حضرموت.. إنقاذ وسلام وإقليم مستقل (تقرير)

تقرير / خالد الكثيري:

المكونات السياسية في حضرموت أجمعت على مباركة مجلس القيادة الرئاسي وما تمخضت عنه المشاورات اليمنية - اليمنية التي احتضنتها الرياض برعاية مجلس التعاون لدول الخليج العربي مطلع إبريل الجاري، ويعلق الحضارم الكثير من الآمال والتطلعات على مجلس القيادة الرئاسي ويرون فيه مخرجا وانقاذا للبلاد بعد سبع سنوات عجاف من الحرب والأزمات التي أرهقت الوطن والمواطن .

 

ويرى رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي بوادي حضرموت والصحراء ، محمد عبدالملك الزبيدي ، ضرورة إيجاد ثقة وارضية توافقية بين اعضاء مجلس الرئاسة والعمل بروح الفريق الواحد وان يتم العمل الرئاسي وفق اهداف وخطط لجمع الشمل السياسي بمختلف انواعه وان يكون القرار السياسي للبلد تحت مصالح محلية بحته والبعد عن الضغوط الاقليمية والدولية بقدر الامكان ، 

وأشار في حديثه لـ( عدن الغد ) إلى أهمية ان ينظر المجلس للمصلحة العليا للبلد وان يتحرر من الضغوط والوصايات الاقليمية والدولية وان يبنى القرار السياسي  بين اعضاء مجلس الرئاسة انفسهم دون تدخل من الاخرين مع الاخذ بعين الاعتبار القرارات الصادرة ضد البلد ومحاولة رفع بعض القرارات التي أضرت بالقرار السياسي للبلد .

 

" إنقاذ "

وقال ، الزبيدي، ان الوضع الاقتصادي لا يخفى على اعضاء الرئاسة والحالة المزرية للشعب وعليهم ايجاد حكومة بديلة تكون اقتصادية بحتة تعمل على انتشال البلد من الوضع الحالي وتقنين المصاريف للمسؤولين وان يتم قرار قوي بالتعامل بالريال اليمني في جميع المناحي التجارية المحلية واعادة تشغيل كل المشاريع المتوقفة التي تدر عملة صعبة في البلد وضبط البنك المركزي بكادر مؤهل نظيف قادر على العمل وايضا عمل لقاء دولي حقيقي للمانحين يكون حقيقي وعلى مستوى الاستفادة الحقيقية من المانحين ومحاربة الفساد الذي ينخر في البلد وايجاد حلول للطاقة وللكهرباء وبقية الخدمات التي تمس المواطن وتطبيع الاوضاع في البلد حتى يعود الاستثمار والسياحة .

 

وأضاف، بالنسبة لحضرموت عامة وما تعانيه المحافظة فهو ليس بخافي على احد فالمحافظة المنتجة الغنية تعاني بشكل كبير على مستوى الخدمات ومعيشة الناس ولا بد ان يكون هناك تمثيل حقيقي للكادر الحضرمي في مختلف المؤسسات السيادية وفي المركز على ان يعتمد في ذلك على الجيل الشاب المتعلم الذي لا يحمل اي من مخلفات الماضي وان تعطى حضرموت الاولوية في كل الامور بحكم المساحة والثروة والتهميش السابق الذي عانت منه ويعاد الاعتبار للأمة الحضرمية واعطائها حقوقها وان يتولى زمام الامور شخصيات وجيل جديد غير المجرب حاليا وايضا لا ننسى ما فعلته الاحداث الماضية من فرقه وانقسام بين المكونات الحضرمية وهذه النقطة أثرت بشكل كبير في النسيج الحضرمي .

 

وتطرق ، الزبيدي ، للحديث عن  مستوى الخدمات والبنية التحتية المتردية في حضرموت رغم غنى المحافظة ، مطالبا بضرورة إجراء مراجعة شاملة وتقديم الخطط معالجة لانتشال حضرموت من وضعها الحالي ، 

 

وتحدث عن الجانب الأمني وقال ، بالنسبة للوادي والصحراء لابد من وضع حد للانفلات الأمني والاغتيالات وتسليم الوادي وامنه واستقراره لابناء الوادي وان يكون حماية وأمن الوادي بيد ابنائه فهم الأحق والقادرين على ذلك ولابد من خروج المنطقة العسكرية الأولى بعد فشلها التام رغم وجود عشرات النقاط المنتشرة للابتزاز فقط وهذا حق من حقوق الحضارم ان يتولى اهلها الامن فيها ويتحملون مسؤولية حماية ارضهم .

 

سلم وشراكة

وتؤيد القوى السياسية في حضرموت جميعها دون استثناء تشكيل المجلس الرئاسي وعودته إلى البلاد للعمل من الداخل على إعادة الدولة بعد سنوات الضياع والسقوط المدوي للأمن والاستقرار والنظام العام .

