المدير العام لمؤسسة المياه والصرف الصحي بمناطق حضرموت لـ عدن الغد: إيراداتنا قدرت بثلاثة مليار و400 مليون ريال خلال العام الماضي

(عدن الغد)خاص:

لقاء اجراه / عبدالعزيز بامحسون:  

تعد مؤسسة المياه والصرف الصحي من المؤسسات الخدمية التي أنشئت بموجب القرار الجمهوري رقم (21) لسنة 1997م وتعمل في نطاقين، نطاق تقديم خدمات المياه النقية للمواطنين من حقول آبار يتم ضخ فيها المياه من آبار عميقة، ونطاق خدمات الصرف الصحي لمناطق ساحل حضرموت، ولها أربعة فروع رئيسة في مديريات غيل باوزير والشحر والديس الشرقية والريدة وقصيعر إضافة إلى وحدة في مدينة الحامي ومشروعين في ميفع وحصيحصة، وسيتم ضم مجموعة من المناطق كمنطقة بروم وتحويل هذه المشاريع على فروع وإدخالها ضمن النطاق الجغرافي للمؤسسة، وتبذل المؤسسة قصارى جهدها في توفير خدمات المياه في كافة قطاعاتها رغم الطفرة العمرانية الكبيرة والاستهلاك الغير متوقع خاصة فترات الصيف بسبب درجات الحرارة المرتفعة.

مزيداً من التفاصيل التقينا المدير العام لمؤسسة المياه والصرف الصحي مناطق حضرموت الساحل الشاب المثابر المهندس وهيب يسلم غانم، فتعالوا أعزاءي القراء إلى ما دار في هذا اللقاء:

• ماهي أبرز المشاريع خلال العامين الماضيين والعام الحالي؟

هناك العديد من المشاريع الحيوية في قطاع المياه والصرف الصحي منها (9) مشاريع رئيسة في عدد من مدن ساحل حضرموت وذلك من أجل تطوير منظومة المياه وتحسينها لغرض استقرار تموينات المياه بكلفة إجمالية حوالي (6) مليون دولار، وتوقيع (4) اتفاقيات استكمالا لمشروع البنى التحتية في تموينات المياه والصرف الصحي بكلفة إجمالية (3.400.000) دولار، أيضاً تم إنشاء مشروع التزويد الطاقة الشمسية لمزارعي مناطق غيل باوزير المتضررين من آثار الجفاف وذلك من خلال توفير عدد (10) منظومات لآبار المعايين بكلفة إجمالية (400.000) دولار وكان نصيب الأسد من هذه المشاريع بتمويل السلطة المحلية بالمحافظة، كذلك العمل جارٍ في مشروع الخط الناقل الإسعافي لخط زمن الممول من السلطة المركزية وإن شاء الله سيكون لهذا المشروع أثر كبير في استقرار تموينات المياه لمناطق فوه خاصة بعد ربط الآبار الجديدة التي تم حفرها في حقل زمن المائي والتي سيتم تنفيذ عملية ربطها، كما نتوقع تنفيذ عدة مشاريع أخرى منها توفير الزيوت ودعم فجوات الرواتب وعدد من المناقصات الحيوية الضرورية كتحسين شبكات المياه وخطوط النقل وربط الآبار الجديدة وتوريدات المواد الخاصة بالصيانة ليصبح إجمالي المبالغ التي صرفتها السلطة المحلية خلال العامين الماضيين في قطاع المياه والصرف الصحي قد تجاوزت (11) مليون دولار.

لهذا نثمن الدور الكبير الذي قامت به وزارة المياه والبيئة ممثلةً في معالي الوزير المهندس توفيق الشرجبي وإدارة مشروع المدن الحضرية في دعم عدد من المشاريع والتنسيق وخلق علاقات وشراكات متينة مع عدد من المنظمات، كما لا ننسى الدور الكبير والفعّال للسلطة المحلية بالمحافظة ممثلةً في محافظ محافظة حضرموت، قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني والذي كان له الأثر الأكبر لاستقرار تموينات المياه الذي كان له نصيب الأسد في تمويل المشاريع الكبيرة في قطاع المياه والصرف الصحي.  

• وماذا عن تدخلات المنظمات الإقليمية والدولية في مشاريع المؤسسة؟

بالفعل كان لدينا تواصل وشراكات مع كثير من المنظمات التي وصلت دعمها إلى مبالغ تجاوزت الـ (27) مليون دولار خلال الأعوام الماضية، والآن نحن نتجاوز سقف الـ (35) مليون دولار بالتنسيق مع هذه المنظمات، ويمكن القول إننا من أبرز هذه المنظمات التي قامت بتمويل عدد من القطاعات في مشاريع البنى التحتية للمؤسسة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي قامت بحفر عدد (10) آبار خلال العام الماضي، وقد بدأنا ادخال بعض هذه الآبار في الخدمة والبعض الآخر مستمرة عملية الحفر فيها وإن شاء الله سيكون لهذه الآبار أثر كبير في استقرار تموينات المياه لصيف هذا العام.

