نقل الطلاب الجامعيين بادرة إيجابية تتطلب جدية في التنفيذ لتخفيف معانتهم(تقرير)

عدن(عدن الغد)خاص.

ارتفاع الأسعار وأزمات البترول والمشتقات النفطية المتكررة كانت أبرز مشاهد الأزمة الاقتصادية التي كان وما زال يعاني منها المواطنين في عموم البلاد وخاصة في المناطق المحررة ومنها العاصمة عدن.

ارتفاع أسعار المواصلات كانت الانطلاقة لشرارة الغضب لذا الطلاب الجامعيين خاصة من تكون جامعاتهم في مناطق بعيدة في عدن منها في مدينة الشعب مديرية البريقة ومنها في الشيخ ومنها في دار سعد وهناك من يفكر كيف الوصول إليها وحضور كل المحاضرات وأسعار المواصلات قد تعدت الضعف وهو ما يعقد مهمة التعليم ويحرم الكثيرون منه بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيشه اليوم.

هناك مبادرة تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي كانت من قبل المؤسسة العامة للنقل البري بتحريك الباصات التي قدمت لها من دولة الإمارات لنقل طلاب الجامعات في مختلف المناطق ذهابا وإيابا بالتنسيق مع اتحاد الطلاب وبدعم ورعاية من محافظ عدن أحمد حامد لملس ورئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي

من أجل الخفيف من معاناة الطلاب والحد من أزمة المواصلات.

لمعرفة تفاصيل أكثر حول هذه الخطوة تم التواصل مع المدير التنفيذي للمؤسسة العامة للنقل البري عبد الباري قاسم الذي وضح لنا البداية وصولا للتنفيذ وتدشين الانطلاقة...

تقرير : دنيا حسين فرحان 

*عودة نشاط مؤسسة النقل البري بتحريك الباصات لطلاب الجامعات:

بعد توقف سنوات من العمل في المؤسسة العامة للنقل البري والتي كانت أحد الصروح العظيمة للمدينة وكانت من أهم إيرادات الاقتصاد الوطني قبل عام الوحدة 90م , كانت العديد من المحاولات تبات بالفشل لاستعادة نشاط المؤسسة بعد الحرب الشرسة التي شنت على عدن لإغلاق المؤسسة والتدمير الممنهج الذي حصل لها ولكل الباصات وحتى العمال الذين أحيلوا للتقاعد والقوى الفاضلة وهم في أوج العطاء.

كل ذلك فتح الباب أمام باصات النقل الخاص التي أصبحت تستغل المواطنين حتى في الرحلات الداخلية بين المحافظات أو التعايش مع غلاء المواصلات بين فترة وأخرى وهو ما فاقم حجم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها عدن والتي ما زالت تعاني منها إلى اليوم.

مبادرة دولة الإمارات التي كانت قبل سنوات لعودة نشاط المؤسسة العامة للنقل البري بعدن بعد أكثر من 30 سنة على الإغلاق كانت مؤشر لعودة الأمل في إدارة المؤسسة والهيئة وقطاع النقل عموما بعد فترات الركود والتوقف والبعد عن المشهد.

لكن لم يدم الحال طويلا فرغم توفير الباصات ودخولها لحوش المؤسسة وبدء العمل بها جاءت أزمة المشتقات النفطية وأوقفتها عن العمل بعد توقف دعم البترول والمشتقات النفطية لتزويدها بالوقود المحرك وعادت للتوقف من جديد.

اليوم بعد عدد كبير من المحاولات والتنسيق والجهد الجبار التي بذلته إدارة المؤسسة العامة للنقل البري وتعاون عدد من الأطراف منها جامعة عدن والمجلس الطلابي والمحافظة والمجلس الانتقالي تم إطلاق مبادرة وخطوة جبارة وهي عودة نشاط المؤسسة لنقل طلاب الجامعات بعد أزمة ارتفاع سعر المواصلات للتخفيف عنهم وإعادة الدور الكبير والحقيقي للمؤسسة العامة للنقل البري للواجهة وتصدر المشهد وتسخير كل الإمكانيات والجهود من أجل ذلك.

