح* ونقص المعروض العالمي.. وبالتالي لن يحل المال أو الوديعة هكذا مشكلة وإذا لم تقم المجموعة في سرعة التحرك للتنبيه والتحذير من خطر قرار الهند الأخير كانت ستلام في الأشهر القادمة.