 

وفي ذلك يؤكد القيادي في التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة حضرموت ،فؤاد سالم باربود، مسؤول شؤون المعلمين بنقابة المعلمين اليمنيين، على ان اليمنيين قاطبة  يتطلعون  بكل تفاءل لما افرزته مشاورات الرياض من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي وعودة مؤسسات الدولة إلى العاصمة المؤقتة عدن للقيام بدورها في تحقيق مطالب اليمنين وعلى راسها الوضع الاقتصادي والمعيشي وتحقيق الامن والاستقرار في إطار المحافظات المحررة على طريق استكمال استعادة كل التراب اليمني من براثن مليشيات الحوثي الانقلابية .

 

 وتحدث ، باربود ، على أهمية إدراك جميع القوى السياسية الوطنية لضرورة توحيد الجهود من أجل وحدة الصف الجمهوري ضد من تسبب في سقوط الدولة والانقلاب على مؤسساتها من قبل مليشيات الحوثي الكهنوتية، مشيدا بالنضج السياسي لدى قيادات تلك الأحزاب والمكونات ودورها في انتشال الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للناس والتي كانت نتاج للخلافات والتشرذم الحاصل في الصف الوطني؛ وما يتعين معه وضوح الرؤية لدى تلك القوى السياسية لمسألة تأجيل اي خلافات أو انقسامات حتى يتم استعادة الدولة..

 

ويرى ، باربود ، ان لحضرموت مطالب واضحة وجلية وقد جسدتها وثيقة مخرجات اجتماع القوى السياسية والمجتمعية من مطالب امنية وعسكرية تجسد روح الدولة والمسؤولية على الامن والجيش تحت مظلة الدولة وترفض باي شكل من الاشكال التجنيد خارج إطار الدولة والقانون .

 

عضو قيادة المؤتمر الشعبي العام بمحافظة حضرموت الوادي والصحراء ،عامر سعيد العامري ، المدير العام للمؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بالوادي ، يرى أن قرار إنشاء مجلس القيادة الرئاسي الذي جاء كنتاج لمشاورات طويلة كان تلبية للضرورة الوطنية الملحة حيث أن توافق القوى السياسية على هذه الصيغة القيادية لتحقيق مشروع التحرير واستعادة الدولة التي ظلت مفقودة طيلة سبعة أعوام مضت . حسب ما قال .

 

وقال، ان التشظي خدم المشروع الانقلابي وكان يستمد قوته بالرهان على ذلك الانقسام وتقاطع المشاريع السياسية على الساحة اليمنية عموما . أما وقد تم تشكيل المجلس واداؤه لليمين أمام مجلس النواب للمضي صوب الهدف الأساسي والمشترك وهو تحرير كامل التراب اليمني واستعادة الدولة ومؤسساتها بالسلم كخيار ستمضي فيه الارادة السياسية الجمعية أو حربا وصولا لتحقيق الاستقرار وتأسيس السلام العادل كخيار استراتيجي و بالضرورة ستكون التحديات  معقدة وكبيرة امام هذا المشروع الوطني الكبير ولعل المتابع الحصيف لخطاب كل اعضاء مجلس القيادة الرئاسي يتضح أن المهام الجسيمة الماثلة امام هذا المجلس واضحة ومشخصة ومستوعبة وان خارطة الطريق المرسومة لتحقيق الأهداف تتجلى في خطاب قيادة المجلس ولقاءاتهم .

 

ويوجز ، العامري ، مهام المجلس في ، توحيد الجهود والقوى وتوجيهها صوب هدف التحرير وحشد الطاقات نحوه ، وتعزيز وحدة الارادة السياسية وبناء الثقة من خلال الخطوات التي تم المضي فيها منذ إعلان تشكيل  المجلس وتحقيق التفاف كل القوى والمكونات حوله وظهر جليا من خلال لقاءات أعضاء المجلس بممثلي الطيف السياسي والاجتماعي ، وكذا الشروع في معالجة المسألة الاقتصادية تأسيسا على الدعم الكبير الذي تم تقديمه من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ودول الخليج من خلال تقديم الوديعة المالية وايضا الدعوة الي مؤتمر المانحين  لدعم الاقتصاد اليمني ، إضافة إلى تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي من خلال تفعيل مؤسسات الدولة التشريعية و الرقابية والتنفيذية ، وتحسين الخدمات وتعزيز صرف العملة وتوفير المشتقات النفطية حصرا عبر مؤسسات الدولة المختصة ، وتوحيد الخطاب الإعلامي والتركيز على المشتركات بين القوى السياسية التي تشكل مجلس القيادة وتعزيز الوعي العام بالمشروع الوطني والمضي نحو تحقيقه تراتبيا واعلاء قيمة الحوار والتشاور كوسيلة حضارية تؤسس لسلام دائم ،

 

محافظة مختلفة

ويؤكد العامري ، في حديثه على ان حضرموت هي حجر الزاوية المرتكز عليها جل المشروع الوطني الاقتصادي والعمق الجيوسياسي المتفرد في خصوصياته .