*بدء تحريك باصات النقل البري ونقل الطلاب

المدير التنفيذي للمؤسسة العامة للنقل البري يوضح تفاصيل البداية وصولا لتدشين نقل الطلاب:

كانت الفكرة تدور في أذهاننا منذ فترة خاصة بعد استئناف العمل ووصول الباصات لكنها كانت تتطلب تظافر عدد من الجهود ومن الجهات المعنية لتسهيل العمل خاصة بعد أزمة البترول التي نعيشها دائما.

تم الاجتماع من قبلنا كإدارة ممثلة بالمؤسسة العامة للنقل البري ومحافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس وبتنسيق من اتحاد الطلاب الجامعيين الذين مهدوا لنا الطريق كثيرا وبدعم ورعاية من المجلس الانتقالي الذي بادر وكان له دور كبير في بدء العمل.

تم الاتفاق على توفير 4 باصات في البداية والتي بدأت نقل الطلاب ولكن العدد كان قليل جدا بسبب عدم بدء الدراسة في كل الجامعات وتغيب الطلاب ومع الوقت تم الاتفاق على تحريك 8 باصات الغرض منها أن تشمل ال8 مديريات في عدن وكل باص سيتم أخذ الطلاب من وإلى الكلية التي يدرس فيها خاصة من هي بعيدة تماما عن مكان سكنه.

هناك ضغط عمل وهذا يحتاج ترتيب وتنظيم في الحركة لذا تم الاجتماع بعدد من السائقين والاتفاق على كيفية نقل الطلاب في المديريات والحركة والوقت ليس فقط للكليات التي في مدينة الشعب بل حتى في خور مكسر نسقنا العمل وبقينا نخطط في كيفية أن نشمل أكبر عدد من الطلاب ونحن نعي أن ال8 الباصات غير كافية مقارنة بعدد الطلاب الكبير ووضعهم المعيشي الصعب لذلك طالبا قيادات المجلس الانتقالي والمحافظة أن تقوم بقديم دعم أكبر لتحريك باصات أكثر والحمد لله مازلنا نسعى أن نوصل الباصات ل30 باص نقل وكل ذلك من أجل خدمة الطلاب والتخفيف من معاناتهم.

إذا تم توفير البترول بشكل مستمر سنضمن الاستمرارية وهذا ما نسعى له تلقينا وعود كثيرة وصحيح أننا نبذل جهد كبير وهذا ليس سهلا ولكن هدفنا هو عودة دور المؤسسة العامة للنقل البري التي تعتبر صرح لهيشة النقل ليس فقط في العاصمة المؤقتة عدن بل للبلاد عامة وهذا النجاح هو من أجل عدن وطلابها الذين عانوا طويلا من أزمة المواصلات ونتمنى أن تتظافر كل الجهود المدنية والإعلامية وحتى الجهات ذات الاختصاص لنجاح هذه المبادرة وهذا المشروع والابتعاد عن ادخال السياسة في كل شيء أو تسييس الموضوع نحن لا نتبع جهة فقط هدفنا هو خدمة الطلاب ونسعى لذلك بكل جهد وروح عالية.

*امتداد الفكرة لمحافظة لحج واحتمالية توسعها لمحافظات أخرى:

بعد أن تم الاتفاق على تنفيذ فكرة باصات نقل الطلاب في العاصمة المؤقتة عدن كانت هناك بوادر طيبة من القيادات في محافظة لحج لنقل طلابها أيضا من هناك إلى الكليات الذي يدرسون بها هنا في عدن وتم تنسيق باصين للقيام بالمهمة وهذا يعتبر انجاز كبير ومساعي لتوسع الفكرة.

محافظة أبين أيضا تريد الالتحاق بهذه الفكرة وتطبيقها وتم رفع مقترح لقيادة المجلس الانتقالي لدعمها وحتى تم التنسيق مع سائقي باصات من محافظة أبين أظهروا مبادرتهم في الاشتراك لكنهم ينتظرون الموافقة والدعم لتدشين نقل الطلاب من محافظة أبين.

إمكانية نجاح الفكرة في العاصمة المؤقتة عدن والسير على خطة وبرنامج محكم واستمرار الدعم لتحريك الباصات لنقل الطلاب قد يفتح الباب لدخول محافظات أخرى لنقل طلابها إلى الجامعات وهذا ما تسعى له المؤسسة العامة للنقل البري لكنه يتطلب جهد كبير وتنسيق وإشراك جهات تريد فقط مساعدة الطلاب وتأمل المؤسسة أن تجدها في الفترة القادمة.