أيضاً لا ننسى دور منظمات الأمم المتحدة لخدمة المشاريع (UNOPS) واليونيسيف و(GIZ) الألمانية، حيث كانت هناك عدة مشاريع وقعت منها، مشاريع توريد مواد خاصة بالصرف الصحي بتمويل من اليونيسيف، وتوريد أنابيب وقطع غيار خاصة لشبكات الصرف الصحي لأقطار 6 ــ 8 ــ 10 وغيرها من الأقطار الرئيسة التي تستخدم في شبكات الصرف الصحي بتمويل من منظمة (UNOPS)، وتوقيع اتفاقية إعادة تأهيل محطات الصرف الصحي للمنطقة الغربية لمدينة المكلا (مناطق فوه) لعدد (4) محطات بتمويل من البنك الدولي عن طريق اليونيسيف والعمل جارٍ فيها حالياً، والتوقيع على مشاريع تأهيل محطات الصرف الصحي ومحطة المعالجة للأربع المحطات داخل مدينة المكلا بتمويل من منظمة اليونيسيف لتستكمل منظومة تأهيل محطات الصرف الصحي، أضف إلى ذلك إنه تم اعتماد حوالي مبلغ (8) مليون دولار من منظمة (UNOPS) عن طريق إدارة مشروع المدن الحضرية بوزارة المياه والبيئة موزعة على مدينة المكلا مبلغ (4.5) مليون دولار ومدينة الشحر (3.5) مليون دولار وذلك لتحسين شبكات منظومة المياه والصرف الصحي.

• هل تستطيع المؤسسة التغلب على أزمة المياه في المرتفعات السكنية؟

ضمن خطط المؤسسة التي تم اعدادها خلال الفترات الماضية وتفادياً للمشاكل التي حصلت في الأعوام الماضية وخصوصاً في فصل الصيف، دأبت المؤسسة على اعداد خطة لانتشال الوضع خاصة في مناطق المرتفعات حيث كنا نعاني من صعوبة إيصال المياه إلى المناطق المرتفعة والمناطق الواقعة على نهاية الشبكات مثل مناطق مرتفعات فوه وربوة المهندسين وربوة المتضررين ومنطقة غرب الضيافة وكثير من المناطق الشرقية، ولكن الحمد لله تم إنجاز عدد كبير جداً من مشاريع التحسين والشبكات لهذه المناطق، وتقريباً في صيف العام الماضي تم استقرار تموينات المياه في الكثير من المناطق المرتفعة ماعدا مناطق فوه ولكن هذا العام إن شاء الله سيتم استكمال الخط الناقل من حقول زمن المائي بإدخال (5) آبار جديدة للخدمة قبل شهر رمضان الذي هو العمل جارٍ فيه على قدم وساق الذي أنجز فيه  حوالي (80)% من هذا الخط الذي سيساعد على استقرار تموينات المياه في مناطق ومرتفعات فوه، وكذا ربط الآبار الجديدة في حقل زمن المائي حيث سيتم ادخال (5) آبار جديدة للخدمة وهذه الآبار سيكون لها أثر طيب  في استقرار تموينات المياه في مناطق غرب مدينة المكلا التي كانت دائماً ما تعاني من شحة انقطاعات المياه ومشاكل في خطوط النقل خاصة في فترات الصيف خلال الأعوام الماضية.

• هل هناك حفر لآبار جديدة تودون تنفيذها خلال الفترة القادمة؟

كما أشرت لكم إن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي كانت سباقة في حفر (10) آبار خلال العامين الماضيين والآن يتم استكمال حفر عدد (12) بئر كاملة على مستوى مدن مديريات ساحل حضرموت، منها حفر (4) آبار في مدينة الشحر وبئرين في منطقتي حصيحصة وميفع، والآن يتم حفر حقول جديدة في مدينة المكلا وذلك ضمن منظومة المؤسسة للاستفادة من تحسين شبكات وتموينات المياه استعداداً لصيف هذا العام، وهناك خطة موضوعة لاستكمال حفر لحوالي (24) بئر والذي تم اعداد الدراسات لها لإنجازها خلال فترة زمنية لا تتجاوز العامين بالتنسيق وبدعم من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وهذا ما سيبشر باستقرار تموينات المياه خلال الفترات والأعوام القادمة إن شاء الله.

