غلاء المهور كابوس يحطم  أحلام الشباب في تعز.. "استطلاع" !!

تعز(عدن الغد)خاص.

استطلاع// ماهر البرشاء/سماء الفضلي.

بات الشباب يقلقون لمجرد التفكير  بالزواج وتكوين اسرة فالمكون الأساسي في زواجات اليوم هو " المهر" الذي اصبح  صعب المنال ولا يستطع الوصول إليه إلا من يمتلك سلطة أو جاه وفي ظل قلة فرص العمل وغياب التوظيف الحكومي فان توفير المهر يزداد صعوبة يوماً بعد يوم ولاشك ان الحرب قد رمت بظلالها على الشباب وعقدت الوضع فكلما ازداد سعير الحرب تدهورت الاوضاع وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي , وازدات الاسعار وبالتالي أرتفع معدل المهر واصبحت كل تبعات العرس باهظة الثمن من كسوة الى مستلزمات العرس وقاعة الافراح لتحطم أحلام وآمال الشباب وصدهم عن التفكير بالزواج .

*إختلاف المهور*

وفي ثغر اليمن الباسم محافظة تعز ارتفعت المهور بالآونة الأخيرة وأصبحت حديث الشارع والشباب حيث يختلف بين منطقة وأخرى وقرى ومدن وسهول وجبال بكل احوالها وعادتها ,لكنه يعد الأمر الرئيسي الذي فاقم من معاناة الشباب بخطفه لابتسامتهم الجميلة التي لن تكتمل إلا بهبوط  بانخفاض حاد"

*تأثير الحرب على المهور*

أثرت الحرب اليمنية على شيء باليمن صالح حيث ألقت بظلالها على مسألة  المهور, ما نتج  تدهور الوضع الاقتصادي في الدولة و جعل دفع المهر ومستلزمات الزواج  ترتفع بشكل مهولا ,لم يكن متوقع. وعلى هذا السياق  يقول الاستاذ عبد الكريم الصبري وهو أحد أبناء مدينة تعز :" أن الحرب لها انعكاسات على كل شيء في حياتنا وفي ارتفاع المهور بكل اتجاهاتها.

 وأضاف الصبري بالقول" فلو قلنا  لن نبالغ بدفع المهور الباهظة وبحثنا عن الزوج المناسب والذي يصون الزوجة ويقدرها ويعمل عزة وكرامة فسنجد هذا الشخص ولكن متطلبات الحياة لازالت ترافقه فالاحتياجات من بداية الخطبة حتى عقد القران  حتى إقامة  العرس وثم احتياجات البيت ستظل عائقاً رئيسي في طريقه وتبدد أحلامه فنحن في وضع سيء جدا".

*غلاء الأسعار أحد أسباب ارتفاع المهور*

يعد غلاء الأسعار عامل مهم في ارتفاع المهور, فنصف المهر الذي يدفع أن لم نقل كاملاً يذهب إلى الأسواق لشراء مستلزمات الزواج التي تحتاج لها العروسة. وبدورها قالت الصحفية  سمية الفقية " إن   الحرب بدلت وجه المدينة كاملا وغيرت كل شيء فيها وبالتأكيد لهذا أثر كثيرا على كل المستويات سواء الاجتماعية والمعيشية وحتى اثر سلبا على المهور وصارت مرتفعة جدا  بسبب غلاء المعيشة وغلاء الاسعار وبالتالي انعكس على المهور .

وأردفت سمية بالقول:" كل من صار يريد ان يتزوج عليه أن يدفع الملايين من ثلاثة مليون إلى أربعة مليون ويزداد أكثر ولا يوجد اي ضوابط لتحديد المهور وطبعا كل ذلك بسبب الحرب وارهاصاتها وتبعاتها المرعبة على كل البلاد من اقصاه الى اقصاه.

من جانبها قالت  الأستاذة صفية علي محسن في حديثها  التي تقطن في منطقة النشمة:" أن المهور قليلة فبسبب أوضاع البلاد كل شيء أصبح غالي  ويصل مهر البنت الي مليونين , ولو حاول الأب إن يخفض من هذا المهر فعندها لا يستطيع توفير متطلبات الخطبة والعقد والعرس كثيرة جدا  ولو حاول الأب أيضاً التغاضي عن هذه الأمور  والتركيز على حياة ابنته بعد الزواج سيركز على شغل زوج ابنته  من أعمال حرة أو في قطاع حكومي أما بالنسبة لحل هذه المشكلة من الأفضل تحسين الوضع الاقتصادي في البلاد , وعلى الشباب البحث عن عمل في وقت مبكر وفتح أكثر من مشروع."

فيما استدركت رشاء عبد الله اسماعيل التي تسكن في منطقه الثورة "قائلة" تبلغ أسعار المهور بمنطقتنا على حسب تداول العملة ، فإن ارتفعت حصل الغلاء وارتفع الذهب ومعظم الأهالي يشرطون مهور فاحشة ، بسبب ما يدور في البلاد من حرب، في وقتنا الحالي نعم المهور مرتفعة ، ويرجع ذلك الى حال البلاد المتدهور والوضع الذي يزداد سوءاً فسوء، أما من ناحية الحلول فالأرجح هو هبوط الأسعار حتى يتمكن الشخص المقدم على الزواج من استئجار بيت بإيجار يناسب طبيعة عمله ،كما أن متطلبات البيت أصبح يُشترى بالدولار ، فالحل الأول انتهاء الحرب ، ورجوع سعر العملة اليمنية ، لتُحقق مكاسب عظيمة ويتمكن الناس من انشاء حياة هانئة رغدة لا يأكلون هماً ولا يشكون غماً"

*تدهور الاقتصاد يهدد أحلا م الشباب*

ومع تدهور الوضع الاقتصادي الذي تشهد اليمن منذ عام 2015أصبحت أحلام الشباب مهددة فدور الاقتصاد يعد مهم في جميع جواب الحياة حيث قالت الأستاذة سميرة الفهيدي إن هموم كثيرة تقلق راحة الشاب اليمني  إلى جانب الحرب وما جلبته من وليات وشحة فرص العمل وتدهور الوضع المعيشي ،فهو الأن يقف عاجز امام حلمه في تكوين أسرة  مستقرة ماديا يتوفر فيها سبل الحياة الكريمة.

.وتابعت حديثها "  بسبب الأرتفاع في الأسعار اضطرت الأسرة لان تغالي في المهور وهذه المغالاة غير مبالغ فيها وفي اغلب الأحيان الأسرة معذورة.. ومشكلة كهذه مثلها نقل كل المشاكل لن تحل الا بوجود دولة تضبط الاقتصاد وتوفر فرص عمل للشباب دولة وتوقف التدهور. في سعر العملة  وتدعم مشاريع التنمية  المستدامة التي من شأنها  أن تكثف الفرص وتخلق الاستقرار.

ومن جانبه يقول الشاب عمرو النقيب سنة اولى كلية الإعلام "قضية غلاء المهور أصبحت مدعاةٌ لإفساد المجتمع وتخلخل أركانه، وأضحى سبباً رئيسياً لتنمي الفاحشة والرذيلة في المجتمع.

وتبقى قضية غلاء المهور هي هم الشباب في محافظة تعز وحديثهم اليومي الذي يناولونه في كل جلسة أو مقيل للقات فهل سيضع القائمون على هذه الشأن حلً سريع يخفف من معاناة الشباب ويستر أحوالهم.؟