 

وأستطرد ، اتضح ذلك طيلة فترة الصراع الذي قدمت فيه حضرموت نموذج فريد في السلام والأمن والتنمية وشكلت حاضنا آمنا خلال سنوات الحرب السبع ومشاركة مؤثرة في إدارة ملف الازمة ملهمه ولم تنخرط حضرموت في العنف والصراع المسلح وعليه فإن استحقاقات حضرموت في المراحل الراهنة والمستقبلية تحدد موقعها ضمن رؤية الحل النهائي بما يليق بكل الاسهامات التي أضحت موقع تقدير من الإقليم والمجتمع الدولي ولازالت لم تحظى حسب تقديري بما يجب ولابد أن يتحقق ذلك في الخارطة السياسية الحالية والتي ستفضي إليها المرحلة الانتقالية وفقا للإجماع الحضرمي من خلال وثيقة الرؤية السياسية التي أقرها مؤتمر حضرموت الجامع وتعتبر إلى حد كبير تعبيرا عن المستوى الممكن من الإجماع حينها والحديث عن حضرموت كمكون جيوسياسي ساحلا وواديا وحدة واحدة مع الوضع في الاعتبار أن لوادي حضرموت خصوصية لاتساع الرقعة الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي تفرض الضرورة أهمية تعزيز الأمن وتمكين أبناؤه من تولي ملف تأمينه لأهمية الوظيفة الاقتصادية التي يؤديها الوادي وموقعه الجغرافي الرابط بين دول  الجوار ومحافظات الوطن .

 

من جانبه، الأمين العام المساعد لمرجعية حلف قبائل حضرموت ، يسر محسن العامري، قال ان تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الذي جاء في خضّم المشاورات اليمنية.. اليمنية التي تمت في الرياض بدعم من الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتهم  المملكة العربية السعودية،، واستبشر الناس  خيرا بهذا المجلس ،ولعله يكون الإنقاذ لما عانته البلاد خلال السبع السنين العجاف والخروج من أوسع الابواب والوصول الى أرحب الطرق، وعلى أيدهم والخيرين يحل الأمن والسلام والاطمئنان في البلاد .

 

ويأمل، الأمين العام لمرجعية الحلف،  من المجلس الرئاسي أن يسارع بإعطاء حضرموت حقها كمحافظةٍ تختلف عن بقيّة المحافظات في اوجهٍ عديدةٍ لا داعي لذكرها فهي كثيرة ومعروفة ومشهورة .

 

وتابع ، ما تستحقه على المستوى السياسي الإسراع بإعلان اقليم حضرموت المستقل بكامل الصلاحيات  والذي يُمثّل الحد الأدنى من مطالب الحضارم، وإن كان ذلك بصورة سريعة كتجربة نموذجية ُتُعمّم بعدها على بقيّة الاقاليم حيث كعادة حضرموت يخرج منها النموذج الذي يُحتذى به الآخرين، كما أقترح تعيين مجلس رئاسي من خمسة أشخاص لإدارة شؤون هذا الاقليم ، إضافة إلى الاهتمام بالخدمات الاساسية مثل الكهرباء والمياه والتعليم والصحة والطرقات ورفع نسبة حضرموت من عائداتها وإيراداتها الى50%حيث ستسخّر هذه النسبة عبر مجلس الاقليم للإيفاء بمتطلبات السكان الضرورية .

 

أمين المكتب التنفيذي للإصلاح بوادي حضرموت د . حسن باسواد، أكد على ضرورة ،إعادة الدولة الضامنة لحقوق وحرية الجميع وتعزيز العملة وتحصيل الإيرادات العامة وترشيد الانفاق وتحجيم الفساد وصرف المرتبات وزيادتها .

 

وطالب باسواد ، بحسن اختيار قيادات حضرموت وإطلاق صلاحياتهم ، ورفع نسبتها من عائدات النفط وفتح منافذها البحرية والجوية واعتماد مشاريع البنية التحتية .

 

وقال ، ان حضرموت تستحق مكانة خاصة لمساحتها وثرواتها ورجالاتها وتاريخها النضالي، وان الوادي، تدين له الحكومة والنواب الكثير لأنه احتضنهم في الفترة السابقة ولم يلق الدعم المطلوب في الملف الأمني والخدمي .