• ما هي معالجتكم لظاهرة الجفاف التي تصيب الآبار؟

خلال الفترة الماضية ظهرت لدينا مشاكل في بعض المناطق خاصة في غيل باوزير من أثر الجفاف الحاصل من استئنزاف المياه من حقول النقعة والعضيبة التي تغذي مدينتي المكلا وغيل باوزير، حيث كانت هناك عدة معالجات قامت بها المؤسسة خلال الفترة الماضية منها توفير عدد من الآبار أو ضخ كميات كبيرة من المياه المجانية التي تجاوزت (2) مليون متر مكعب في السنة دعماً للمزارعين تعويضاً عن ما لحق بهم من أضرار نتيجة الجفاف، كما قامت المؤسسة بتعميق آبار المعايين وحفر آبار جديدة في بعض المعايين ودعم قطاع الزراعة بعدة معدات ومضخات وقطع غيار لهذه المعايين الزراعية، إضافة إلى عدة معايين تأثرت في بعض المناطق من جراء حقول المياه مثل منطقتي ثلة وزمن والتي قامت المؤسسة أيضاً بتعويض مزارعيها بمياه مجانية وتخصيص آبار لتعويض النقص الذي حصل في كميات المياه، والحمد لله نحن ساعين مع السلطة المحلية بالمحافظة والمديريات وبالشراكة مع مكتبي وزارة الزراعة والتخطيط والتعاون الدولي بالمحافظة لإعداد دراسات لوضع الحلول والمعالجات لهذه المشاكل ومنها سدود تحويلية وسدود تغذية والتي ستكون لها أثر طيب في رفع منسوب المياه الجوفية خاصة في المناطق المتضررة، وكذا تفعيل المشاريع التي توقفت مثل سدود وادي جد ووادي تحاميم بمديرية غيل باوزير ووادي الخربة بمديرية أرياف المكلا ووادي عرف بمديرية الشحر، إضافة إلى مشروع الطاقة الشمسية للمزارعين بتمويل من السلطة المحلية بالمحافظة الذي ستخفف عنهم الكثير من المصاعب ومنها مادة الديزل والذي ستنتج عنها زيادة إنتاجية في كميات المياه وتقليل كلفة المتر المكعب للمياه للزراعة.  

• وماذا عن الفاقد من المياه؟

بالفعل كان الفاقد خلال الفترة الماضية وبسبب الوضع والأزمة التي عصفت بالبلاد سواء الاقتصادية أو السياسية ارتفع الفاقد ليصل إلى درجات غير مقبولة والذي وصل إلى أكثر من (40) %، ولكن من عام 2016م وضعت خطة ودراسة لتحسين الشبكات أو استبدال العدادات واستبدال الخطوط القديمة وذلك لعمل تقليل وتقنين وحصر هذه المشكلة، إضافة إلى عدة خطوات لمشكلة الفاقد، وبالفعل نزل فاقد المياه إلى حوالي (32)% خلال العام الماضي، وإن شاء الله مستمرين في تقليل الفاقد بعمل دراسات أخرى حيث إننا تلقينا بعض الدعم من بعض المنظمات منها منظمة (UNOPS) والتي ستجهز معدات وسيارات خاصة لحصر وتقليل الفاقد، حيث إنه إذا ما علمنا إن هذا العمل قد نفذ في كل من صنعاء وعدن وبعض المحافظات التي استخدمت  فيها هذه الأجهزة والمعدات وكان لها أثر في تقليل الفاقد.

• ما حصيلة الإيرادات المحصلة للمؤسسة خلال العام الماضي؟

بالنسبة لإيرادات المؤسسة خلال العام الماضي 2021م كانت هناك تحسن واضح، والتي بلغت حوالي (3) مليار و(400) مليون ريال والذي يعد إيراد كبير مقارنة بالأعوام الماضية.

• متى سيتم ربط مشاريع الصرف الصحي في بعض الأحياء السكنية المكتظة بالسكان، وإلى أي مدى تستطيعوا التغلب على طفح المجاري في الشوارع الرئيسة وبعض الأحياء السكنية؟

حقيقة إننا عملنا خلال الفترة الماضية بعمل دراسات للمناطق التي لم يشملها منظومة الصرف الصحي في مدينة المكلا وضواحيها وبعض الوديان التي تم التوسع العمراني فيها، وحالياً نبحث عن تمويل لها عن طريق السلطة المحلية بالمحافظة أو المنظمات الدولية المانحة بالتنسيق مع السلطة المحلية بمديرية مدينة المكلا الذي كانت لها دوركبير في إنجاز بعض المشاريع الخاصة بالصرف الصحي.

أما مسألة كيفية التغلب على طفح المجاري خصوصاً في الشوارع الرئيسة والخطوط الناقلة وغرف التفتيش نعلمكم ــ أخي الكريم ــ أننا نعمل بجهد كبير جداً وذلك من خلال العمل على التصفية الدورية لهذه الخطوط من ترسبات ومخلفات وفق برنامج معد من قبل إدارة الصرف الصحي التي تقلل بشكل كبير جداً من طفح المجاري، والحمد لله تم تزويدنا خلال الأعوام الماضية بعدد ثلاث سيارات خاصة بفك الانسدادات وبوزتين خاصة بالشفط مقدمة من منظمة (UNOPS) والسلطة المحلية بالمحافظة.